تشافي لـ(الرأي): العناصر الشابة تنبىء بمستقبل مشرق للكرة الأردنية
أعرب أسطورة الكرة الاسبانية النجم العالمي تشافي هيرنانديز عن سعادته بزيارة الأردن ولقاء سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم، والاطلاع عن كثب على كرة القدم الأردنية.
وعبر «مايسترو» برشلونة والمنتخب الاسباني السابق عن سروره بزيارة ملعب يرموك البقعة الذي يوفر مساحة آمنة للفتيان والفتيات للمارسة كرة القدم، والذي أنشأته اللجنة العليا للمشاريع والارث المنبثقة عن مونديال قطر 2022، ومشاركته الأطفال في حصة تدريبية في اطار فعالية لبرنامج الجيل المبهر، الذي أصبح مؤخرا سفيرا له.
وقال أن برنامج الجيل المبهر يعتبر مبادرة رائعة للمساعدة على المساهمة في تغيير حياة من هم في أمس الحاجة للدعم والمساندة.
واشاد النجم المهذب البالغ من العمر 36 عاما، باستضافة الأردن لبطولة كأس العالم للشابات، وتنظيم قطر لمونديال منتخبات الرجال عام 2022، مؤكدا أن مثل هذه الأحداث الرياضية الكبرى تسهم في زيادة انتشار وتطور كرة القدم في المنطقة.
وأضاف نجم السد القطري أنه يرغب بالبقاء مع «الزعيم» لموسم اضافي بعد انتهاء عقده في نهاية الموسم الحالي، مؤكدا قدرة فريقه على الظفر بلقب بطولة الدوري مجددا.
واعتبر تشافي أن زميله السابق في برشلونة ليونيل ميسي أعظم لاعب على مر التاريخ، مؤكدا في الوقت نفسه أن «البرسا» هو الفريق الأفضل على المستويات كافة.
المقابلة مع الرياضي النبيل تشافي، هي الثالثة من نوعها لـ «الرأي» مع أساطير الكرة العالمية بعد مقابلتي دييجو أرماندو مارادونا ومسعود أوزيل.
تفاصيل المقابلة، التي تم ترتيبها قبل أسبوعين بالتنسيق مع لجنة المشاريع والارث، جاءت على النحو التالي.. ما هو انطباعك عن زيارتك الأولى للأردن؟
- في الواقع انني أشعر بسعادة غامرة، البلد رائع جدا ومتطور ونظيف والناس طيبون للغاية، وأنا معجب بكل ما شاهدته وأشكر حفاوة الاستقبال والترحيب الحار الذي حظيت به هنا. وهل حققت الأهداف التي كنت تصبو اليها من هذه الزيارة؟
- بالطبع، كما تعرفون فقد تم اختياري من قبل اللجنة العليا للمشاريع والارث المنبثقة عن مونديال قطر 2022 لأكون سفيرا للجيل المبهر، وجاءت هذه الزيارة للعمل مع الأطفال في ملعب البقعة في إطار برنامج الجيل المبهر وأنا سعيد للغاية بمساعدة الناس ودعمهم، واستمتعت جدا لدى مشاركتي معهم في حصة تدريبية، وأيضا في المباراة الاستعراضية القصيرة.. لقد كان الأمر رائعا، انشاء الملعب مبادرة رائعة فهو يوفر مساحة آمنة أمام الأطفال والشبان لممارسة هوايتهم في لعب كرة القدم، وأود هنا أن أشكر من أتاح لي العمل مع البرنامج والقيام بهذه الزيارة الرائعة وخصوصا أمين عام اللجنة العليا حسن الذوادي ومساعده ناصر الخاطر.
في هذا السياق، ماذا تود أن تقول عن برنامج الجيل المبهر وعملك معه؟
- ان برنامج الجيل المبهر يعتبر مبادرة رائعة للمساعدة على المساهمة في تغيير حياة من هم في أمس الحاجة للدعم من خلال استغلال قوة كرة القدم، ولا يقتصر البرنامج على يوم واحد أو حصة تدريبية واحدة لأنه يتسم بالديمومة والاستمرارية، ويهدف الى ترك إرث إقليمي دائم لمونديال قطر،
كما ان برنامج الجيل المبهر يعنى بالتطوير المجتمعي ويكرس جهوده في الاستفادة من كرة القدم في تحقيق تغير إيجابيّ للأجيال المستقبلية.
