جذور الصهيونية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جذور الصهيونية

    المشاركة الأصلية بواسطة وليد اللورد مشاهدة المشاركة

    حازم الدعوه نزلت موضوع فى الجماهير بلا حجه هههههههه بس برضو الحق على
    والله والله والله الي اسبوعين ما بدخل ع النت ابدااا

    امبارح دخلت وما شفتها كمان

    ع كل حاااال الله يتمملو ع خير ميزو من الشباب الي بدخلو القلب ع السريع

    الله يهنييييه
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو محمد عماد; الساعة 25-06-2012, 09:55 PM.

  • #2
    السلام عليكم ...
    على بركة الله أبو محمد ... فموضوع في غاية الأهمية لشبابنا الذي يفتقد هذا الدور التوعوي حول قضيته بدراسة الجانب المهم من القضية و هو الكيان الصهيوني اليهودي الغاصب ....
    لي تعليق يا أبو محمد كان في المنتدى السابق موضوع للأخ طارق المحسيري: " تاريخ فلسطين المصوّر" من الألف إلى الياء للعلامة الشيخ طارق سويدان ... بصراحة طالبنا كثيراً بإعادة هذا الموضوع من قبل الفنيين كما تم نقل بعض الأرشيفات الخاصة بهذا المنتدى ... فبصراحة هذا الموضوع كان فيه جهود خرافية و يشرح التاريخ الصهيوني بكل حذافيره .... أتمنى ان يتم إعادة هذا الموضوع أو أن تعتمد ذاك الكتاب في طرح موضوعك هذا ..
    تمنياتي

    تعليق


    • #3
      موضوع في غاية الاهميه ,,,
      سأعود للقراءه والنقاش لاحقا
      يعطيك العافيه ,,

      تعليق


      • #4
        في قمة الروعة هذا الموضوع عمي أبو محمد ..كل الشكر لك وللختيار
        وبانتظار كل جديد وسنكون من المتابعين والمشاركين بإذن الله....
        بصراحة الختيار موسوعة متنقلة من المعلومات ما شاء الله عليه
        ولا يبخل بأي معلومة ويجب علينا استغلال ذلك في اثراء هذا الموضوع

