قراءة فنية في مواجهة النشامى مع سوريا بتصفيات كأس آسيا
يعود المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم من العاصمة الايرانية طهران وفي جعبته نقطة التعادل من المواجهة السورية، ومغلفاً في الوقت نفسه بتساؤلات جادة حول الاداء المتذبذب الذي طرحه في ثاني جولات التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس آسيا.
النتيجة ايجابية نظراً لأن المواجهة جرت على ارض المنتخب السوري بحسب العرف التنافسي والذي حالت الظروف التي تمر بها بلاده دون أن خوضها على أي من الملاعب السورية، وهنا ظهر ملعب المباراة دون مستوى الطموح إذ بدت ارضيته متهالكة مما اثر على اداء المنتخبين.
المنتخب الوطني لعب الشوط الاول مهاجماً ونجح في تحييد الالعاب السوري مبكراً لكن كم الفرص التي اهدرها امام المرمى كاد أن يدفع ثمنها في الشوط الثاني عندما تحرر المنتخب السوري من وقعه الدفاعي لينجح وعبر هبات هجومية مرتدة غير منسجمة في وضع مرمى لؤي العمايرة تحت الضغط المباشر، والذي كان قد تلقى هدفاً مبكراً بواسطة البديل برهان صهيوني قبل أن يرد عليه نجم المباراة مصعب اللحام بهدف التعادل بعد ذلك.
ووضح جلياً أن المدير الفني حسام حسن نسف اسلوب اللعب المتعارف عليه لدى المنتخب الوطني عندما لعب بطريقة هجومية، رغم اعتماده على مهاجم وحيد يتمثل في احمد هايل إذ شهدت المباراة امتداداً جريئاً للاعبي خط الوسط وثنائي الاطراف وكذلك للاعبي الارتكاز بهدف احداث الضغط المباشر على مرمى المنتخب السوري الذي قلب المعطيات في الشوط الثاني عبر تبديلات ركزت على تعزيز الجانب الهجومي لديه، قبل أن يضطر حسام حسن الى اجراء تبديلين تمثلا بدخول حسن عبدالفتاح وعبدالله ذيب الذين ساهما في ضبط الايقاع في وسط الميدان في الدقائق العشر الاخيرة.
وينتظر أن يتدارس حسام حسن وجهازه المعاون مباراة سوريا وما انجلت عنها بشكل مستفيض كونها منحته اطلاعاً وافياً عن الاداء الاردني في الاستحقاقات الرسمية وتحديداً في المواجهات التي يخوضها خارج ملعبه، إذ سيكون مطالباً بأن يصل بالمنتخب الى اقصى درجات الاستعداد الفني الجيد قبل مواجهتي اوزبكستان يومي (6) و(10) الشهر القادم في الملحق الآسيوي المؤهل الى مونديال البرازيل، حيث ستقام مباراة الذهاب في طشقند ومباراة الاياب في عمان.
رؤى فنية
من جهة اخرى ابدى حسام حسن رضاه النسبي عن الاداء والنتيجة التي انتهت اليها مباراة المنتخب الوطني مع مستضيفه السوري مضيفاً خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب نهاية المباراة : كنا الافضل في المباراة واضعنا العديد من الفرص الحقيقية بسبب فقدان التركيز في بعض الاحيان، واستطعنا رغم التخلف بهدف السبق من العودة الى المباراة وتقديم مستوى جيد قياسا بالاجواء الرطبة وتعود الجانب السوري على هذه الاجواء بسبب تواجده هنا في طهران منذ عشرة ايام.
واضاف: لا زال امامنا الكثير من العمل فالفترة الاخيرة لم تشهد سوى اقامة نحو ثمان تدريبات تحت اشراف الجهاز الفني الجديد واعتقد ان التحسن سيطرأ على المنتخب بما يضمن الوصول الى اعلى درجات الجاهزية قبل ملاقاة اوزبكستان يومي 6 و9 ايلول المقبل في الملحق المؤهل لنهائيات كأس العالم 2014.
وتابع: النتيجة ايجابية على العموم وهي ستشكل دافعا للافضل وخصوصا بعدما كان يعاني المنتخب منذ فترة طويلة وهو يلعب خارج ارضه، وارى انها البداية للتخلص من هذه العقدة.
وابدى الكابتن حسن احترامه للمنتخب السوري وقال: منافسنا كان جيدا ويملك لاعبين مميزين في مختلف خطوط اللعب واستطاعوا خطف الافضلية منا ولكن على فترات.
من جهة اخرى ينتظر أن يعود وفد المنتخب الوطني الى عمان ظهر اليوم قادماً من طهران مروراً بدبي.
زريقات: إسرائيل رضخت لضغوطات الاتحاد الأوروبي
اعلن امين عام اتحاد غرب اسيا فادي زريقات بان السلطات الاسرائيلية رضخت للضغوطات من قبل الاتحاد الاوروبي لكرة القدم اثر تدخل رئيس الاتحاد الامير علي بن الحسين ونائب رئيس الفيفا وسمحت بدخول المنتخبات المشاركة في بطولة غرب اسيا للناشئين التي كانت من المقرر ان تنطلق امس الأول.
وقال زريقات في تصريح هاتفي لوكالة «فرانس برس» أمس الجمعة: «تدخل الامير علي بن الحسين رئيس اتحاد غرب اسيا ونائب رئيس الاتحاد الدولي فيفا لدى الاتحاد الاوروبي لتسوية هذه القضية، وبالفعل ضغط الاتحاد القاري على الاتحاد الاسرائيلي الذي رضخ للامر الواقع ومنح تأشيرات دخول الى جميع الفرق المشاركة والمسؤولين في اتحاد غرب اسيا».
واضاف «بدأت الوفود بالتحرك للذهاب الى الضفة الغربية عبر جسر الملك حسين وسيعقد اتحاد غرب اسيا اجتماعا مساء اليوم لاعتماد البرنامج الرسمي بعد التأخير الذي حصل».
وألمح زريقات الى امكانية إلغاء المباراة على المركزين الثالث والرابع من البطولة.
وكانت الأمانة العامة في اتحاد غرب اسيا أنجزت كل إجراءات تسجيل اللاعبين والإداريين قبل ستة أسابيع من بداية البطولة، وتم إرسال الوثائق الكاملة إلى الاتحاد الفلسطيني، من أجل المباشرة في استصدار تصاريح الدخول قبل وقت كافٍ.
وكان من المفترض أن يصل وفد الأمانة العامة في اتحاد غرب آسيا قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة، في حين كان من المفترض أن تبدأ المنتخبات المشاركة بالوصول اعتباراً من الثلاثاء الماضي، ولكن التعنت الإسرائيلي وعدم استكمال إصدار التصاريح تسبب بتعطيل هذه الترتيبات.
وتشارك في البطولة منتخبات العراق والامارات والاردن الى جانب المنتخب الفلسطيني. وهذه المرة الثانية التي تستضيف فيها الاراضي الفلسطينية بطولة رسمية على ملاعبها بعدما كانت استضافت مباريات المجموعة الرابعة لبطولة اسيا للسيدات قبل حوالي شهرين. ولاول مرة سيدخل لاعبون من العراق الى الاراضي الفلسطينية، فيما خاضت الامارات والاردن في السابق مباريات سابقة على الملاعب الفلسطينية. وتتخذ دول عربية موقفا مقاطعا للمشاركة في اي انشطة رياضية في الاراضي الفلسطينية، تحت مبرر التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.
ودعا الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اكثر من مرة كافة المنتخبات العربية للدخول الى الاراضي الفلسطينية، استنادا على قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم. (ا ف ب)
تعليق