يسعدني جداً الانضمام إلى هذا البرنامج الذي ألهمني من خلال العمل الرائع الذي يقومون به مع مختلف الشرائح في المجتمع، أحاول أن أساعد قدر الإمكان، وقد قمتُ بذلك طوال حياتي. يستضيف الأردن للمرة الأولى في المنطقة بطولة كأس العالم للشابات ت 17 عاما، بماذا تعلق؟
- انه أمر رائع، تنظيم بطولة الشابات هنا في الأردن، ونحن على بعد ست سنوات من انطلاق مونديال قطر 2022، هذه الأحداث الرياضية الكبرى تسهم في نشر لعبة كرة القدم وزيادة ممارسيها على المستويات كافة، وتتيح الفرصة لشعوب المنطقة لمشاهدة رواد ونجوم اللعبة.
هل لديك معلومات عن كرة القدم الأردنية؟
- معلوماتي قليلة عن الكرة الأردنية على صعيد فرق الرجال، لكنني أعرف عموما أن مستواها متوسط، أما فرق الشباب الأردنية فأعلم أنها قوية، وتسنى لي التعرف الى بعضها ومشاهدتها عن كثب في قطر ببطولة غرب آسيا. يبذل القائمون على اللعبة في الأردن جهودا كبيرة لتطويرها، برأيك وباعتبارك من أساطير العالم وتمتلك خبرة وتجارب ثرية، كيف يمكن الارتقاء بمستوى الكرة الأردنية؟
- أرى أن الأمر يتعلق أساسا بالشغف والموهبة وتبني ورعاية المبدعين والموهوبين من الفئات العمرية الصغيرة وتوفير كل فرص الاحتكاك والارتقاء أمامهم ودعمهم وتوفير الملاعب والمنشآت والتجهيزات اللازمة للانطلاق والابداع، ويحتاج كل ذلك لجهد وعمل دؤوب وامكانات كبيرة. لننتقل الآن للحديث عن تجربتك مع السد القطري، الموسم الماضي لم يكن مثاليا «للزعيم» فقد انطلق الريان «الرهيب» بسرعة الصاروخ عائدا من الدرجة الثانية لينتزع لقب بطولة الدوري؟
- نعم، لكن السد يتحسن الآن وباستمرار وخصوصا بعد تسلم المدرب فيريرا قيادته، نتطلع للفوز بالألقاب هذا الموسم، سنبذل قصارى جهدنا لانجاز هذا الهدف، سوف نسعى للفوز بكل مباراة، المهمة لن تكون سهلة والمنافسة قوية بوجود فرق عالية المستوى من قبيل الريان ولخويا والجيش، ونأمل أن نتمكن من تحقيق الهدف المنشود.
ما هي خطوتك القادمة بعد انتهاء عقدك مع السد؟
- تبقى عام على نهاية عقدي، وفي نهايته سنبحث الأمر، ويعود القرار بشأن التجديد من عدمه للنادي وظروف الفريق ووضعي، أما بالنسبة لرأيي شخصيا فانني أرغب بالبقاء لعام اضافي. يحظى الدوري الاسباني بمتابعة الجماهير من شتى أنحاء العالم، والكثير منهم يشجع برشلونة أو ريال مدريد، وفقا لمتابعتك القريبة، هل بامكان برشلونة المحافظة على لقب الليجا هذا الموسم؟
- المنافسة دائما قوية وشرسة بين البرسا والريال، وبعض التفاصيل أو الهفوات قد تؤدي الى تقدم فريق على آخر، وبالنسبة لي فان برشلونة أفضل فريق في العالم وهو يضم في صفوفه أفضل نجوم العالم ما يؤهله دائما لحصد الألقاب، وأنا أتابع برشلونة حيثما كنت وأتمنى له التوفيق والفوز دائما.
من وجهة نظرك، من هو أفضل لاعب في العالم؟
- انه ليونيل ميسي دون أدنى شك، ميسى أعظم لاعب على وجه الكرة الأرضية، هو أفضل لاعب في التاريخ وعلى مر العصور، انه لاعب متكامل يعكس تطور اللعبة على الصعيدين البدني والتكتيكي.