        تعليق


        • #5
          (1)
          حركة الإصلاح الديني و نشوء الصهيونية غير اليهودية
          في هذا القسم، سنتناول أفكار الصهيونية اليهودية التي أتت بها حركة الإصلاح الديني المسيحي البروتستانتية في القرن السادس عشر، و ذلك قبل نشوء الصهيونية اليهودية و قبل قيام الحركة الصهيونية بعدة قرون.
          أ-الفكر الكاثوليكي في القرون الوسطى :-
          ساد الفكر الكاثوليكي التقليدي في أوروبا خلال العصور الوسطى و حتى القرن ال 16، حيث نشأت حركة الإصلاح الديني و خاضت صراعا ضاريا مع الكنيسة الكاثوليكية . و لم يكن في الفكر الكاثوليكي أي مكان لاحتمال العودة اليهودية الي فلسطين أو لفكرة وجود الأمة اليهودية ، أو فكرة العصر الألفي ذاتها. ذلك إن القساوسة الأوائل منذ أن أصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية عقدوا العزم على استئصال شأفة أفكار المؤمنين بالعصر الألفي السعيد، و تم ذلك على يد أوغسطين الذي وضع حداً لهذه المشكلة في كتابة " مدينة الله " ، حيث فسر فكرة العصر الألفي السعيد مجازا بأنها حالة روحية وصلت إليها الكنيسة في عيد العنصرة بعد موت و بعث السيد المسيح، رافضا التفسير الحرفي للتوراة ، و معتبرا إن الفقرات الواردة في العهد القديم ، و التي تشير إلى عودة اليهود إلى وطنهم لا تنطبق على اليهود ، بل على الكنيسة المسيحية مجازا ([1]) .
          لقد اعتبرت الكنيسة الكاثوليكية فكرة نهاية الزمان فكرة مدمرة ، و تهديدا لأمن الكنيسة في العصور الوسطى، و رغم إن الاعتقاد الأخروي بعودة المسيح السريعة شاع في القرون الوسطى و ظهر بين الفينة والأخرى ، إلا إن الفكرة بقيت ضمن نطاق الدعوات السرية خوفا من بطش الكنيسة المسيحية في روما ، التي اعتبرتها كفرا و هرطقة ([2] ) .
          إما بالنسبة لليهود ، وفقا للعقيدة الكاثوليكية الرسمية ، فقد اقترفوا إثما فطردهم الله من فلسطين إلى منفاهم في بابل ، و عندما أنكروا أن عيسى هو المسيح المنتظر نفاهم الله ثانية ، و بذلك انتهى وجود ما يسمى "الأمة اليهودية " إلى الأبد ، و لذلك ليس لليهود مستقبل جماعي ، ولكنهم كأفراد يستطيعون إيجاد الخلاص الروحي بارتدادهم للمسيحية. إما النبوءات المتعلقة بعودة اليهود فكانت تؤّول على أنها عودة الإسرائيليين من المنفى في بابل ، و قد تحقق ذلك في القرن السادس قبل الميلاد حين أعادهم قورش الفارسي إلى فلسطين . إما الفقرات التي تنبأت بمستقبل مشرق لإسرائيل ، فكانت تؤّول على أنها تنطبق على " إسرائيل الجديدة " ، أي الكنيسة المسيحية التي اعتبرت " إسرائيل الحقيقية " و الوريث المباشر للديانة اليهودية(لاحظ هنا عملية الفصل بين اليهود المعاصرين و العبرانيين القدامى في فكر الكنيسة الكاثوليكية)، و كانت فلسطين تعتبر الوطن المقدس الذي أورثه المسيح لإتباعه المسيحيين ، و لم تكن القدس توصف بأنها " صهيون اليهودية " ، " بل مدينة العهد الجديد المقدسة"([3] ).
          و بكلمة نقول ، لم تكن أوروبا قبل الإصلاح الديني تعتبر اليهود شعب الله المختار الذي قدر له إن يعود لأرضه المقدسة ، و إذا كان اليهودي مختارا لأمر فهو اللعنة ، حيث اعتبر اليهود مارقين و وصموا بأنهم قتلة المسيح ، و لم تكن هناك بارقة أمل في إعادة بعثهم روحيا أو قوميا و لم يكن ادني فكرة عن تملك اليهود لفلسطين و كانت اليهودية مجرد اسم لديانة دنيا.

          [1] - ريجينا الشريف: الصهيونية غير اليهودية، عالم المعرفة، الكويت، 1985، ص21.

          [2] - المرجع نفسه، ص29.

          [3] - نفس المرجع، ص 21 -22.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صمت البشر مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ...
            على بركة الله أبو محمد ... فموضوع في غاية الأهمية لشبابنا الذي يفتقد هذا الدور التوعوي حول قضيته بدراسة الجانب المهم من القضية و هو الكيان الصهيوني اليهودي الغاصب ....
            لي تعليق يا أبو محمد كان في المنتدى السابق موضوع للأخ طارق المحسيري: " تاريخ فلسطين المصوّر" من الألف إلى الياء للعلامة الشيخ طارق سويدان ... بصراحة طالبنا كثيراً بإعادة هذا الموضوع من قبل الفنيين كما تم نقل بعض الأرشيفات الخاصة بهذا المنتدى ... فبصراحة هذا الموضوع كان فيه جهود خرافية و يشرح التاريخ الصهيوني بكل حذافيره .... أتمنى ان يتم إعادة هذا الموضوع أو أن تعتمد ذاك الكتاب في طرح موضوعك هذا ..
            تمنياتي
            أذكر هذا الموضوع جيدا أخي دياب
            وسأحاول البحث علني أوفق في الوصول اليه

            شرفني مرورك وأتمنى أن نستفيد من المعلومات القيمة التي سيتم طرحها هنا
            المشاركة الأصلية بواسطة سماح عاطف مشاهدة المشاركة
            موضوع في غاية الاهميه ,,,
            سأعود للقراءه والنقاش لاحقا
            يعطيك العافيه ,,
            شرفني مرورك أختي وسنتشرف أكثر بمشاركاتك
            المشاركة الأصلية بواسطة حنان عبد الرحمن عز مشاهدة المشاركة
            في قمة الروعة هذا الموضوع عمي أبو محمد ..كل الشكر لك وللختيار
            وبانتظار كل جديد وسنكون من المتابعين والمشاركين بإذن الله....
            بصراحة الختيار موسوعة متنقلة من المعلومات ما شاء الله عليه
            ولا يبخل بأي معلومة ويجب علينا استغلال ذلك في اثراء هذا الموضوع
            حنان حمد لله على السلامة أولا
            ماتشوفي شر يا بنتي

