الأمير علي يشدد على ترسيخ الشفافية والنزاهة بـ الانتخابات
جدد سمو الأمير علي بن الحسين التأكيد على أهمية توفير كل أجواء الشفافية والنزاهة خلال العملية الانتخابية لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم -فيفا- والمقررة بعد غد الجمعة في زيوريخ.
جاء ذلك من خلال ما رشح امس من أخبار تؤكد أن الحملة الانتخابية لسموه -وتحديداً عبر المحاميين- تقدمت بطلب عاجل الى محكمة التحكيم الرياضية -الكاس- يقضي بتعليق الانتخابات اذا أستمرت الأجواء الحالية هي السائدة فيما يتعلق بآلية الاقتراع، لترد «الكاس» وهي أعلى سلطة تحكيم رياضية في العالم بأنها ستصدر قرارها حول الاجراءات المتخذة لعملية الاقتراع قبل صباح غد الخميس، أي في غضون 24 ساعة.
وفي التفاصيل التي أستقتها «الرأي» من مصادر مطلعة وموثوقة، فإن اللجنة الانتخابية برئاسة السويسري دومينيكو سكالا أبدت موافقتها الأسبوع الماضي على تنفيذ اجراءات تفضي الى اجراء العملية الانتخابية بكل نزاهة وشفافية وبما يضمن ابعاد الضغوط على الاتحادات الوطنية وعدم اصطحاب الهاتف أو الكاميرا داخل حجرة التصويت خلال الادلاء بالصوت، لكنها لم تقم بتنفيذ أي اجراء، ما دفع حملة الأمير علي الى التقدم بطلب تجهيز غرف اقتراع شفافة بما يضمن توفير كل اجواء النزاهة والشفافية، وأبدت الحملة استعدادها لتحمل كل تكاليف تجهيز تلك الغرف.
وجاء رد اللجنة الانتخابية مخالفاً ومعاكساً لما بدر عنها في السابق حول نيتها ضبط عملية الاقتراع وضمانة عدم استخدام الهاتف والكاميرا خلال عملية الادلاء بالصوت عندما رفضت طلب تجهيز الغرف الشفافة، ما دفع حملة الأمير علي الى اللجوء لـ «الكاس» لحسم المسألة واستناداً الى ما تنص اليه التعليمات بأحقية اللجوء مباشرة التى «الكاس» دون المرور في اللجان المختصة لـ فيفا.
الى ذلك أعلنت الكاس أنها ستنظر في الموضوع وتصدر قرارها في غضون أسبوع، ما يعني أنه القرار سيصدر عقب اجراء الانتخابات الأمر الذي ردت عليه حملة الأمير بأهمية الاستماع للطلب والنظر به بصورة مستعجلة.
.. مع تسارع الأحداث قررت حملة الأمير علي التقدم بطلب جديد يتضمن ضرورة تأجيل -تعليق- الانتخابات حتى صدور قرار «الكاس» وهي خطوة وصفها المراقبون بـ «الذكية والمهمة» لانها تدفع بإضفاء صفة الاستعجال على الطلب الرئيس والخاص بتوفير وتجهيز الغرف الشفافة.
وفق ما سبق فإن ذلك الاجراء ساهم بمنح صفة الاستعجال للطلب الرئيس بعدما أعلنت «الكاس» أمس عن ارسالها خطاباً الى اللجنة الانتخابية للاستفسار منها حول أسباب رفضها لقبول فكرة توفير الغرف الشفافة، وفهم ان «الكاس» ستدرس رد اللجنة الانتخابية ثم تبحث المسألة من كافة الجوانب القانونية على ان تصدر قرارها قبل صباح يوم غد الخميس، سواء بإجبار اللجنة الانتخابية تجهيز الغرفة الشفافة أو ابقاء الوضع على حاله.
برنامج انتخابي شامل للأمير علي يضمن إصلاح أخطاء الماضي للفيفا
قال الأمير علي بن الحسين عند نشر برنامج ترشيحه إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سيواجه مستقبلا «كارثيا» إذا وقع الاختيار على الشخص الخاطئ لرئاسة المنظمة العالمية خلال الانتخابات الشهر المقبل.
وأكد الأمير علي في تصريحات سابقة أن الانتخابات التي ستجرى في زوريخ تمثل الفرصة الأخيرة أمام الفيفا لإصلاح أخطاء الماضي.
وقال الأمير علي: «هذه لحظة مهمة للغاية من أجل مستقبل المنظمة.. ستكون كارثة للمنظمة إذا لم تحدث الأمور بشكل صحيح».
وأضاف: «الشيء الأكثر أهمية أنه يجب أن نحظى بقيادة حقيقية ومسؤولة في الفيفا.. يجب وجود قيادة يمكنها تطبيق التغييرات الصحيحة مهما يحدث في المستقبل وهذا ما ألتزم به».
وتابع: «لا نريد وضعا نجد فيه المزيد من الفضائح بعد عام أو عامين.. عقدت العزم على إنقاذ الفيفا والبدء من الداخل.. هناك الكثير من الناس حول العالم يرغبون في الفيفا القوي والمتماسك وأنا أحدهم».
ويدعو البرنامج الانتخابي للأمير علي لوجود مدتين كل منهما أربع سنوات كحد أقصى لمنصب رئيس الفيفا وأعضاء اللجنة التنفيذية مع نشر رواتب المسؤولين الكبار من أجل الشفافية.
كما الأمير علي يريد تعديل نظام التصويت على استضافة كأس العالم بداية من 2026 إضافة لزيادة المساعدات المالية السنوية للاتحادات الوطنية من ربع مليون إلى مليون دولار.
وبدأت الأزمة الحالية للفيفا في أيار الماضي بعدما وجه مكتب التحقيقات الاتحادي في الولايات المتحدة والسلطات السويسرية اتهاما إلى 14 مسؤولا كرويا وتنفيذيا بعد مداهمات في زوريخ قبل يومين من انعقاد الجمعية العمومية للفيفا عندما تفوق بلاتر على الأمير علي في الانتخابات.
وبسبب الفضيحة والتحقيقات قال بلاتر الموجود في منصبه منذ 1989 إنه سيستقيل هذا العام قبل إيقافه مع مسؤولين آخرين من بينهم ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة وجيروم فالك الأمين العام للفيفا.
وعوقب بلاتيني بالإيقاف لثماني سنوات كما طالبت لجنة القيم التابعة للفيفا أمس الثلاثاء بايقاف فالك لتسع سنوات بسبب مزاعم فساد تتعلق ببيع تذاكر كأس العالم.
تعليق