إذا أردت أن تعرف العبيد، فلا تبحث عن قيود أيديهم ولا أثقال أرجلهم، بل اذكر أسيادهم بسوء، وسترى كيف يتغيّر وجههم، وتشتعل صدورهم غضبًا، دفاعًا عمّن يستعبدهم!
عندما أقدم الرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن على تحرير العبيد، هبّ خصومه لمحاربته، وكان من بين هؤلاء الثائرين بعض العبيد أنفسهم! أولئك الذين عاشوا مرارة الظلم، وبؤس الجوع، وقسوة الحرمان؛ لكنهم مع كل ذلك كرهوا عيش الكرامة، ورفضوا كل حركة تدفعهم نحو ميادين الحرية. ألفوا بريق الأغلال في أعناقهم، وطربوا لصوت السلاسل في أقدامهم، فدافعوا عن عبوديتهم بدمائهم، وجادوا بأرواحهم رخيصة في سبيل بقائها.
هؤلاء لا يفقهون من الحياة إلا فنّ الانحناء، وتقبيل بسطار العسكر والسادة؛ مودة مريبة، وعلاقة شاذة أعيت عقول فلاسفة العرب واليونان، وأقعدت فرويد في قبره ينوح عجزًا عن فهم كنه دوافعهم.
ولعلّ أنات فرويد تتعالى من جديد في زمننا هذا، حين يرى كيف يدافع بعض الأقلام عن عضو إدارةٍ أطلق نُعاقًا ومسبّاتٍ فجّة، مست كرامة الناس وشرفهم وعرضهم، ثم يخرجون يبررون وقاحته وكأنها فضيلة، ويدافعون عنه وكأنه رمز للحق! إنهم ليسوا أحرارًا.. إنهم عبيد للأشخاص، يقدّسونهم حتى لو مسّوا القيم والأعراض، ويرون في الدفاع عنهم فريضة وولاءً مقدسًا.
أما أنا شخصيًا، فلا أعتب كثيرًا على "أبو الغلابة"، فقد انبرى قلمي منذ البداية وأنا أكتب أنه يجب أن نتخلص منه ليُنظِّف نادينا، فهذا قرار حتمي لا رجعة فيه. لكن العتب كل العتب على كل من جعل من نفسه محامي دفاع عن وقاحته، وجنّد كلماته لتلميع سلوكه، وتزيين سوءاته! يا لوقاحتهم.. أيُّ دركٍ من التبعية هذه؟! وأيُّ انحطاط في القيم هذا؟!
ختامًا:
سيأتي يوم يزول فيه كل متملقٍ لعبوديته، ويبقى صوت الحق يجلجل:
> "من رضي بالقيود، مات مقيّدًا.. ومن دافع عن السلاسل، دُفن تحتها!"
عندما أقدم الرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن على تحرير العبيد، هبّ خصومه لمحاربته، وكان من بين هؤلاء الثائرين بعض العبيد أنفسهم! أولئك الذين عاشوا مرارة الظلم، وبؤس الجوع، وقسوة الحرمان؛ لكنهم مع كل ذلك كرهوا عيش الكرامة، ورفضوا كل حركة تدفعهم نحو ميادين الحرية. ألفوا بريق الأغلال في أعناقهم، وطربوا لصوت السلاسل في أقدامهم، فدافعوا عن عبوديتهم بدمائهم، وجادوا بأرواحهم رخيصة في سبيل بقائها.
هؤلاء لا يفقهون من الحياة إلا فنّ الانحناء، وتقبيل بسطار العسكر والسادة؛ مودة مريبة، وعلاقة شاذة أعيت عقول فلاسفة العرب واليونان، وأقعدت فرويد في قبره ينوح عجزًا عن فهم كنه دوافعهم.
ولعلّ أنات فرويد تتعالى من جديد في زمننا هذا، حين يرى كيف يدافع بعض الأقلام عن عضو إدارةٍ أطلق نُعاقًا ومسبّاتٍ فجّة، مست كرامة الناس وشرفهم وعرضهم، ثم يخرجون يبررون وقاحته وكأنها فضيلة، ويدافعون عنه وكأنه رمز للحق! إنهم ليسوا أحرارًا.. إنهم عبيد للأشخاص، يقدّسونهم حتى لو مسّوا القيم والأعراض، ويرون في الدفاع عنهم فريضة وولاءً مقدسًا.
أما أنا شخصيًا، فلا أعتب كثيرًا على "أبو الغلابة"، فقد انبرى قلمي منذ البداية وأنا أكتب أنه يجب أن نتخلص منه ليُنظِّف نادينا، فهذا قرار حتمي لا رجعة فيه. لكن العتب كل العتب على كل من جعل من نفسه محامي دفاع عن وقاحته، وجنّد كلماته لتلميع سلوكه، وتزيين سوءاته! يا لوقاحتهم.. أيُّ دركٍ من التبعية هذه؟! وأيُّ انحطاط في القيم هذا؟!
ختامًا:
سيأتي يوم يزول فيه كل متملقٍ لعبوديته، ويبقى صوت الحق يجلجل:
> "من رضي بالقيود، مات مقيّدًا.. ومن دافع عن السلاسل، دُفن تحتها!"

تعليق