            نتمنى الاستفادة للجميع

            تعليق


            • #7
              الله يسلمك عمي ويباركلنا بعمرك

              تعليق


              • #8
                اخي ابو محمد انا نزلت موضوع يحمل نفس الفكرة

                سلسلة اعرف عدوك ايها الفلسطيني..ماذا تعرف عن الصهاينة
                وهذا رابطه
                /vb/vb/showthread.php?t=55967

                وفكرة موضوعك هي نفسة فكرة موضوعي!!!!!!!!!
                التعديل الأخير تم بواسطة مالك; الساعة 25-06-2012, 11:49 PM.

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مالك مشاهدة المشاركة
                  اخي ابو محمد انا نزلت موضوع يحمل نفس الفكرة

                  سلسلة اعرف عدوك الصهيوني ايها الفلسطيني
                  وهذا رابطه
                  /vb/vb/showthread.php?t=55967

                  وفكرة موضوعك هي نفسة فكرة موضوعي!!!!!!!!!
                  أشكرك مالك فعلا كما تفضلت المعلومات في موضوعك كبيرة جدا وموسعة وأتمنى أن يكون هناك بعض الاختلاف لنستفيد أكثر
                  والحقيقة الأخرى أن موضوعي وهو فعلا ليس بموضوعي وانما مجموعة من البحوث قام بتزويدي بها الأخ علاء ناصر مشكورا

                  شو بدك مالك انا حاضر وتحت أمرك
                  اذا بدك أرفع موضوعك وأدمج المعلومات كلها أنا جاهز
                  شو بدك احكي وما تخجل
                  فصل واحنا بنلبس انت باعتبار أخ كبير النا

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد عماد مشاهدة المشاركة
                    أشكرك مالك فعلا كما تفضلت المعلومات في موضوعك كبيرة جدا وموسعة وأتمنى أن يكون هناك بعض الاختلاف لنستفيد أكثر
                    والحقيقة الأخرى أن موضوعي وهو فعلا ليس بموضوعي وانما مجموعة من البحوث قام بتزويدي بها الأخ علاء ناصر مشكورا

                    شو بدك مالك انا حاضر وتحت أمرك
                    اذا بدك أرفع موضوعك وأدمج المعلومات كلها أنا جاهز
                    شو بدك احكي وما تخجل
                    فصل واحنا بنلبس انت باعتبار أخ كبير النا
                    الي بدك اياه اعمله واذا بدك تحذف موضوعي كمان تحت امرك
                    ومافي كبير وانت موجود حبيبنا واخونا وتاج راسنا ابو محمد

