عندما يتحول التعليق إلى سباق ماراثون بلا خط نهاية!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عندما يتحول التعليق إلى سباق ماراثون بلا خط نهاية!

    قبل قليل كنت أقرأ مقالًا رياضيًا قصيرًا ولطيفًا، لكنه لم يكن لطيفًا بقدر ما كان التعليق عليه مزعجًا. تخيلوا معي: التعليق أطول من المقال نفسه، ومع ذلك لا علاقة له بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد. كأنه أحد مشاهد عادل إمام الشهيرة وهو يصرخ: شوفتيني وأنا ميت؟، استعراض مجاني بلا محتوى ولا معنى سوى: أنا هنا.. فقط هنا.

    في تلك اللحظة استحضرت المثل العربي الأصيل: اللي انخلق للزحف عمره ما بيطير. وفعلاً، بعض المعلقين لديهم قدرة خارقة على استنزاف الحروف في فضاء لا يسعفهم، ولا يملكون من أدوات الطيران سوى أجنحة ورقية سرعان ما تمزقها أول نفخة من المنطق.

    ⚽️
    لو كان التعليق لاعبًا، لكان قد سجل هاتريك في مرماه بدلًا من إحراز هدف واحد في الاتجاه الصحيح. ولو كان حكمًا، لرفع البطاقة الحمراء في وجه المقال لمجرد أنه لم يصفق له.

    📝
    التعليق ليس بطولة فردية لقطع أكبر مسافة بالكلمات، بل لعبة جماعية أساسها إضافة قيمة للنقاش. فليت البعض يدرك أن الصمت الذكي أجمل بكثير من الكلام الزاحف الذي لا يليق إلا بعنوان: كيف تكون حاضرًا غائبًا في آن واحد.

  • #2
    [FONT=""][COLOR=""]الاستاذ ابو اوس المترم
    التعليق من حيث المبدأ له مبرراته ودوافعه بالعادة تنحصر هذه المبررات بواحدة من النقاط التالية:
    1- موافقة الكاتب على ما تم طرحه بمقاله والاطراء عليه.
    2- تصحيح معلومة وردت في المقال غفل عنها الكاتب بقصد او غير قصد.
    3- معارضة كل ما جاء فيه الكاتب في المقال والرد عليه باسلوب لطيف ومؤدب دون تصغير الكاتب واهانته.
    نحن لم نصل الى مرحلة تبادل الاراء بشكل محترم وبمنهجية راقية ابتداء من المنزل الى المدرسة الى الجامعة الى الشارع الى العمل واخيرا الى القبر. ولهذا تجد اغلب المواقع قامت بحجب التعليقات ومعهم حق.

    اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة
      [FONT=""][COLOR=""]الاستاذ ابو اوس المترم
      التعليق من حيث المبدأ له مبرراته ودوافعه بالعادة تنحصر هذه المبررات بواحدة من النقاط التالية:
      1- موافقة الكاتب على ما تم طرحه بمقاله والاطراء عليه.
      2- تصحيح معلومة وردت في المقال غفل عنها الكاتب بقصد او غير قصد.
      3- معارضة كل ما جاء فيه الكاتب في المقال والرد عليه باسلوب لطيف ومؤدب دون تصغير الكاتب واهانته.
      نحن لم نصل الى مرحلة تبادل الاراء بشكل محترم وبمنهجية راقية ابتداء من المنزل الى المدرسة الى الجامعة الى الشارع الى العمل واخيرا الى القبر. ولهذا تجد اغلب المواقع قامت بحجب التعليقات ومعهم حق.

      اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]
      أخي العزيز أبو زيد،

      أحييك أولًا على أسلوبك الرصين وتحليلك الهادئ لأسباب التعليق على المقالات، فقد لخصتها بثلاثة محاور جوهرية تُشكل العمود الفقري لأي تفاعل راقٍ بين الكاتب والقارئ: الإطراء، التصحيح، أو المعارضة المهذبة. هذا بحد ذاته يُظهر وعيك بأهمية مساحة الرأي والرأي الآخر، والتي للأسف كما ذكرت، نفتقدها في كثير من جوانب حياتنا اليومية.

      لكن اسمح لي هنا أن أضيف نقطة قد تكون هي جوهر مداخلتي هذه: ليست كل التعليقات تأتي مدفوعة بهذه المبررات الوجيهة التي تفضلت بذكرها. هناك شريحة ربما ليست قليلة تعلق فقط لمجرد المعارضة والجدل العقيم، دون أي اعتبار لمضمون المقال أو حتى لفكرة الحوار ذاته. هؤلاء، كما تعلم، يتركون انطباعًا سيئًا لدى الكُتاب والمتابعين على حد سواء، ويحوّلون ساحات النقاش إلى ما يشبه حلبة ملاكمة افتراضية.

      ولأجل هذا تحديدًا جاء موضوعي الذي أشرت إليه. قرأت مقال الكاتب وتعليق أحد الإخوة عليه، ثم رد الكاتب الذي كان وأعذرني على الوصف كان في منتصف الجبهة بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ فقد وضع الأمور في نصابها دون تجريح، لكنه أيضًا لم يترك مساحة للتعليق الذي افتقر للمبرر سوى أنه كان معارضة من أجل المعارضة.

      الفكرة يا أبو زيد ليست في إغلاق باب التعليقات كما فعلت بعض المواقع (وإن كنت أتفهم مبرراتهم)، بل في إعادة تأهيل مفهوم التعليق ذاته ليصبح فعلًا قيمة مضافة للنص وليس عبئًا عليه.

      ختامًا، يبقى الحوار الراقي فنًا نفتقده كما تفضلت من البيت إلى الشارع لكنه فن يستحق أن نعمل جميعًا على إحيائه، ولو بالكلمة الطيبة والصبر الجميل.

      أخوك المحب: أبو أوس

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X