من نوادر الأدب العربي - الحلقة 11
دهاء امرأة ونباهة خليفة
عُرف العرب قديماً بفصاحة اللسان فكان جل ما يخرج من أفواههم لا يتجاوز حدود البلاغة، فكانت كلماتهم بسيطة معبرة رغم أنها على السليقة.. وفي المقابل كان الشخص المقابل يتصف بالذكاء الفطري فلا تنطلي عليه عبارة منمقة ظاهرها المدح والثناء ولكنها تخفي بين حروفها قدحاً وذماً أو دعاءً مهلكاً لو قـُدّرَ لن أن يكون مستجاباً.. ولعل القصة التالية تعتبر أحد أروع الأمثلة على الدهاء والنباهة.
دخلت امرأة على الخليفة العباسي هارون الرشيد وعنده جماعة من وجوه أصحابه فقالت: يا أمير المؤمنين أقرّ الله عينك، وفرّحك بما آتاك، وأتمّ سعدك، لقد حكمت فقسطت.
فقال لها: من تكونين أيتها المرأه؟
فقالت: من آل برمك ، ممن قتلت رجالهم وأخذت أموالهم وسلبت نوالهم .
فقال: أما الرجال فقد مضى أمر الله فيهم، وأم المال فمردود إليك.
ثم التفت إلى أصحابه فقال بعد ذهاب المرأة :أتدرون ما قالت المرأة؟
فقالوا: ما نراها قالت إلا خيراً !
قال: ما أظنكم فهمتم ذلك .
أما قولها: (أقرّ الله عينك) أي :أسكنها عن الحركة، وإذا سكتت العين عن الحركة عميت .
وأما قولها: (وفرّحك بما آتاك) فأخذته من قوله تعالى :حَتى إِذَا فَرِحُوا بما أُوتُوا أَخَذنَاهُم بَغتَةً .
وأما قولها: (وأتم سعدك) فأخذته من قول الشاعر:
دهاء امرأة ونباهة خليفة
عُرف العرب قديماً بفصاحة اللسان فكان جل ما يخرج من أفواههم لا يتجاوز حدود البلاغة، فكانت كلماتهم بسيطة معبرة رغم أنها على السليقة.. وفي المقابل كان الشخص المقابل يتصف بالذكاء الفطري فلا تنطلي عليه عبارة منمقة ظاهرها المدح والثناء ولكنها تخفي بين حروفها قدحاً وذماً أو دعاءً مهلكاً لو قـُدّرَ لن أن يكون مستجاباً.. ولعل القصة التالية تعتبر أحد أروع الأمثلة على الدهاء والنباهة.
دخلت امرأة على الخليفة العباسي هارون الرشيد وعنده جماعة من وجوه أصحابه فقالت: يا أمير المؤمنين أقرّ الله عينك، وفرّحك بما آتاك، وأتمّ سعدك، لقد حكمت فقسطت.
فقال لها: من تكونين أيتها المرأه؟
فقالت: من آل برمك ، ممن قتلت رجالهم وأخذت أموالهم وسلبت نوالهم .
فقال: أما الرجال فقد مضى أمر الله فيهم، وأم المال فمردود إليك.
ثم التفت إلى أصحابه فقال بعد ذهاب المرأة :أتدرون ما قالت المرأة؟
فقالوا: ما نراها قالت إلا خيراً !
قال: ما أظنكم فهمتم ذلك .
أما قولها: (أقرّ الله عينك) أي :أسكنها عن الحركة، وإذا سكتت العين عن الحركة عميت .
وأما قولها: (وفرّحك بما آتاك) فأخذته من قوله تعالى :حَتى إِذَا فَرِحُوا بما أُوتُوا أَخَذنَاهُم بَغتَةً .
وأما قولها: (وأتم سعدك) فأخذته من قول الشاعر:
إذا تمّ شيء بدا نقصه ... ترقـب زوالاً إذا قيل تم
وأما قولها: (لقد حكمت فقسطت) فأخذته من قوله تعالى:: َأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً.

تعليق