                    تعليق


                    • #11
                      ب.نشوء الصهيونية غير اليهودية :
                      تقوم التعاليم الصهيونية غير اليهودية على مجموعة من الأساطير الصهيونية التوراتية ، التي تسربت للتاريخ و الفكر الغربي عبر حركة الإصلاح الديني البروتستانتي في القرن الـ16 ، و تم غرسها في البيئة غير اليهودية . و كانت هذه الأساطير متوافقة مع تلك التي أصبحت لاحقا المنطق الروحي الباطني للصهيونية اليهودية السياسية ، و هي أساطير " الشعب المختار " و "الميثاق " و"عودة المسيح المنتظر"، إذ جعلت أسطورة الشعب المختار اليهود امة منفصلة عن الآخرين ، فيما ركزت أسطورة الميثاق عن الارتباط السرمدي الدائم بين الشعب المختار و الأرض المقدسة (فلسطين) التي كتبت لهم بناء على الوعد الإلهي ، إما أسطورة ترقب المسيح فقد كفلت للشعب المختار إن يضع حدا لتشرده في الوقت المناسب ، ليعود إلى فلسطين و يقيم وطنه القومي هناك إلى الأبد ( [1] ) .
                      تعتبر حركة الإصلاح الديني تعبير ديني يعكس في الجوهر تطلعات الطبقة الوسطى الجديدة لإقامة دولتها الوطنية التحررية و الموحدة في مواجهة سلطان الكنيسة و البابوية، ودمج عناصر الأمة و توحيدها بالارتفاع فوق الانقسامات الإقطاعية الطائفية و الفئوية و العرقية . و لذلك فقد وقف لوثر وكالفن ضد كنيسة روما و سلطتها البابوية و مع الكنائس القومية و الحركات القومية([2]). وإذا كانت حركة الإصلاح الديني قد عبرت عن روح عصر التنوير ، باعتبارها للدين مسألة عقيدة لا دخل للدولة بها ، و دعوتها إلى فصل الدين عن الدولة ، فهي بالمقابل تبنت موقف التنوير العلماني من حرية العقيدة والدين باعتباره علاقة بين الفرد و الخالق ، و رفضت تدخل الكنيسة الكاثوليكية في امور الدولة مثلما رفضت وساطة الكنيسة بين الخلق و الخالق ، و دعت إلى تحرير الفرد و المجتمع من سيطرة و سطوة الكنيسة باسم الدين . و بهذا المعنى شكلت البروتستانتية ثورة على الكنيسة الكاثوليكية و معتقداتها .
                      في ضوء ما سبق ، كانت المبادئ البروتستانتية التي وضعتها حركة الإصلاح الديني في القرن الـ 16 مغايرة تماما للمبادئ الكاثوليكية السابقة . فقد قامت بترجمة العهد القديم و أعادت اكتشافه ليصبح عنصرا أساسيا في هذه الحركة ، و تطور الاهتمام بالتوراة باعتبارها "كلمة الله" تحت شعار " العودة إلى الكتاب المقدس " ، وأصبح العهد القديم هو المرجع الأعلى للسلوك و الاعتقاد ، و حلت "كلمة الله المعصومة" كما جاءت في الكتاب المقدس محل "الكنيسة المعصومة" التي يمثلها البابا في روما ، و دعي المؤمنون للعودة إلى الكتاب المقدس نفسه باعتباره مصدر المسيحية النقية الثابتة.
                      و بهذا المعنى ، يمكن اعتبار هذه الحركة بأنها حركة بعث " عبري " أو " يهودي " ، تولدت عنه وجهة نظر جديدة عن الماضي و الحاضر اليهودي ، و عن مستقبله بشكل خاص.
