25 ـ قال تعالى : كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)
أيها الإخوة : ذكر ربنا تبارك وتعالى أنَّ عباده المتقين فى جنات وعيون ، يتنعّمون ويتلذذون ، بخلاف غيرهم من الأشقياء فى عذاب و نكال ، وحريق وأغلال ، وكان من سبب نعيم المتقين ، أنهم كانوا قليلاً مل الليل ما يهجعون، و المعنى أن نومهم و هجوعهم من الليل يكون قليلا، فما هنا مصدريهَ ، والتقدير : كانوا قليلاً من الليل هجوعهم ونومهم وهذا الأصح وهو اختيار ابن جرير رحمه الله . وليس المعنى أنهم لا ينامون الليل ، بل يحيونه بالعبادة ، فهذا قول ضعيف ، أضف الى مافيه من خلاف السنة ، وإكلال النفس وإجهادها .
وقال الحسن رحمه الله : كابدوا قيام الليل فلا ينامون من الليل إلا أقله ، و نشطوا فمدوا الى السحر حتى كان الاستغفار بسحر . ما أجمل قيام الليل ، وما أطيب سماع القران فيه، وتأمل آياته وعظاته ، فهو عباده الأتقياء، وسمت الأصفياء ، وزينة الأخفياء .
روى الترمذي فى سننه وقال : حديث حسن صحيح عن عبد الله بن سلام رضى الله عنه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه فكنت فيمن انجفل ، فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول ما سمعته صلى الله عليه وسلم يقول :
(( يا أيها الناس أطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وأفشوا السلام ، وصلوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)) . فاعرفوا قدر قيام الليل يا مسلمون ، ومافية من خيرات حسان ، وفضائل حميدة ، فهو طريق إلى الجنة ، والفوز بنعيمها وبساتينها .
اللهم وفقنا للصلاة والقيام ، وجنبنا الغفلة والآثام
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أيها الإخوة : ذكر ربنا تبارك وتعالى أنَّ عباده المتقين فى جنات وعيون ، يتنعّمون ويتلذذون ، بخلاف غيرهم من الأشقياء فى عذاب و نكال ، وحريق وأغلال ، وكان من سبب نعيم المتقين ، أنهم كانوا قليلاً مل الليل ما يهجعون، و المعنى أن نومهم و هجوعهم من الليل يكون قليلا، فما هنا مصدريهَ ، والتقدير : كانوا قليلاً من الليل هجوعهم ونومهم وهذا الأصح وهو اختيار ابن جرير رحمه الله . وليس المعنى أنهم لا ينامون الليل ، بل يحيونه بالعبادة ، فهذا قول ضعيف ، أضف الى مافيه من خلاف السنة ، وإكلال النفس وإجهادها .
وقال الحسن رحمه الله : كابدوا قيام الليل فلا ينامون من الليل إلا أقله ، و نشطوا فمدوا الى السحر حتى كان الاستغفار بسحر . ما أجمل قيام الليل ، وما أطيب سماع القران فيه، وتأمل آياته وعظاته ، فهو عباده الأتقياء، وسمت الأصفياء ، وزينة الأخفياء .
روى الترمذي فى سننه وقال : حديث حسن صحيح عن عبد الله بن سلام رضى الله عنه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه فكنت فيمن انجفل ، فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول ما سمعته صلى الله عليه وسلم يقول :
(( يا أيها الناس أطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وأفشوا السلام ، وصلوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)) . فاعرفوا قدر قيام الليل يا مسلمون ، ومافية من خيرات حسان ، وفضائل حميدة ، فهو طريق إلى الجنة ، والفوز بنعيمها وبساتينها .
اللهم وفقنا للصلاة والقيام ، وجنبنا الغفلة والآثام
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

تعليق