27 رمضان 1435
"والذين جاهدوا {فينا} لنهدينهم سبلنا"
"والذين جاهدوا {فينا} لنهدينهم سبلنا"
ألا إن نصر الله قريب). .إنهمدخر لمن يستحقونه .ولن يستحقه إلا الذين يثبتون حتى النهاية .الذينيثبتونعلى البأساء والضراء .الذين يصمدون للزلزلة .الذين لا يحنون رؤوسهمللعاصفة.الذين يستيقنون أن لا نصر إلا نصر الله , وعندما يشاء الله .وحتى حينتبلغالمحنة. ذروتها ,فهم يتطلعون فحسب إلى (نصر الله),لا إلى أي حل آخر ,ولا إلىأينصر لا يجيء من عند الله . ولا نصر إلا من عند الله .بهذايدخل المؤمنون الجنة ,مستحقين لها ،جديرين بها ,بعد الجهاد والامتحان ,والصبروالثبات ,والتجرد لله وحده ,والشعور به وحده ,وإغفال كل ما سواه وكل منسواه.إنالصراع والصبر عليه يهب النفوس قوة , ويرفعها على ذواتها , ويطهرها في بوتقةالألم,فيصفو عنصرها ويضيء , ويهب العقيدة عمقا وقوة وحيوية , فتتلألأ حتى في أعينأعدائهاوخصومها .وعندئذ يدخلون في دين الله أفواجا كما وقع ,وكما يقع في كل قضيةحق,يلقي أصحابها ما يلقون في أول الطريق ,حتى إذا ثبتوا للمحنة انحاز إليهم منكانوايحاربونهم وناصرهم أشد المناوئين وأكبر المعاندين . .علىأنه - حتى إذا لم يقع هذا - يقع ما هو أعظم منه في حقيقته .يقع أن ترتفعأرواحأصحاب الدعوة على كل قوى الأرض وشرورها وفتنتها ,وأن تنطلق من إسار الحرصعلىالدعة والراحة ,والحرص على الحياة نفسها في النهاية . .وهذا الانطلاق كسبللبشريةكلها , وكسب للأرواح التي تصل إليه عن طريق الاستعلاء .كسب يرجح جميعالآلاموجميع البأساء والضراء التي يعانيها المؤمنون , والمؤتمنون على راية اللهوأمانتهودينه وشريعته .وهذاالانطلاق هو المؤهل لحياة الجنة في نهاية المطاف . .وهذا هو الطريق . .هذاهو الطريق كما يصفه الله للجماعة المسلمة الأولى , وللجماعة المسلمة في كلجيل.هذاهو الطريق:إيمان وجهاد . .ومحنة وابتلاء .وصبر وثبات . .وتوجه إلى اللهوحده.ثم يجيء النصر .ثم يجيء النعيم . .
تعليق