                      فالتعبيرات اللاهويته التي جاءت بها حركة الإصلاح هي التي روجت لفكرة إن اليهود " امة منفصلة " ، و أكدت على عودتهم إلى ارض فلسطين.ومقابل الفصل الكاثوليكي السابق و الواضح بين شعب العهد القديم العبري و بين اليهود المعاصرين ، الذين ينظر إليهم بازدراء ، أصبح العبرانيين التوراتيين يقرنون بأبناء دينهم الحديثين ، و ساد الاعتقاد بين البروتستانتية بأن اليهود المشتتين حاليا سيجمعون من جديد في فلسطين للإعداد لعودة المسيح المنتظر. ذلك إن اهتمام حركة الإصلاح البروتستانتي كان منصبا على العالم القادم،و كان ينظر إلى الحياة بمنظار الأبدية ، و ساد الاعتقاد بالمسيح المنتظر و العهد الألفي السعيد ، اللذين هما من مقومات المبادئ اليهودية التوراتية ( [3] ) .
                      لقد أصبح ما جاء في الكتاب المقدس (و التوراة اليهودية الجزء الأكبر منه)،بكونه سجلاً لتاريخ الدولة اليهودية القديمة تقوم على مجموعة من الأساطير والخرافات والقصص التاريخية ، هو التاريخ المعترف به بل و مصدر المعلومات التاريخية العامة ، و غدت قصص و شخصيات العهد القديم مألوفة ، و أضحى الكثير من البروتستانت يروونها عن ظهر قلب ، و أصبح المسيح نفسه معروفا ليس بوصفه ابن مريم ، بل كواحد من سلسة طويلة من الأنبياء العبرانيين، و حل إبطال العهد القديم محل القديسين الكاثوليك .
                      كما أصبحت فلسطين أرضا يهودية في الفكر المسيحي في أوروبا البروتستانتية و أصبح اليهود هم الفلسطينيون الغرباء في أوروبا ، و الذين سيعادون إلى فلسطين عندما يحين الوقت المناسب ، و عندما أصبح ذلك جزء من طقوس العبادات و الصلوات في الكنيسة ، اتخذت التعاليم الصهيونية غير اليهودية شكلا ثابتا و حظيت بمكانة راسخة في ضمير أوروبا القومي ( [4]) .
                      و أعطت حركة الإصلاح اللغة العبرية وزنا كبيرا ، باعتبارها اللسان المقدس و اللغة التي أوحى بها الله لشعبة بعد إن كانت الكاثوليكية التقليدية ترى إن دراسة العبرية هرطقة و بدعة يهودية ، و سرعان ما أصبحت معرفة العبرية جزء من الثقافة الأوروبية العامة ، بل إن حركة الإصلاح جعلتها جزء من المنهج الدراسي اللاهوتي ، و انكب رجال الدين و المسيحيون العاديون على دراسة أدب الأحبار ، و أصبحت العبرية مسألة ثقافة واسعة كما هي مسألة دين ، و تسربت " الروح العبرية " الجديدة إلى الفنون و الآداب ، و تركت بصماتها على الحضارة الأوروبية ([5] ) .
                      لقد استمرت هذه الحركة في استقطاب أنصار لها في كل فترات التاريخ التي تلت حركة الإصلاح الديني ، و بلغت ذروتها في القرن العشرين في مذهب " العصمة الحرفية " الامريكيي ، الذي يصر على إن إسرائيل هي التحقق الواقعي للنبوءة في العصر الحديث ، و ذلك على الرغم من الاضطهاد الذي تعرضت له الطوائف المعمدانية من قبل الكنيسة الكاثوليكية ، و حتى على يد الكنائس اللوثربة و الكالفينية الرسمية التي كانت تضطهدها بعنف باعتبارها قوى مارقة . ففي هولندا و سويسرا بقيت هذه الفرق على قيد الحياة و دفعت الثمن خضوعا للكنيسة ، و في انجلترا حظيت العقيدة الجديدة باحترام كبير ، و أصبح لها أنصار في البرلمان( [6] )..
                      خلاصة القول ، إن اهمية حركة الإصلاح الديني تكمن في تمهيدها الطريق للأفكار الصهيونية عن الأمة اليهودية ، و البعث اليهودي ، و كون فلسطين وطنا لليهود . هذه الأفكار التي لاقت رواجا فيما بعد ، حيث كان للصهيونية غير اليهودية ممثلون بارزون في كل فترات التاريخ التي تلت حركة الإصلاح الديني كما سنرى لاحقا و تحولت من عقيدة لاهوتية مسيحية إلى أيدلوجية سياسية للغرب المعاصر ، ثم للحركة الصهيونية .

