
عصا الزمن تستقر فوق صهوة الايام مثبت بطرفها كل اماني الناس.
الناس في سباق محموم يلهثون وراء امانيهم ، ولانها فوق صهوة الايام فهي اشبه ما تكون بجزره فوق هام حمار.
لا يدرك واحدهم بعض ما يريده الا بعد ان تنقطع انفاسه ، احلى الاماني عندهم ما يتحقق بلا تعب. لهذا السبب يفرح الناس عندما يحصلون على شيئ بلا مقابل .
الاشياء التي بلا ثمن ممتعه تفرح القلب. فلو عثرت مثلا على عشرة دنانير لفرحت بها اكثر من فرحك براتبك الذي غالباً ما ينغص عليك عيشتك عندما لا يتبقى منه بعد استلامه وتوزيعه ما تسدد به فاتورة كهرباء منزلك.
ان ما يناله المرء بالمجان يسعده ويفرحه ، فلو تلقيت هدية متواضعه من احد لسررت بها.
كذلك لو دخلت الى بستان احدهم فإن ما تطاله يدك من ثمار سيكون اشهى مذاقاً مما يكون في السوق لانه بلا ثمن . كل ذلك وغيره مما قد تناله بالمجان يكون مدعاةً لسرورك حتى لو كنت من الاثرياء.
المال الذي بأتي من ( ورقة يانصيب) يكون غايةً في الامتاع لانه بلا مجهود ، فئه كبيره من الناس تتلذذ بكل ما تحصل عليه بلا جهد وان كان بطرق غير مألوفه ولولا متعة الاستجداء ما واصل المتسولون التسول لأن ما يحصلون عليه يفرحهم لأنه بلا مقابل.
قلة معرفة الناس بالسلوك القويم معناه ان يهيم واحدهم على وجهه الى اكثر من جهه فلا يعي ما يتوجب عليه ان يسلكه.
النفس البشريه جرداء مثل ارض البور التي لا يمكن استثمارها الا بتهيئتها واعدادها فإن لم تكن نفسك ملأى بالثقه والقناعه فلا مناص من ارتكاب كل ما هو غير مشروع سعيا وراء المتعه.
فالمقامر لا يرضى عن متعة القمار بديلا ما دام المال سهل المنال ولا يكف الا مجبراً والمحتال ايضا كذلك
اما متعة السرقه فثمة فئه من الناس احوالهم جيده تسرق للمتعه والهواية كمثل اشياء صغيره وقد تكون اشياء ثمينه من متاجر ... فنادق ...صاغه ..الخ .. هذه الفئه غير محتاجه للمال لكنها تسرق لتسعد.
بعض الذين يعثرون على اشياء في الطريق يستحبون الاحتفاظ بها ويغبطون انفسهم على انهم وجدوها، لكن عليك ان تتجنب كل ما ذكر من المتع وكل ما تعثر عليه في الطريق يعتبر سرقة بموجب القانون.
العالم مليء بالاشياء الممتعه أمتعها ما تحصل عليه بلا ثمن ...ما عدا الكتب ، فالكتاب الذي يُعطى لك ولا تشتريه ربما لا تقبل على قرائته باهتمام وما تدفع ثمنه سوف تهتم بقرائته وغالبا ما يرضيك وقد يكون ممتعا فتضمه الى مكتبتك.
قرأت ذات مره في كتاب بأنه قد دخل بيت الكاتب الامريكي الساخر مارك توين جار له امي لا يقرأ ولا يكتب فنظر الى مكتبته وسأله باستخفاف ماذا تفعل يا جاري بهذه الكتب ؟ فأجابه بسخريه : نسن فوق جلود اغلفتها السكاكين واحيانا ً نقذف بها القطط.
دمتم برعاية الله


















تعليق