يوميات صائم .. مجاهدة النفس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يوميات صائم .. مجاهدة النفس

    إتلتيكو بوليساريو المشاغبين سيغيبون عن ألديربي بسبب أرتفاع التذاكر.[تقرير]




    لن تسير وحيدا في المباراة هذه هي هتافات انصار اتلتيكو مدريد الــ 500 على هامش زيارتهم الى مباراة يوم غدا في ديربي العاصمة الإسبانية مدريد حيث تتوفر لهذه الجماهير 1100 الف تذكرة والتي ارتفع فيها اسعار التذاكر من الــ 500 يورو الى 65 يورو في المدرج الرابع ,

    وفي المدرج الثالث يبلغ سعر التذاكر 75 يورو , وهذه الأسعار جعل انصار اتلتيكو يؤجلون شراء التذاكر , وسوف يكون مكان تواجد انصار اتلتيكو مدريد في الطرف الثالث الشمالي في باسيو كاستيلانا دي لأسباب امنية .

    وسويغيب للسنة الثانية على التوالي اتلتيكو بوليساريو والذين سوف لن يأتون الى البيرنابيو بسبب ارتفاع تذاكر المباراة واختارو ان يغيبون عن اللقاء احتجاجا على ارتفاع اسعار التذاكر من قبل ادارة ريال مدريد ,

    وذالك سوف يكون من السهل على على القوات الأمنية للسيطرة على الوضع وفرض القانون داخل وخارج الملعب ومع ذالك وكــ اجراء وقائي لن يكون هنالك نقطة تفتيش للشرطة في بلازا دي كاستيلا في حال تواجد انصار اتلتيكو مدريد وسوف يكونو متواجدين في حال انفصل انصار الأتلتيكو المتطرفين والذهاب بتجاه انصار ريال مدريد.

    وعدم حضور اتلتيكو بوليساريو المعروفين بــ الشغب والعداء ضد ريال مدريد سوف يكون مطمأن بــ الأمان وخلف الأنسجام وهذا سوف يجعل رجال الشرطة يفرضون سيطرتهم ولن تكون هنالك اي حواجز.

  • #2
    يوميات صائم .. التوكل علي الله

    يوميات صائم .. التوكل علي الله

    قصة الإسلام


    (.. ولله عتقاء من النار.. وذلك كل ليلة)

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن والاه, أما بعد:

    فالتوكل على الله وتفويض الأمر إليه سبحانه, وتعلق القلوب به جل وعلا من أعظم الأسباب التي يتحقق بها المطلوب ويندفع بها المكروه, وتقضى الحاجات, وكلما تمكنت معاني التوكل من القلوب تحقق المقصود أتم تحقيق, وهذا هو حال جميع الأنبياء والمرسلين, ففي قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام لما قذف في النار روى أنه أتاه جبريل, يقول: ألك حاجة ؟ قال: "أما لك فلا وأما إلى الله فحسبي الله ونعم الوكيل" فكانت النار برداً وسلاماً عليه, ومن المعلوم أن جبريل كان بمقدوره أن يطفئ النار بطرف جناحه, ولكن ما تعلق قلب إبراهيم عليه السلام بمخلوق في جلب النفع ودفع الضر.

    و نفس الكلمة رددها الصحابة الكرام يوم حمراء الأسد صبيحة يوم أحد يقول تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ} [آل عمران: 173 , 174].

    ولما توجه نبي الله موسى عليه السلام تلقاء مدين {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 23 24] أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب, وتذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً, خاوي البطن, لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال, وحاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب, فلما أظهر فقره لله, ولجأ إليه سبحانه بالدعاء, وعلق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة, يقول تعالى: {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ} [القصص: 25] وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب, ونفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى, فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء عليهم السلام لما سار نبي الله موسى ومن آمن معه حذو البحر, أتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعدواً, فكان البحر أمامهم وفرعون خلفهم, أي إنها هلكة محققة, ولذلك قالت بنو إسرائيل: إنا لمدركون, قال نبى الله موسى: {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} قال العلماء: ما كاد يفرغ منها إلا وأُمر أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم, فكان في ذلك نجاة موسى ومن آمن معه, وهلكة فرعون وجنوده, ولذلك قيل: فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك, إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله, الذي يعلم كفاية الله لخلقه: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ} [الزمر: 36]

    التوكل والتواكل:

    قد تنخرق الأسباب للمتوكلين على الله, فالنار صارت برداً وسلاماً على إبراهيم, والبحر الذي هو مكمن الخوف صار سبب نجاة موسى ومن آمن معه, ولكن لا يصح ترك الأخذ بالأسباب بزعم التوكل كما لا ينبغي التعويل على الحول والطول أو الركون إلى الأسباب, فخالق الأسباب قادر على تعطليها، وشبيه بما حدث من نبى الله موسى ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة, عندما قال أبو بكر رضي الله عنه -: لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآنا, فقال له النبي :"ما بالك باثنين الله ثالثهما, لا تحزن إن الله معنا"، وهذا الذي عناه سبحانه بقوله: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا} [التوبة: 40].