                      [1] نفس المرجع، ص 21.

                      [2] - أديب ديمتري، نفي العقل ، مؤسسة عيبال للدراسات والنشر، قبرص، 1993، ط1،ص 32.

                      [3] - نفس المرجع، ص 23 -24.

                      [4] - نفس المرجع، ص 24-25.

                      [5] - نفس المرجع، ص 19-26-27.

                      [6] - نفس المرجع، ص29-30.

                      تعليق


                      • #12
                        أتمنى من الأخوة الكرام المتابعة
                        وذلك لقيمة المعلومات المطروحة

                        تعليق


                        • #13
                          ج.البيورتيانية الانجليزية :
                          تعتبر البيورتيانية اشد إشكال البروتستانتية تطرفا ، و الوريث الشرعي المباشر للكالفينية ، ووصلت النهضة العبرية ذروتها عبر ما عرف بالثورة البيورتيانية في انجلترا في القرن السابع عشر ، حيث غالوا في إجلال الكتاب المقدس ، و أعطوا الأولوية للعهد القديم ، على غرار عهد الكالفينية في جنيف ( [1] ).
                          لقد جلبت البيورتيانية لانجلترا اجتماعيا و فكريا الغزو " العبري " الذي كان قد اجتاح القارة الأوروبية ، و قد وجد البيورتيانيون في العهد القديم مثالا سماويا للحكومة الوطنية ، و دلالة واضحة للقوانين التي يجب على البشر إتباعها، وكانت النزعة العامة لديهم هي التخلي عن المبادئ الخلقية المسيحية، و الاستعاضة عنها بالعادات اليهودية، و اتبعوا نص القانون القديم بدلا من التعبيرات الصادرة عن فهم التعاليم المسيحية،و بلغت الأمور حد مطالبة " اللفلرز" (مجموعة جمهورية متطرفة من البيوريتانيين) ) الحكومة بإعلان التوراة دستورا للقانون الانجليزي،و ذهب آخرون إلى ابعد من ذلك فاعتنقوا اليهودية ، كما فعل جون تراسك و جميع إتباعه و بعض الشخصيات المهمة ، كالرسام و الفنان الشهير الكسندر كوبر ، أما الذين بقوا على مسيحيتهم فقد نظروا بعطف متزايد إلى الذين يطلق عليهم " شعب الله القديم". من المفيد الإشارة هنا إلى إن الدعوة "البيورتيانية الصهيونية" كانت عاصفة خلال القرن الذي أعقب عصر النهضة ( 1771 ) ، و ذلك يعود إلى الحروب الدينية التي جلبت مع عدم الاستقرار الاجتماعي جوا مشبعا بالأفكار الصوفية و التوقعات المتعلقة بنهاية الزمان بين كافة الطبقات ، و في جميع دول أوروبا.
                          و تشير المصادر التاريخية إلى إن كرومويل كان عضوا في هذه الجماعة ، فبعد إن حل "البرلمان الطويل" عام 1653 استبدله " بالبرلمان القصير" المكون من القديسين فقط ) أي البيورتياريون) ، وكان مجلس الدولة يتكون من سبعين عضوا ، أسوة بعدد أعضاء المجلس الأعلى اليهودي القديم . ( [2] )
                          وفي عام 1649 أرسل جواناوواينز الانجليزيان المقيمان في أمستردام ، استرحاما للحكومة الانجليزية جاء فيه " ليكن شعب انجلترا و سكان الأراضي المنخفضة أول من يحمل أبناء و بنات إسرائيل على سفنهم إلى الأرض التي وعد بها أجدادهم إبراهيم و إسحاق و يعقوب لتكون ارثهم الأبدي" .( [3] ) و كانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ فكرة البعث اليهودي التي يقدم فيها عمل من صنع البشر على انه الطريق الوحيد لتحقيق الهدف الذي كان يعتبره اليهود و غيرهم امرأ روحيا لا يتحقق إلا بتدخل العناية الإلهية.
                          وتشير المؤرخة اليهودية بارربرا تخمان([4]) إلى أن الحركة من اجل البعث اليهودي لم تكن من اجل اليهود أنفسهم و حسب، بل من اجل الوعد المعطى لهم أيضا.فقد كان ينظر إلى العودة على أنها اعتناق اليهود للمسيحية ، لان هذه هي علامة تحقيق الوعد ، و عليه فقد كان كثير من البيوريتاريين يعتقدون ، بدافع عبريتهم، إن من اليسير على اليهود إن يتحولوا إلى المسيحية.
                          و من الضروري أيضا الإشارة إلى إن البعد النفعي و المصالح المادية كانت حاضرة بقوة في اهتمام البيوريتانيين البريطانيين، و بهذا الصدد تضيف باربارا توخمان بأنه منذ عهد كرومويل أصبح أي اهتمام بريطاني بفلسطين يعتمد على دافعين متلازمين:دافع الربح ، تجاريا أو استعماريا أو عسكريا ، و الدافع الديني.. و لم يكن يحدث شيء حين يغيب أي من هذين الدافعين ، كما حدث بالفعل عندما فتر المناخ الديني في القرن ال18.في مؤتمر وايت هول الذي دعي كرومويل لعقده سنة 1655 لبحث شرعية و ظروف دخول اليهود الي انجلترا ، تدخل بشكل شخصي للسماح بدخول اليهود ، و جاء في نصوص المؤتمر : "السماح بدخول اليهود لدولة بروتستانتية ينبغي إن لا يكون قانونيا فحسب ، بل امرأ نفعيا أيضا" " ([5] ) ذلك إن الحرب الأهلية التي سبقت العهد البيوريتاني كانت قد ألحقت ضررا كبيرا بمركز انجلترا كقوة تجارية و بحرية ، و وجد الألمان الفرصة سانحة للسيطرة على الطرق التجارية للشرقيين الأدنى و الأقصى ، و كان من المعروف إن لليهود الألمان فضلا في اتساع التجارة الألمانية بداية القرن ال 19 ، كما إن كرومويل كان منهمكا ، آنذاك ، في سلسلة من الحروب التجارية مع البرتغال و اسبانيا و الأراضي المنخفضة (هولندا)، و أراد الاستفادة من مواهب و ثروات جماعات اليهود المعروفة في التجارة في تلك البلدان ، من خلال التجار اليهود في انجلترا لمساعدته في حروبه و تزويده بمعلومات مهمة عن السياسات التجارية للدول المنافسة له . هذا بالإضافة لاستفادته من رؤوس الأموال اليهودية الضخمة التي سيجلبها اليهود معهم إلى إنجلترا لاستثمارها في الصناعة([6]) .
                          لقد تضاءلت اهمية " العبرية " في الحياة الانجليزية بعد موت كرومويل سنة 1658 ولكنها لم تفقد جاذبتها بالنسبة للكثير من المسيحيين المتعاطفين معها . و مع عودة آل سيتورات للحكم عام 1660 هزمت البيورتيانية نفسها ، ثم قضي عليها نهائيا في عهد الثورة المجيدة سنة 1668، إلا أنها استمرت و ازدهرت في بيئة عصر العقل المعادية لها في القرن ال 18 و الأهم من ذلك أنها لفتت أنظار الساسة الأوروبيين إلى إمكانية توظيف الصهيونية و مقولاتها في خدمة أهدافهم الاستعمارية الاستيطانية.

