- قال تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
(214) البقرة
أيها الإخوة: مهما تعاظم الأعداء ، وتكاثرت عددهم ، واختلفت أساليبهم ، فإن نصر الله قريب آتٍ لا محاله , لا رادَّ لأمره و لا معقب لحكمه سبحانه وتعالى .
لكـنه يبتلي عباده المؤمنين،ولا ينصرهم ويمكنهم حتى تحصل لهم جولات من الإبتلاء والتمحيص بها يزكو إيمانهم ، وتعلو همتهم ، وتستوي نفوسهم ، وتصبح مهيأة للريادة ، والقيادة .
إن النصر و الغلبة ( ثمرة عظيمة ) يطلبها جميع الناس ، ولكنها لا تُجتنى إلا بعد نصبٍ وكد ومقاساة ، ونصر الله لا يؤتى لضعاف الإيمان ، مهين الأنفس والعزائم ، بل لابد من اكتمال الأهلية والترقي في مدارج الإيمان والعلم والصبر والابتلاء ، فحينئذ تستوجب الفئة المؤمنة نصر الله كما أوجبه على نفسه سبحانه و تعالى :
فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين
وقال تعالى : إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم
فتحقيق الإيمان واستقامة المؤمنين وصبرهم على الشدائد طريق إلى انتصارهم وغلبتهم ، والمهم أن لا يدب اليأس والخمول إلى نفوس المؤمنين إذا استبطأ النصر ، وعظمت الأرزاء ، إن تلك سنة الله فى عبادة يبلوهم ويختبرهم ليبين جيدهم من رديئهم ، وصالحهم من فاسقهم ، وصابرهم من جازعهم ، والله المستعان .
وفى الصحيح لما شكا خباب رضى الله تعالى عنه ما لقوا من المشركين من شدة، قال له عليه الصلاة والسلام :
((والله ليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حَضرمَوت ، لا يخافُ إلا اللهَ والذئبَ على غنمه ، ولكنكم تستعجلون )) .
فأهل الإيمان منصورون مهما اسودت الحياة وتضخم الباطل ، وتحزب الكفار ، هذا ميثاقٌ مؤكد ، ووعدٌ مبرم ، لا ينحل ولا يتخلف ، فلماذا الخوف ، والإنهزام ، والتقهقر واليأس ؟!!
(( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ))
اللهم انصرنا ولا تنصر علينا ، وامكر لنا ولا تمكر علينا ، واهدنا و يسر الهدى لنا ،
وانصرنا على من بغى علينا ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.
(214) البقرة
أيها الإخوة: مهما تعاظم الأعداء ، وتكاثرت عددهم ، واختلفت أساليبهم ، فإن نصر الله قريب آتٍ لا محاله , لا رادَّ لأمره و لا معقب لحكمه سبحانه وتعالى .
لكـنه يبتلي عباده المؤمنين،ولا ينصرهم ويمكنهم حتى تحصل لهم جولات من الإبتلاء والتمحيص بها يزكو إيمانهم ، وتعلو همتهم ، وتستوي نفوسهم ، وتصبح مهيأة للريادة ، والقيادة .
إن النصر و الغلبة ( ثمرة عظيمة ) يطلبها جميع الناس ، ولكنها لا تُجتنى إلا بعد نصبٍ وكد ومقاساة ، ونصر الله لا يؤتى لضعاف الإيمان ، مهين الأنفس والعزائم ، بل لابد من اكتمال الأهلية والترقي في مدارج الإيمان والعلم والصبر والابتلاء ، فحينئذ تستوجب الفئة المؤمنة نصر الله كما أوجبه على نفسه سبحانه و تعالى :
فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين
وقال تعالى : إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم
فتحقيق الإيمان واستقامة المؤمنين وصبرهم على الشدائد طريق إلى انتصارهم وغلبتهم ، والمهم أن لا يدب اليأس والخمول إلى نفوس المؤمنين إذا استبطأ النصر ، وعظمت الأرزاء ، إن تلك سنة الله فى عبادة يبلوهم ويختبرهم ليبين جيدهم من رديئهم ، وصالحهم من فاسقهم ، وصابرهم من جازعهم ، والله المستعان .
وفى الصحيح لما شكا خباب رضى الله تعالى عنه ما لقوا من المشركين من شدة، قال له عليه الصلاة والسلام :
((والله ليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حَضرمَوت ، لا يخافُ إلا اللهَ والذئبَ على غنمه ، ولكنكم تستعجلون )) .
فأهل الإيمان منصورون مهما اسودت الحياة وتضخم الباطل ، وتحزب الكفار ، هذا ميثاقٌ مؤكد ، ووعدٌ مبرم ، لا ينحل ولا يتخلف ، فلماذا الخوف ، والإنهزام ، والتقهقر واليأس ؟!!
(( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ))
اللهم انصرنا ولا تنصر علينا ، وامكر لنا ولا تمكر علينا ، واهدنا و يسر الهدى لنا ،
وانصرنا على من بغى علينا ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعليق