يا ذياب...
يوم الورد يلسع ويصبح شوك
ويوم الوليف ينوي الهجر ويذبل عغصنه الشوق
ويوم النجم يصبح رجم ويعلى الصرار لفوق
ويمحي الزمان اسم الوفا وينشر علوم البوق
إياك تصاحب من جفا وتصبح خويّ العوق
يا ذياب...
هذا العمر...تصاريف واسباب
يوم الفرح تلقاه سرح ويومن يسدّ الباب
تمسي وقومك مسندك وتصبح بليّا حباب
يا ذياب إنْ عشت هالزمن إحذر ترى يا ذياب
يا ذياب...
إنّ جارت ظروفك يا النخو واصبحت غريب الدار
والدار صارت للنذل يسرح بها مختار
والدم علا حدّ الركب بحر وسرى أنهار
وناديت صرخة منكوي بجمر ولهيب النار
وما رد سوى صمت البشر وزاد العري والعار
يا ذياب لا تصالح أبد
وإياك تبيعه موطنك أو تسلمو لغدّار
إياك تصافح معتدي بعتم وظلام الليل
يا ذياب عدوّك ما استحى...باقك في ظوْ نهار
يا ذياب...
هذي البشر أشكال مثل الغيم
أحدن يساقيك الندى واحدن يزيدك ظيم
واحدن يذوّكّ الشهد ويعيش أحلامك
وبسوق الغلا يبيعك رخص وانت شريته دين
يا ذياب...
أصلك معدنك يسوى الذهب والماس
ربك وهبك من الأدب ما تشتهيه الناس
خلّك على هذا الدرب هذا الدرب محمود
الخيل الأصيلة بالسبق تسيس ما تنساس
يا ذياب...
إذا دمعك سكن صدرك وبداخله مدفون
ويومن نويت تحرره أعصى وبقى مسجون
وغنيت شعرك للقمر والنجم والصحرا
يا ذياب لا تيأس أبد لابدّ يوم تهون
أختم كلامي بالصلاة وبالسلام عالزين
اللي يحبّه من الخلق فالح بدنيا ودين
وارجاه ربي يجمعك في صحبة الهادي
ويصدّ عنك حاسد ورامي بسهم العين

تعليق