خلال مقابلة «الرأي» مع دييجو مارادونا رد على سؤال حول من هو الأفضل برأيه، بأنه يستمتع بلمسات وأداء تشافي، بماذا تعلق؟
- شرف كبير لي أن يقول الأسطورة مارادونا ذلك عني، وأشكره من أعماقي وأتمنى له التوفيق.
وكيف ترى الفارق بين مارادونا في برشلونة، وميسي؟
- مارادونا لم يستمر طويلا مع البرسا لعب أقل من موسمين مع الأخذ بعين الاعتبار فترات اصابته التي أبعدته طويلا عن الملاعب في تلك المرحلة، أرى أن ميسي هو الأفضل على مر التاريخ، كما قلت سابقا.
في نهاية هذه المقابلة، هل تود أن تقول شيئا آخر؟
- أشكركم، وتحياتي للجماهير الرياضية الأردنية.
لمسات انسانية
عرف عن تشافي حبه لمساعدة الناس وتقديم الدعم لهم، وقد تبرع مؤخرا بيخته الخاص «بيلوبينا» لصالح جمعية خيرية لوضعه في مزاد تعود أمواله لمساعدة اللاجئين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط، ويتعرض العديد منهم للغرق في مياهه.
الأسطورة.. شغف والتزام وتواضع جم
عبر الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والارث حسن الذوادي عن سعادته بانضمام تشافي لبرنامج الجيل المبهر،»يشرّفنا أن تمثّل أسطورة عالمية مثل تشافي هيرنانديز برنامج الجيل المبهر، يعني هذا الكثير بالنسبة لمؤسستنا ولبطولة كأس العالم 2022».
وقال ان «ردود الفعل الرائعة التي رأيناها هنا على أرض الواقع في الأردن تثبت أهمية نجم مثل تشافي للبرنامج مستقبلاً، لقد توّج بكل الألقاب الممكنة في كرة القدم، ورغم ذلك أنه يحتفظ بتواضع جمّ ولم ينس مطلقًا ما تمثله المستديرة الساحرة في أنقى صورها، فالأمر يتعلق بتوحيد الناس ومحاولة تغيير حياتهم للأفضل، أتمنى أن تبقى تجربة اليوم خالدة في ذاكرة الناس هنا، وأن يستمدوا الإلهام من شغف والتزام تشافي وبرنامج الجيل المبهر تجاههم».
وأضاف: «لا شك أن خوض مباراة كرة قدم مع تشافي والالتقاء بأسطورة كروية مثله سيشجع هؤلاء الصغار للسعي نحو تحقيق أحلامهم، أتمنى أن يستمد هؤلاء الأطفال الإلهام من الشغف والالتزام الذي أظهره تشافي تجاه البرنامج وتجاههم».
تشافي في سطور
تدرج تشافي هيرنانديز في صفوف أكاديمية برشلونة في عهد المدرب الهولندي الراحل يوهان كرويف، وتأثر بمدرب البرسا السابق بيب جوارديولا، وقد حل مكانه بسبب الاصابة موسم 1999-2000، وكان جاهزا للحلول مكانه بصورة دائمة عندما انتقل جوارديولا للدوري الإيطالي.
فاز تشافي خلال مسيرته مع برشلونة بدءا من العام 1998 بكل البطولات الممكنة، وساهم في الحصول على 25 بطولة محلية وقارية، ونال لقب الدوري الإسباني ثمان مرات ودوري أبطال أوروبا أربع مرات مع برشلونة، وفاز ببطولة أوروبا مرتين، وتوج بكأس العالم مع منتخب اسبانيا عام 2010، وكأس أمم اوروبا مرتين عام 2008 في النمسا وسويسرا على حساب ألمانيا ، وعام 2012 في اوكرانيا على حساب إيطاليا.
ونال أيضاً لقب كأس العالم ت 17 عاماً وكأس العالم ت 20 عاماً، إلى جانب إحراز فضية أولمبياد سيدني عام 2000.
يعتبر تشافي من أفضل صانعي اللعب في العالم، وتم اختياره أفضل لاعب في نهائي دوري أبطال أوروبا 2009، كما تم اختياره أفضل لاعب في البطولة من قبل الاتحاد الأوروبي في كأس الأمم الأوروبية 2008.
