العبيد الجدد.. حين يقدّسون السلاسل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العبيد الجدد.. حين يقدّسون السلاسل

    إذا أردت أن تعرف العبيد، فلا تبحث عن قيود أيديهم ولا أثقال أرجلهم، بل اذكر أسيادهم بسوء، وسترى كيف يتغيّر وجههم، وتشتعل صدورهم غضبًا، دفاعًا عمّن يستعبدهم!

    عندما أقدم الرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن على تحرير العبيد، هبّ خصومه لمحاربته، وكان من بين هؤلاء الثائرين بعض العبيد أنفسهم! أولئك الذين عاشوا مرارة الظلم، وبؤس الجوع، وقسوة الحرمان؛ لكنهم مع كل ذلك كرهوا عيش الكرامة، ورفضوا كل حركة تدفعهم نحو ميادين الحرية. ألفوا بريق الأغلال في أعناقهم، وطربوا لصوت السلاسل في أقدامهم، فدافعوا عن عبوديتهم بدمائهم، وجادوا بأرواحهم رخيصة في سبيل بقائها.

    هؤلاء لا يفقهون من الحياة إلا فنّ الانحناء، وتقبيل بسطار العسكر والسادة؛ مودة مريبة، وعلاقة شاذة أعيت عقول فلاسفة العرب واليونان، وأقعدت فرويد في قبره ينوح عجزًا عن فهم كنه دوافعهم.

    ولعلّ أنات فرويد تتعالى من جديد في زمننا هذا، حين يرى كيف يدافع بعض الأقلام عن عضو إدارةٍ أطلق نُعاقًا ومسبّاتٍ فجّة، مست كرامة الناس وشرفهم وعرضهم، ثم يخرجون يبررون وقاحته وكأنها فضيلة، ويدافعون عنه وكأنه رمز للحق! إنهم ليسوا أحرارًا.. إنهم عبيد للأشخاص، يقدّسونهم حتى لو مسّوا القيم والأعراض، ويرون في الدفاع عنهم فريضة وولاءً مقدسًا.



    أما أنا شخصيًا، فلا أعتب كثيرًا على "أبو الغلابة"، فقد انبرى قلمي منذ البداية وأنا أكتب أنه يجب أن نتخلص منه ليُنظِّف نادينا، فهذا قرار حتمي لا رجعة فيه. لكن العتب كل العتب على كل من جعل من نفسه محامي دفاع عن وقاحته، وجنّد كلماته لتلميع سلوكه، وتزيين سوءاته! يا لوقاحتهم.. أيُّ دركٍ من التبعية هذه؟! وأيُّ انحطاط في القيم هذا؟!

    ختامًا:
    سيأتي يوم يزول فيه كل متملقٍ لعبوديته، ويبقى صوت الحق يجلجل:

    > "من رضي بالقيود، مات مقيّدًا.. ومن دافع عن السلاسل، دُفن تحتها!"

  • #2
    ذكرتني بفيلم عن عصر العبودية الامريكي وكان البطل فيه عبد افريقي حر اسمه



    ديجانجو - Django Unchained

    على ما اظن من بطولة الممثل الاسود جيمي فوكس ودي كابريو

    تعليق


    • #3
      نعم اذا اردت ان تعرف العبيد اذكر اسيادهم بسوء
      وسيخرجون من كل سوق ومن كل فج ومن كل طريق
      يتبارون في التبرير والتزوير والتهليل والتطبيل والنعيق

      تعليق


      • #4
        روائح تزكم الأنوف فلا بد من التغيير حفاظا على ماء الوجوة

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة AnaFady مشاهدة المشاركة
          ذكرتني بفيلم عن عصر العبودية الامريكي وكان البطل فيه عبد افريقي حر اسمه



          ديجانجو - Django Unchained

          على ما اظن من بطولة الممثل الاسود جيمي فوكس ودي كابريو


          أخي فادي العزيز،

          نعم، ذكرتني أنت أيضًا بفيلم Django Unchained الذي جسّد فيه جيمي فوكس دور العبد الإفريقي الحر، وشارك فيه ليوناردو دي كابريو بدور السيد المستبد. الفيلم رغم طابعه السينمائي المثير، إلا أنه يرمز بعمق إلى فكرة أن الحرية ليست مجرد كسر القيود، بل امتلاك الإرادة لرفض العبودية مهما كان الثمن.

          وهذا هو بيت القصيد فيما كتبناه؛ فهناك من يتلذذ بقيوده ويقدّسها، وهناك من يثور عليها ليحيا بكرامة. وهنا تتمايز النفوس، ويُعرف الأحرار من العبيد.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة K H A L E D مشاهدة المشاركة
            نعم اذا اردت ان تعرف العبيد اذكر اسيادهم بسوء
            وسيخرجون من كل سوق ومن كل فج ومن كل طريق
            يتبارون في التبرير والتزوير والتهليل والتطبيل والنعيق
            أخي خالد الغالي،

            صدقتَ أيها النبيل، إذا أردت أن تعرف العبيد اذكر أسيادهم بسوء.

            وهؤلاء هم أنفسهم الذين تحدثنا عنهم، أولئك الذين وجدوا في قيودهم زينة، وفي أغلالهم ذهبًا، فلا يرون في سيدهم إلا رمزًا مقدسًا، حتى لو أهدر كرامة الناس أو مسَّ أعراضهم. العبودية هنا ليست حديدًا يُغلُّ المعاصم، بل فكرًا يقيّد العقول، ونفسًا تأبى التحرر مهما أتيحت لها الفرصة.

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة K H A L E D مشاهدة المشاركة
              روائح تزكم الأنوف فلا بد من التغيير حفاظا على ماء الوجوة
              صدقت وبقوة،

              روائح تزكم الأنوف، فلا بد من التغيير حفاظًا على ماء الوجوه، وصونًا لما تبقى من كرامة النادي وقيمه. فالتستر على الوقاحة عبودية فكرية، والدفاع عن المهانة سقوط أخلاقي.

              وقد قلناها سابقًا: الأحرار يطالبون بالتنظيف والتصحيح، أما العبيد فيغرقون في التبرير والتطبيل. وحين تنتشر الروائح الكريهة، فالتغيير ليس خيارًا

              تعليق


              • #8
                [FONT=""][COLOR=""]لا كُسر قلمك ..

                وبعدين بيقولولك ما هو زلمه كويس.. كويس في منصب مختار القريه ممكن .. او يجيب لك اعفاء. او علبة دواء..

                كويس علي شو ما بعرف![/COLOR][/FONT]

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة
                  [FONT=""][COLOR=""]لا كُسر قلمك ..

                  وبعدين بيقولولك ما هو زلمه كويس.. كويس في منصب مختار القريه ممكن .. او يجيب لك اعفاء. او علبة دواء..

                  كويس علي شو ما بعرف![/COLOR][/FONT]
                  يدافعون عنه لأنه ولي نعمتهم،
                  لا لأنه صاحب مبدأ أو كرامة.
                  وهكذا تصبح المصلحة أثمن من الشرف،
                  والولاء للأشخاص أهم من الحق.

                  يدافعون عنه لا لأنه صاحب موقف نبيل أو قيمة راقية. وهنا يظهر الفرق بين من يحكمه ضميره، ومن تحكمه مصلحته؛ بين من يرى الكرامة تاجًا، ومن يراها صفقة.

                  تعليق


                  • #10
                    ابدعت اخي ابو اوس الغالي

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X