                          [1] - نفس المرجع، ص35.

                          [2] - نفس المرجع، ص 37-51.

                          [3] - نفس المرجع، ص 39.

                          [4] - انظر بهذا الصدد نفس المرجع، ص 39.

                          [5] - نفس المرجع، ص 92.

                          [6] - نفس المرجع، ص 41.

                          تعليق


                          • #14
                            د.الصهيونية الألفية في بقية دول أوروبا ( [17] ) :-
                            انتشرت أفكار الصهيونية الألفية في جميع إنحاء أوروبا. ففي هولندا توطدت البروتستانية مما أدى إلى تدخل الحكومة الاسبانية الكاثوليكية في حرية الدين وقامت ثورة عام 1556 ، وأسفرت عن انتصار القوات البروتستانيةوتأسيس جمهورية بروتستانتية مستقلة عام 1609 تضم أراضي هولندا الحالية .
                            و في فرنسا كان لهذه الأفكار الألفية من آمن بها خاصة في المناطق الجنوبية و ممثلهم البارز اسحق دب لابير (1594-1676 ) الذي كتب عودة اليهود و دعا إلى إحياء إسرائيل بتوطين الشعب اليهودي في الأراضي المقدسة . وقد بعث باسترحام للملوك الفرنسيين لكن رسالته لم تنشر إلا بعد قرنيين عندما دعا نابليون إلى اجتماع السنهدرين اليهودي في مايو 1806 م .
                            و في ألمانيا اللوثرية انتشرت الأفكار الألفية الصهيونية وكانت هامبورغ مشهورة في القرن السابع عشر بكونها الموطن الأسطوري لليهود في القارة الأوروبية وبأنها مركز الحركة التقوية الألمانية ( حركة صوفية روحية تركز تعاليمها الأخروية على عودة الشعب اليهودي إلى فلسطين) .
                            أما الدول الاسكندينافية فقد انتشرت فيها الأفكار الألفية و في الدانمارك حث هولجربولي ملوك أوروبا على القيام بحملة صليبية جديدة لتحرير فلسطين و القدس من الكفار و توطين اليهود وارثيها الأصليين و الشرعيين وفي العام 1999 قدم خطة مفصلة لملك انجلترا وليم الثالث يطلب فيها إعادة احتلال فلسطين وتسليمها لليهود لإقامة دولة خاصة بهم. وتعتبر أفكار هولجرجولي في ذلك الوقت محاولة جريئة للربط بين الطموحات الدينية لدعاة بعث اليهود و الإحداث السياسية.
                            التعديل الأخير تم بواسطة حنان عبد الرحمن عز; الساعة 28-06-2012, 12:34 AM.

                            تعليق


                            • #15
                              كل الشكر حنان على المتابعة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X