لازم الشوط الثاني نسلخهم كمان اربعه
هل سينتصر الإسلام ؟ للشيخ إبراهيم العلي رحمه الله
تقليص
X
-
المشاركة الأصلية بواسطة ليفربولي مشاهدة المشاركةسينتصر الإسلام بإذن الله تعالى
مبشر ومطمئن ما قرأته هنا
رحم الله الشيخ إبراهيم محمد العلي وجزاه عنّا خيراً
وجزاك الله عنّا خيراً أخي يحيى لنقلك هذا الموضوع
جزاك الله خيرا اخي الكريم على مرورك ومشاركتك المثمرة
تعليق
-
-
من هم الذين سيحققون هذه البشريات
من هم الذين سيحققون هذه البشريات :
ليس كل الناس مهيئا لتحمل الأعباء الشاقة والثقيلة في سبيل تحقيق هذه البشريات والأهداف التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم ، والتي ذكر ضمن ما ذكره فيها أن المستقبل المنشود سيكون لهذا الدين العظيم ، ولذلك فما أكثر الناس وما أقل القادرين على تحمل هذا العبء الكبير.، وفيهم يصدق قول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً ) .
أخرجه البخاري برقم:6498 ، ومسلم برقم :2547، والترمذي برقم:2872، وابن ماجة برقم:3990 .
فالمعنى لا تجد في مائة من الإبل راحلة تصلح للركوب، لأن الذي يصلح للركوب ينبغي أن يكون وطيئا سهل الانقياد ، وكذا لا تجد في مائة من الناس من يصلح للصحبة بأن يعاون رفيقه ويلين جانبه.
قال الخطابي: تأولوا هذا الحديث على وجهين:
أحدهما : أن الناس في أحكام الدين سواء، لا فضل فيها لشريف على مشروف، ولا لرفيع على وضيع ، كالإبل المائة التي لا يكون فيها راحلة وهي التي ترحل لتركب، والراحلة فاعلة بمعنى مفعولة أي كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحلة والركوب عليها.
والثاني : أن أكثر الناس أهل نقص: وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدا، فهم بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة.
وكيف نطمع في نصر نعيد به أمجادنا دونما سعي ولا عمل
ترى جموعا ولكن لا ترى أحدا وقد ترى همة الآلاف في رجل
وهذا يعني أن القلة من الناس من يستطيع تحمل أعباء الدعوة الإسلامية ، والعمل للوصول إلى الرؤيا المستقبلية المنشودة لرفعة دين الله ، والذي يعمل بجد ودون ملل ولا كلل ، متحملا في سبيل ذلك الإيذاء والسخرية ، وتنكيل الأعداء به لعمله لرفعة دين الإسلام يصدق فيه قول القائل :
وجد القنوط إلى الرجال سبيله وإليك لم يجد القنوط سبيلا
ولرب فرد في سمو فعاله وعلوه خلقا يعادل جيلا
إن القادرين على تحقيق هذه البشريات هم الذين وضعوا في إطار مرن يستطيعون من خلاله التحرك والانطلاق ، ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذا المعنى .
فعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا ، فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ : اجْمَعُوا لِي حَطَبًا ، فَجَمَعُوا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَوْقِدُوا نَارًا فَأَوْقَدُوا ، ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا ، قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَادْخُلُوهَا ، قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّارِ ، فَكَانُوا كَذَلِكَ ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ ، وَطُفِئَتِ النَّارُ ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
( لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) .
أخرجه البخاري برقم:4340، ومسلم برقم:1840 ، والنسائي برقم:4205، وأبو داود برقم:2625 .
وقد جاء في القرآن نقدا لأهل مصر الذين اتبعوا فرعون دون تفكير : ( فاستخف قومه فأطاعوه ) ( الزخرف :54) .
