(!)..من نوادر الأدب العربي - الحلقة 30 ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا..(!)
(!)..من نوادر الأدب العربي - الحلقة 30 ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا..(!)
* هو طاووس بن كيسان اليماني الهمداني، كنيته أبو عبد الرحمن أمه من أبناء فارس، وأبوه من النمر بن قاسط مولى بحير الحميري. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الألقاب: إن اسمه ذكوان، وطاووس لقبه، وإنما لقب به لأنه كان طاووس القراء والمشهور أنه اسمه، عده أصحاب الطبقات من الطبقة الأولى من التابعين من أهل اليمن.
تعلم طاووس من ثلة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فروى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، وقال ابن عينية: قلت لعبيد الله بن يزيد: مع من تدخل على ابن عباس قال: مع عطاء وأصحابه قلت: وطاووس قال: كان ذلك يدخل مع الخواص. وسمع أبا هريرة رضي الله عنه، وكان طاووس يقول: جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(!)..من نوادر الأدب العربي - الحلقة 30 ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا..(!)
حكي أن هشام بن عبد الملك قدم حاجًا إلى بيت الله الحرام، فلما دخل الحرم
قال: ايتوني برجل من الصحابة.
فقيل: يا أمير المؤمنين قد تفانوا،
قال: فمن التابعين،
فأُتي بطاووس اليماني* فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه، ولم يسلم بإمرة المؤمنين ولم يكنّه، وجلس إلى جانبه بغير إذنه،
وقال: كيف أنت يا هشام؟
فغضب هشام من ذلك غضبًا شديدًا حتى هم بقتله،
فقيل: يا أمير المؤمنين أنت في حرم الله وحرم رسوله لا يمكن ذلك،
فقال له: يا طاووس، ما حملك على ما صنعت؟
قال: وما صنعت؟
فاشتد غضبه وغيظه،
وقال: خلعت نعليك بحاشية بساطي، ولم تسلم علي بإمرة المؤمنين، ولم تكنني، وجلست بإزائي بغير إذني، وقلت: يا هشام كيف أنت؟
قال: أما خلع نعلي بحاشية بساطك فإني أخلعهما بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات فلا يعاتبني ولا يغضب علي، وأما ما قلت: لم تسلم علي بإمرة المؤمنين فليس كل المؤمنين راضين بإمرتك فخفت أن أكون كاذبًا، وأما ما قلت لم تكنني فإن الله عز وجل سمى أنبياءه قال: يا داود يا يحيى يا عيسى، وكنى أعداءه فقال: (تبت يدا أبي لهب وتب)، وأما قولك: جلست بإزائي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام.
قال: ايتوني برجل من الصحابة.
فقيل: يا أمير المؤمنين قد تفانوا،
قال: فمن التابعين،
فأُتي بطاووس اليماني* فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه، ولم يسلم بإمرة المؤمنين ولم يكنّه، وجلس إلى جانبه بغير إذنه،
وقال: كيف أنت يا هشام؟
فغضب هشام من ذلك غضبًا شديدًا حتى هم بقتله،
فقيل: يا أمير المؤمنين أنت في حرم الله وحرم رسوله لا يمكن ذلك،
فقال له: يا طاووس، ما حملك على ما صنعت؟
قال: وما صنعت؟
فاشتد غضبه وغيظه،
وقال: خلعت نعليك بحاشية بساطي، ولم تسلم علي بإمرة المؤمنين، ولم تكنني، وجلست بإزائي بغير إذني، وقلت: يا هشام كيف أنت؟
قال: أما خلع نعلي بحاشية بساطك فإني أخلعهما بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات فلا يعاتبني ولا يغضب علي، وأما ما قلت: لم تسلم علي بإمرة المؤمنين فليس كل المؤمنين راضين بإمرتك فخفت أن أكون كاذبًا، وأما ما قلت لم تكنني فإن الله عز وجل سمى أنبياءه قال: يا داود يا يحيى يا عيسى، وكنى أعداءه فقال: (تبت يدا أبي لهب وتب)، وأما قولك: جلست بإزائي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام.
* هو طاووس بن كيسان اليماني الهمداني، كنيته أبو عبد الرحمن أمه من أبناء فارس، وأبوه من النمر بن قاسط مولى بحير الحميري. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الألقاب: إن اسمه ذكوان، وطاووس لقبه، وإنما لقب به لأنه كان طاووس القراء والمشهور أنه اسمه، عده أصحاب الطبقات من الطبقة الأولى من التابعين من أهل اليمن.
تعلم طاووس من ثلة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فروى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، وقال ابن عينية: قلت لعبيد الله بن يزيد: مع من تدخل على ابن عباس قال: مع عطاء وأصحابه قلت: وطاووس قال: كان ذلك يدخل مع الخواص. وسمع أبا هريرة رضي الله عنه، وكان طاووس يقول: جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تعليق