موقفهم صعب والأفضل عدم الذهاب
الشهيد عماد عقل<الحلقة الثانية من رجال في الارض>
تقليص
X
-
دماءُ الشهادة تعانقُ حلْم المسرى :
بقلم: سمير عطية
Sa_aladeeb@hotmail.com
لعل قصيدة الشاعر كنعان عبد الله في الشهيد عماد عقل نستطيع أن نستنطقها من عنوانها فـ ( مراثي الكبار ) اسم متميز لرثاء مجاهد من نوعية عماد عقل مع أن قناعتي المتواضعة أن الرثاء الحقيقي يجب أن يكون علينا نحن الأحياء أما للشهداء " فلتنطلق أحلى زغاريد النساء " كما قال شاعر آخر ، الأبيات سلسة وعذبة تتناسب في صورها مع الحديث الموجه للشهيد ..حديث الشوق والألم على الفراق ووجع الرحيل الذي ما كان له أن يكون مثلما يقول الشاعر، خاصة أن عتابه يمتد ليعاتب حماس التي أغرته بالرحيل إلى الجنان :
لم تثنك البنادق الشدادْ
ما فت في العزيمة والتوقيع والطرادْ
ما نال منها البرد أو وعورة النجادْ
لكنني في الحق يا عمادْ
معاتب وغاضب...
حديث الشوق الألم على الفراق ووجع الرحيل الذي ما كان له أن يكون مثلما يقول الشاعر خاصة أن عتابه يمتد ليعاتب حماس التي أغرته بالرحيل إلى الجنان :
أهكذا حماس علمتك يا عمادْ؟
أهكذا تدير عنا وجهك النحيلْ؟
ترفعاً، كأننا والرجس من قبيلْ؟
وفيم يا عماد؟
وفيم لا تطيل ...مكوثك الجميل؟
وفيم يا صديقنا...عجلت بالرحيل؟
ولعل أجمل ما في القصيدة ذلك الختام الذي يقر فيه الشاعر برحيل من أحب ..بل إنه ينتصر للدم الذي انسكب على درب النبي محمد عليه السلام وصحبه الكرام ، إنه ينتقل من حالة الوجع والأنات إلى حث الشهيد على الرحيل ليلقى الأحبة!!! فلإن غادر ساحات الجهاد فإن الجماهير ستقوم على دربه ليأتي من بعده ألف شهيد ، ويوقدون من دمائه ألف شعله :
يا راحلاً عنّا...
ووهج الشوقِ في عينيه فُلّة
لمحمد ..للصحب للشهداء حولهْ
يا ناشراً..
ما بين وجه الأرض و الآفاق ظلّهْ
ومُفارقاً...
ما ودّع الأحباب لكنْ..أودع الزيتون قبلهْ
ومُصلياً لله مثنى
قبل أن يسرج خيلهْ
شد الرحال عماد عقلٍ
طاب الاستشهاد رحلهْ
قسماً ... سنوقدُ من دمائك ألف عقلٍ
ألف شعلة!!
-



تعليق