السوشيال ميديا بين وعي الكلمة وأذى الخصومة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السوشيال ميديا بين وعي الكلمة وأذى الخصومة

    في إحدى الحوارات المباركة، حدّثنا حكيم الوحدات الأخ علاء ناصر أبو حسين قائلاً:

    > "الفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي تحوّلت في كثير من الأحيان إلى مرتعٍ للخصومات والعداوات، خصوصًا عند التناحر والاختلاف".



    كلمات صادقة نلمسها اليوم في واقعنا، إذ أصبح مجتمعنا للأسف يعيش أجواءً مشحونة بالتجريح والتطاول، بدل أن تكون هذه المنصات ساحةً للتلاقي والتعاون والبناء.

    وهذا يذكّرنا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم حين حذّر من عِظم خطورة الكلمة وآثارها، فقال:

    > "إنَّ مِن أكبَرِ الكَبائِرِ أنْ يَلعَنَ الرَّجُلُ والِدَيه".
    قالوا: وكيفَ يَلعَنُ الرَّجُلُ أبَوَيه؟ قال: "يَسُبُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فيَسُبُّ أباه، ويَسُبُّ الرَّجُلُ أُمَّه فيَسُبُّ أُمَّه".



    فمن سبّ الناس أو آذاهم بلسانه أو قلمه، فقد يجرّ على نفسه لعنةً على أعزّ الناس عنده دون أن يشعر.

    إذن، السوشيال ميديا ليست مجرد كلمات عابرة؛ إنها ميزان ثقيل، إمّا أن تُكتب في صحيفة حسناتنا إذا عمرناها بالخير والنصح الجميل، أو أن تكون وبالاً علينا إن استعملناها في السبّ والخصومة.

    فلنُحسن استعمال الكلمة، ولنحوّل هذه المنصات من "مرتع للخصومة" إلى مساحةٍ للتراحم والتواصل الإيجابي، تعكس صورة مجتمعٍ واعٍ ينهض بالحبّ والاحترام.


    اللهم طهّر ألسنتنا وأقلامنا من الغيبة والخصومة، واهدنا لصالح القول والعمل، واجعل كلمتنا نورًا وهداية ورحمة، ولا تجعلها أذى وقطيعة، واجمع قلوبنا على الخير يا رب العالمين.

  • #2
    الفيس كحديقه في مزبله

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة K H A L E D مشاهدة المشاركة
      الفيس كحديقه في مزبله
      والله يا أخ خالد، ما يجري اليوم لا يرضي الله ولا رسوله ﷺ، ولا يرضي أي مؤمن يغار على دينه ومجتمعه. أن تصل بنا الحال إلى هذا المستوى من الانحدار، والخطأ الجسيم بحق الأعراض، فهو مصيبة كبرى وطامة عظيمة.

      أيُّ عقلٍ يقبل أن تُهان أعراض الناس بهذه الطريقة المقززة والمستفزة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. مجتمعنا الوحداتي الذي لطالما جمعنا على المحبة والاحترام أصبح للأسف ساحة للطعن والتجريح، وكأن حرمة الأعراض صارت هينة لا قيمة لها.

      وأخشى أن القادم سيكون أفظع وأصخم إذا لم نضع حداً لهذا الانفلات. والله إني لأتعجب وأستغرب كيف وصل بنا الحال إلى هنا، والمصيبة الأكبر أن من يفعلون ذلك هم من أبناء النادي ومن المفترض أنهم يمثلون قيم الوحدات وأخلاقه!

      رحم الله حكيم "الوحدات نت"، الرجل الذي كان ولا زال صمام الأمان وضمانة لبقاء المنتدى نقياً، فلم يكن يسمح أبداً أن تنحدر الخلافات ـ مهما اشتدت ـ إلى المساس بأعراض الناس أو كرامتهم. الخلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، لكن الطعن في الأعراض خط أحمر لا يجوز تجاوزه أبداً.

      فلنراجع أنفسنا، ولنتقِ الله في بعضنا، فالأعراض دين وأمانة، وما يُكتب سيبقى شاهداً علينا يوم لا ينفع مال ولا بنون.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X