والمؤهلون لتحقيق هذه البشريات يجب أن تتوفر فيهم إضافة لما ذكرنا الأمور التالية :
1) التفكر في منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأوامره وتحليلها ، ليكون الإتباع مبنيا على فهم صحيح وقناعة تامة ، وأبرز ما يدل على ذلك موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية إذ قال عمر : ألستَ نبـي الله حقاً؟ قال: «بلى» قلت: ألسنا على الحق وعدوّنا على الباطل؟ قال: «بلى» فقلت: علامَ نعطي الدنيةَ في ديننا إذاً، ونَرجعَ ولما يَحكم الله بـيننا وبـينَ أعدائنا ، فقال: «إني رَسول الله، وَهوَ نَاصري، وَلَست أعصيه» قلت: أو لستَ كنتَ تحدثنا أنا سنأتي البـيتَ ونطوف به قال: «بَلَى، أَفَأَخبَرتكَ أَنكَ تَأتيه العَامَ» قلت: لا. قالَ: «فإنكَ آتيه ومطوفٌ به». قال: فأتيت أبا بكر، فقلت له كما قلت لرسول الله ، ورد علي أبو بكر كما رد عليّ رسول الله سواء، وزاد: فاستَمسك بغَرزه حَتى تَموتَ، فوالله إنه لَعَلى الحَق. قال عمر: فعملت لذلك أعمالاً. زاد المعاد :3/295 .
2) تصحيح مسار قيادتهم الدعوية ، والسياسية إن انحرفت هذه القيادة عن الرؤية أو القيم أو المبادئ التي جاء بها النبي القائد صلى الله عليه وسلم ، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن بويع بالخلافة خطب قائلا :
إن أحسنت فأعينوني ، وإن أخطأت فقوموني .
فقام له رجل وقال: سنقومك بسيوفنا يا عمر، فقال له عمر : الحمد لله الذي جعل في أمة عمر من يقوم اعوجاجه بالسيف .
وقام رجل وقال لعمر بن الخطاب : اتق الله يا عمر ، وأكثر عليه ، فقال له قائل :اسكت فقد أكثرت على أمير المؤمنين ، فقال عمر : دعه ، لا خير فيهم إن لم يقولوها لنا ، ولا خير فينا إن لم نقبل .
أما الذين أجروا عقولهم لقياداتهم في الحق والباطل ،ولا يملكون القدرة على التفكير أو التصحيح ، والذين تتبع معهم قياداتهم المقولة المشهورة :
وافق .... أو نافق .... أو فارق .
فهؤلاء غير مؤهلين لتحقيق هذه البشريات ، بل هم لا يصلحون لهذه المهمة ، فهم ليسوا من الرواحل القيادية التي تستطيع احتمال الأعباء الثقيلة لهذه العمل الجليل المقدار .
3) توفر روح المبادرة لاتخاذ الإجراءات الصحيحة ، وعدم انتظار الأوامر فقط ، وذلك بناء على فهمهم للمنهج ، والخطة ، والرؤية ، والقيم ، والمبادئ ، التي جاء بها النبي القائد صلى الله عليه وسلم ، وأوضح دليل على ذلك ما حصل مع أنس بن النضر رضي الله عنه يوم أحد :
فقد جاء أن أنس بن النضر رضي الله عنه مر في غزوة أحد بقوم من المسلمين ، قد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما تنتظرون ؟ ، فقالوا : قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما تصنعون في الحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه . دلائل النبوة للبيهقي :3/245، وسيرة ابن هشام :2/87 .
وكما فعل سهيل بن عمرو عندما قام في مكة خطيبا عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو خطبة الصديق بالمدينة، فسكنهم وعظم الإسلام في قلوبهم .
سير أعلام النبلاء :1/194
هذه الصفات وغيرها هي التي تؤهل أصحابها ليكونوا هم الرواحل المهيأة للوصول إلى الغاية المنشودة في التمكين لدين الله في الأرض ، وتحقيق بشريات النبي صلى الله عليه وسلم .
يتبع باذن الله
تعليق
-
-
شكرا أخي الكريم لمرورك واهتمامك الدائمينالمشاركة الأصلية بواسطة سكون الروح مشاهدة المشاركةبوركت أخي ,,,
موضوع في وقته ,,,
أتمنى أن ترفق لنا نسخة من مستند وورد لجميع ما قدّمت هنا إن استطعت !!!
بانتظار المزيد ,,,
وسأعمل على تلبية طلبك قريبا باذن الله
تعليق
-
-
قال تعالى : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } .المشاركة الأصلية بواسطة ابوعمارة مشاهدة المشاركةالا ان نصر الله قريب
شكرا شكرا أخي الكريم لمرورك الجميل بارك الله فيك
تعليق
-

تعليق