لعب 98 مباراة للمنتخب الإسباني، ويلعب حاليا للسد القطري ويتميز بدقة تمريراته الحاسمة ورؤيته الثاقبة وخياله في وسط الملعب ويبذل جهودا خارقة بالواجب الدفاعي أيضا، الى جانب اجادته تسديد الكرات الثابتة.
أطلقت على تشافي خلال مسيرته عدة القاب تغنى بها عشاق برشلونة وإسبانيا في كل أنحاء العالم من أبرزها «المايسترو».
أجمعت قيادات أكاديمية ورياضية وشبابية على تميز مسيرة نجم الكرة الأردنية الراحل خالد الزعبي، التي قضاها نجما رياضيا لسنوات طويلة مليئة بالإنجاز والعطاء.
جاء ذلك خلال حفل التأبين الذي اقيم مساء امس السبت، في الجامعة الأردنية، برعاية العين الدكتور معروف البخيت، وبحضور رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة.
والقت قيادات اكاديمية رياضية وشبابية خلال الحفل كلمات رثاء تحدثوا فيها عن مناقب الفقيد وما حققه المرحوم الزعبي للكرة الأردنية، مشيدين بهذه اللفتة بإقامة حفل تأبين يليق بما انجزه الفقيد خلال مشوار عطائه.
واستعرض نائب رئيس جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور عبدالله الزعبي، مسيرة نجم الكرة الذي استطاع من خلالها ان يعلم الجميع معنى الحب والايمان والحنان، ومواجهة الحياة بشموخ وكبرياء، ونسج الصداقة الشفافة، وانشودة الصحبة والصداقة.
وقال رئيس النادي الاهلي سعيد شقم «استطاع نجم الكرة الاردنية خالد الزعبي، خلال مسيرته الرياضية أن يسطر اسمه بالذهب في تاريخ الكرة الأردنية ليكون احد اعمدتها الرئيسية ويكون خير سفير للكرة الأردنية.
وقدم الأمين العام المساعد للهيئة العامة للرياضة الأردنية والشباب في دولة الامارات العربية المتحدة عبد المحسن الدوسري، في كلمته باسم كل الرياضيين في دولة الامارات احر التعازي لأهل الفقيد وذويه بهذا المصاب وفقدان واحد من ابرز نجوم الكرة الأردنية.
ونقل نائب رئيسة مجلس إدارة رابطة اللاعبين الدوليين محمد جميل ابوالطيب، باسم سمو الاميرة هيا بنت الحسين رئيسة رابطة اللاعبين الدوليين، اصدق مشاعر العزاء والمواساة لأهل وذوي الفقيد والذي كان رمزا من رموز مسيرة الرياضة الأردنية.
وبين عميد كلية الاعمال في الجامعة الدكتور رفعت الشناق ان الرجل العظيم هو من يستذكره أصدقاؤه ومحبوه بعد موته باستمرار، بالرغم من رحيل جسدهم الا انهم يسكنوننا ولا ننفك عن ذكرهم وكأنهم لم يفارقوا الحياة.
وتحدث الدكتور راتب الداوود، باسم زملاء الفقيد في نادي الرمثا، قائلا «كنت يا خالد مثالا للانتماء للوطن، وممن زينوا صفحات التاريخ بقوة العقل والقرار، لقد برزت شخصية مليئة بالحب والحنان والوفاء، تميزت بالقيادة الحكيمة داخل الملعب وخارجه.
وألقى نائب مدير مدينة عمان للتنمية المجتمعية في أمانة عمان الدكتور فهد البياري كلمة حملت اسطرها كل معاني الانسانية والحب والوفاء الذي كان يتمتع به الرياضي الزعبي.
وقدم المدرب الوطني عزت حمزة، كلمة باسم المدربين، تحدث فيها عن مشوار الفقيد خالد الزعبي خلال مسيرته الرياضية، والتي حرص فيها ان يكون قوياً وعزيز النفس ولامعا ولينا وسباقا لفعل الخير.
وتحدث علي الدردور ومحمد خزاعلة من اصدقاء الفقيد عن اخلاقه ووفائه للوطن، مشيرين الى ان الموت غيب جسده الطاهر لكن مناقبه الحسنة تعطر المكان وصورة وجهه عالقة بأذهان كل من رآه وتعامل معه.
تعليق