    والأخذ بالأسباب هو هدى سيد المتوكلين على الله صلوات الله وسلامه عليه - في يوم الهجرة وغيره, إذ عدم الأخذ بالأسباب قدح في التشريع، والاعتقاد في الأسباب قدح في التوحيد, وقد فسر العلماء التوكل فقالوا: ليكن عملك هنا ونظرك في السماء, وفي الحديث عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل, أو أطلقها وأتوكل ؟ قال: "اعقلها وتوكل" [رواه الترمذي وحسنه الألباني], وأما عدم السعي فليس من التوكل في شيء، وإنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه , والتوكل على الله يحرص عليه الكبار والصغار والرجال والنساء, يحكى أن رجلاً دخل مسجد النبي بالمدينة فرأى غلاماً يطيل الصلاة, فلما فرغ قال له: ابن من أنت؟ فقال الغلام: أنا يتيم الأبوين, قال له الرجل: أما تتخذني أباً لك, قال الغلام: وهل إن جعت تطعمني ؟ قال له: نعم, قال: وهل إن عريت تكسوني؟ قال له: نعم, قال: وهل إن مرضت تشفيني؟ قال: هذا ليس إلي, قال: وهل إن مت تحييني, قال: هذا ليس إلى أحد من الخلق, قال: فخلني للذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين, والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين, قال الرجل: آمنت بالله، من توكل على الله كفاه.

    و في قصة الرجل الذي كان يعبد صنماً في البحر, والتي نقلها ابن الجوزي عن عبد الواحد بن زيد دلالة على أن التوكل نعمة من الله يمتن بها على من يشاء من خلقه حتى وإن كان حديث العهد بالتدين, فهذا الرجل لما جمعوا له مالاً ودفعوه إليه, قال: سبحان الله دللتموني على طريق لم تسلكوه, إني كنت أعبد صنماً في البحر فلم يضيعني فكيف بعد ما عرفته, وكأنه لما أسلم وجهه لله طرح المخلوقين من حساباته, فغنيهم فقير, وكلهم ضعيف وكيف يتوكل ميت على ميت: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ}.

    و في الحديث:"لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً" [رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح]. وكان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم:"اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك". [رواه البخاري ومسلم] وكان يقول: "اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت, اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني, أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون". [رواه مسلم], وكان لا يتطير من شئ صلوات الله وسلامه عليه, وأخذ بيد رجل مجذوم فأدخلها معه في القصعة ثم قال: "كُلْ ثقةً بالله وتوكلا عليه" [رواه أبو داود وابن ماجة].

    التوكل على الله نصف الدين:

    ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله عز وجل مع أخذهم بالأسباب الشرعية, فالتوكل كما قال ابن القيم: نصف الدين والنصف الثانى الإنابة, فإن الدين استعانة وعبادة, فالتوكل هو الاستعانة والإنابة هي العبادة, وقال أيضاً: التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم, وقال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الإيمان, وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن المتوكلون, فإن قدموا مكة سألوا الناس, فأنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197]. وروي أن نبي الله موسى عليه السلام كان يقول: "اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان, وبك المستغاث وعليك التكلان, ولا حول ولا قوة إلا بك". عباد الله إن الله هو الوكيل, الذي يتوكل عليه, وتفوض الأمور إليه ليأتي بالخير ويدفع الشر.

    من أسماء الرسول:المتوكل

    و من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم "المتوكل" كما في الحديث: "وسميتك المتوكل".و إنما قيل له ذلك لقناعته باليسير والصبر على ما كان يكره, وصدق اعتماد قلبه على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والأخرة وكلة الأمور كلها إليه، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه, ولكم في نبيكم أسوة حسنة وقدوة طيبة, فلابد من الثقة بما عند الله واليأس عما في أيدي الناس, وأن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك, وإلا فمن الذي سأل الله عز وجل فلم يعطه, ودعاه فلم يجبه وتوكل عليه فلم يكفه, أووثق به فلم ينجه؟ إن العبد لا يؤتى إلا من قبل نفسه, وبسبب سوء ظنه, وفي الحديث: "أنا عند ظن عبدي بي, فليظن بي ما شاء" والجزاء من جنس العمل, فأحسنوا الظن بربكم وتوكلوا عليه تفلحوا, فإن الله يحب المتوكلين.

    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

    تعليق


    • #3
      يوميات صائم .. الرضا

      يوميات صائم .. الرضا
      قصة الإسلام

      (.. ولله عتقاء من النار.. وذلك كل ليلة)

      الرضا جنة العارفين

      قدم سعد بن أبي وقاص إلى مكة، وكان قد كُفَّ بصره، فجاءه الناس يهرعون إليه، كل واحد يسأله أن يدعو له، فيدعو لهذا ولهذا، وكان مجاب الدعوة. قال عبد الله بن السائب: فأتيته وأنا غلام، فتعرفت عليه فعرفني وقال: أنت قارئ أهل مكة؟ قلت: نعم.. فقلت له: يا عم، أنت تدعو للناس فلو دعوت لنفسك، فردَّ الله عليك بصرك. فتبسم وقال: يا بُني قضاء الله سبحانه عندي أحسن من بصري.

