هذهِ الرواية بالذات للأديب غسان كنفاني تحمل في طياتها الكثير مِن أهداف و معاني يجب أن تصل لكل ناطق بالضاد خاصة و للأمم الأخرى عامة , فمن وجهة نظري الشخصية بأن هذه الرواية تعكس ما عاناه و يعانيه اللاجئون الفلسطينيون تحديداً من المناطق التي أُحتلت عام 48 ,فهم يُنكرون علينا حقوقنا في أراضينا مُدَعين بأن لا جدال في هذه الأراضي لأنها مُلكهم و حقهم, كُل ما تُرِك هناك بعد النكبة إعتبروه إرثاً لهم حتى البشر الذين بقوا, حاولوا و يحاولون تجنيدهم بكافة الوسائل,, معالم الشوارع غُيَرت, اليافطات كلها بالعبرية كُتِبت, سواءً الإرشادية أو تلك التي بها تحذيرات و تنبيهات, مثلاً كتلك التي تحوي عبارة: :حافظ على نظافة بلدك,,,,أيأتي الذي إحتل وطني و حرمني من رؤيته ليطلب مني دون أدنى خجل بأن أحافظ على نظافة بلدي!!!!!!!!! أو تلك النقاط التفتيشية التي نسمع عنها على أبواب مُدننا,, تلك النقاط التي فقط وُجِدت حتى يتم تفتيش الفلسطينيين وحدهم, أما هم فيدخلون دون أنى رقابة و تفتبش!!!!!!!!,,, أيُدعى الفلسطيني صاحب الأرض للتفتيش إذا فكر في زيارة الوطن!!!!! أمِن أحدٍ على وجه الأرض يخاف على وطنه أكثر منا؟؟؟؟؟؟؟
لكننا برغم هذه الغربة التي وجدنا بها أنفسنا و برغم الشوق الذي إستشرى في قلوبنا وحاول أن يهزمنا ويقودنا لِنُسَاق لرؤية الوطن,,,أعلنا كلمتنا واضحة و داوينا جراح غربتنا و كبحنا جِماح الشوق في أنفسنا ...فنحن لن نرى الوطن بطريقتكم ..ولن ننصاع لطريقٍ تودون لو نمشيها أيضاً على طريقتكم ... كنتم بلا وطن و ستبقون بلا وطن ..لذلك لن تستطيعوا أن تتخيلوا مالذي يمكن أن يفعله حِرمان العين و القلب والنفس من رؤيا الوطن ,,مالذي يعنيه أن تكبر بعيداً عن حضن الوطن,,والذي يمنعك عدوٌ أقل ما يوصف به بأنه "جبان"
كما حاول غسان كنفاني برواياته أن ينقل أشواقا ومشاعر يحملها, ربما إستطاع أن يترجم شيئاً على الورق و لم يستطع بترجمة الباقي لِعظمه,,,و كما أتى مِن بعده مِن ممثلين و فنانين رغبوا بترجمة هذه المشاعر الجياشة "لمسلسلات" ربما تكون أقرب لأقراننا في وطننا العربي الكبير,,,,فإننا نؤكد بأن قضيتنا ستبقى شغلنا الشاغل و همنا الأكبر في كل المحافل و سيبقى الفلسطيني يجوب بقلبه المعلق فوق جبال فلسطين -التي لم يراها يوماً -العالم كله , كُلٌ حسب ما أبدع و تخصص به ,,, حتى نحقق جميعاً حلمنا الذي لم و لن ننساه يوماً بالعودة آمنين مطمئنين لوطننا بإذن الله ,,,, و إن شاء الله تكون العودة قريبة
تعليق