
الاحتراف الكروي .. الاستثمار أساس النجاح!
* أشرف المجالي
ان المتابع لواقع الأندية الأردنية المشاركة في دوري المحترفين لكرة القدم يتوقف عند العديد من النقاط لكن أبرزها مسلسلات الشكاوي من تطبيق الاحتراف للموسم الثالث على التوالي نجد أن هذه الأندية تعيش حالة من التخبط الاداري الذي كلفها الدخول في معمعة المشاكل مع اللاعبين حول قيم العقود الاحترافية العالية والتي تسببت في تصفير صناديق بعضها ، ليبدأ هنا التذمر والشكوى من ضيق الحال ، وسط مطالبات متعددة بزيادة المخصصات المالية من قبل اتحاد كرة القدم.
ومن هنا فإن الجميع يعلم بأن تطبيق الاحتراف لم يأت من قبل اتحاد الكرة لتعجيز الأندية بل جاء كمتطلب آسيوي يهدف إلى تطوير اللعبة لتتماشى والتطور الذي تشهده القارة الآسيوية ، فتطبيق الاحتراف يحتاج إلى أندية قوية تعتمد بالدرجة الأولى على الاستثمار الذي يتوجب على إدارات الأندية توفيره لزيادة قدرات النادي ماليا دون رمي المشاكل المالية على شماعة اتحاد الكرة ، حيث ان الاتحاد غير مطالب بتوفير كافة مستلزمات الاحتراف فهو جهة تقوم بواجبات متعددة ولا يقتصر دورها على الأندية فقط لذلك فالمسؤولية الأساسية تقع على عاتق أنديتنا.
ان ادارات الأندية تعي جيدا بأن حجم المسؤولية كبير لذا فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى صحوة في العمل للوصول بالتالي إلى تطبيق حقيقي لاحتراف كامل الاركان.
وبالعودة إلى ارتفاع القيم المالية لعقود اللاعبين فإن هذا الارتفاع جاء بسبب الأندية ذاتها بعد التنافس على جلب اللاعبين الأمر الذي ساهم في زيادة القيمة المالية للعقود.
هذا الأمر جاء لفائدة اللاعب الذي بدأ الطمع لديه أساس التفاوض مع إدارات الأندية ، حتى وصل هذا الأمر إلى تسويق يقوده اللاعب عبر جهات مختلفة من خلال تصريحات أو أخبار تتعلق بتلقيه عروض من قبل عدة أندية وبأرقام كبيرة كذلك لعبت بعض الأندية هذا الدور بهدف التخريب بالدخول في مفاوضات مع اللاعب بهدف رفع قيمة عقده المالي ومن ثم زيادة العبء على النادي الجاد في التعاقد.
عموما فإن المستفيد الوحيد حتى هذه اللحظة كان اللاعب لذلك فالأندية مطالبة في الاستفادة أيضا من خلال تطوير عملها الاداري الذي سينعكس بالتالي على قوة النادي ماليا ومن ثم وصول فرقها إلى مستويات مبشرة تسهم في رفع مستوى الكرة النادوية بشكل خاص والمنتخبات الوطنية بشكل عام.



تعليق