      إنه الرضا الذي وطَّنوا أنفسهم عليه، بحيث صارت أقدار الله عز وجل أحبَّ إليهم من هوى أنفسهم، بل صاروا لا يهوون غيرها، حتى قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ما لي هوىً في شيء سوى ما قضى الله عز وجل.

      ومما يدل على علوِّ قدر الرضا أن النبي سأل الله الرضا بالقضاء، ومعلوم أن النبي لا يسال ربه إلا أعلى المقامات.

      إن الرضا هو الوقوف الصادق مع مراد الله، من غير تردد في ذلك ولا معارضة، وهذا مطلوب القوم السابقين، يقف العبد حيثما وقفه ربه لا يطلب تقدمًا ولا تأخرًا، وهذا يكون فيما يقفه فيه من مراده سبحانه الكوني الذي لا يتعلق بأمر ولا نهي، وأما إذا وقفه في مراد ديني فكماله بطلب التقدم فيه دائمًا.

      وكان السلف رضي الله عنهم يتواصون بالرضا وتربية النفس عليه، لعلمهم بعلو منزلته، فهذا عمر الفاروق رضي الله عنه يكتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فيقول: "أما بعد، فإن الخير كله في الرضا، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر".

      وكان من وصايا لقمان عليه السلام لولده: "أوصيك بخصال تقربك من الله وتباعدك من سخطه: أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وأن ترضى بقدر الله فيما أحببت وكرهت".

      إن من وطَّن نفسه على الرضا عاش في الدنيا حياة طيبة، ولم تعرف الهموم والأكدار إلى قلبه سبيلاً، كيف وقد رضي الله عنه ورضي هو عن الله؟ إن الله عز وجل يقول : {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً..} [النحل:97]. وقد فسرها بعض السلف بأنها حياة الرضا والقناعة.

      ولهذا لما قال عمر بن الخطاب لزوجته عاتكة رضي الله عنهما: "والله لأسوأنك - وكان قد غضب عليها - فقالت: أتستطيع أن تصرفني عن الإسلام بعد إذ هداني الله له؟ قال: لا. قالت: فأيُّ شيء تسؤني به إذًا؟" تريد أنها راضية بمواضع القدر لا يسؤها منه شيء إلا صَرْفُها عن الإسلام ولا سبيل له إليه.

      صحة الرضا عن الله بثلاثة شروط:

      الأول: استواء النعمة والبلية عند العبد؛ لأنه يشاهد حُسنَ اختيار الله له. ومن هذا الباب ما حدث مع بعض السلف حين ابتلوا بالشدائد فصبروا لها، وظهر منهم الرضا.

      فهذا عمر بن عبد العزيز يموت ولده عبد الملك فيدخل عليه سليمان بن الغاز معزيًّا، فيقول له عمر: "وأنا أعوذ بالله أن يكون لي محبةٌ في شيء من الأمور يخالف محبة الله، فإن ذلك لا يصلح لي في بلائه عندي وإحسانه إليَّ".

      وعن إبراهيم النخعي: أن أم الأسود قُعدت من رجليها، فجزعت ابنة لها، فقالت: لا تجزعي، اللهم إن كان خيرًا فَزِدْ.

      الثاني: سقوط الخصومة عن الخلق إلا فيما كان حقًّا لله ورسوله، فالمخاصمة لحظ النفس تطفئ نور الرضا وتُذهب بهجته، وتُبدِّل بالمرارة حلاوته، وتُكدِّر صَفْوه.

      الثالث: الخلاص من الإلحاح في مسألة الخلق، قال الله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} [البقرة:273].

      وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "من يتقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنة قال: قلت: أنا قال: لا تسأل الناس شيئاً". فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحد: ناولنيه حتى ينزل فيتناوله.[رواه أحمد].

      الرضا ذروة سنام الإيمان:

      قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "ذروة سنام الإيمان أربع خلال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب عز وجل.

      وقال ابن القيم رحمه الله: الرضا من أعمال القلوب، نظير الجهاد من أعمال الجوارح، فإن كل واحد منهما ذروة سنام الإيمان.

      منعه عطاء:

      قال سفيان الثوري رحمه الله: مَنْعُه عطاء. وذلك أنه لم يمنع عن بُخل ولا عدم، وإنما نظر في خير عبده المؤمن، فمنعه اختيارًا وحُسْنَ نظر.

      فإن الله عز وجل لا يقضي لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرًا له، ساءه القضاء أو سره. فقضاؤه لعبده المؤمن المنع عطاء، وإن كان صورة المنع، وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية. ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذَّ به في العاجل، ولو رزق من المعرفة حظًا وافرًا لعدَّ جميع ما قضاه الله عز وجل وقدر نعمة وعطاء وعافية، وهذه كانت حال السلف. ولن يجد العبد حلاوة الإيمان إلا بهذا: "ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا".

      فاللهم رضِّنا بقضائك وبارك لنا في قدرك، حتى لا نحب تعجيل شيء أخَّرته، ولا تأخير شيء عجلته.

      تعليق

      يعمل...
      X