المشاركة الأصلية بواسطة مالك
مشاهدة المشاركة
وارجو ان تفهم بدايةً أن كلامي كان عمومياً كزائر جديد غاضب وليس بالضرورة ان يكون مرتبطاً بمسألة اللحى ولم يكن ببالي ان اعود لمناقشة احد وكانني كنت اريد ان ارمي ما عندي وامضي وذلك بعد ان قرأت سؤال لمذا خلق الله كذا وكذا فرددت عليه ولما اكمل قرائته ثم شاهدت موضوع الشنب وبصراحة قلت في نفسي ان هؤلاء الناس متفرغين للصغائر فواحد يسأل عن لماذا او متى خلق الله واخر قلق على الشنب واللحية والامة تموج في مصائب ومحن وكل ذلك كان استعجال مني وكان يجب ان اقرأ التفاصيل وربما كان الخطأ مشتركاً لأن عنوان الموضوع كان هو السؤال المنكر فكيف لي ان اعرف ان القصد هو الرد على السؤال وليس اجابة السؤال
نعود الى الموضوع ولسنا مختلفين ان شاء الله
ما اقصدة يا اخي الحبيب ان بعض الناس قد هجروا القرآن وتوقفت اجتهاداتهم وعظاتهم على الاحاديث والمرويات فإذا اراد مثلاً ان يعظك في طاعة الوالدين ذكر الاحاديث التي تحض على ذلك ولم يذكر آيات قرآنية ذكرت بالوالدين , لا ادري هل مر عليكم مثل هذا ام لا فأنا اتحدث عن تجربتي الشخصية
ويتسابق بعض المشايخ في النبش عن الغريب من الاحاديث بل والاحاديث الضعيفة احياناً وقد صحح الالباني رحمه الله احاديث كثيرة غير مقطوع في صحتها وبخاصة الاحاديث المرسلة مثل حديث سحر الرسول وهو حديث منكر ومرفوض ببرهان قرأني ولكن البعض يجادل في ذلك ويحاول ترقيع الحديث على حساب صحة و دقة وبيان القرآن في هذا الشأن
دون الاعتراف بانه قد تسلل الكثير من الاحاديث الموضوعة من الفرس واليهود والمنافقين الذين ادعوا الاسلام الى كتب السير والمروايات والاحاديث المكذوبة
البخاري ومسلم اصح كتب الحديث ومع ذلك فإننا لو سلمنا بصحتها مطلقاً لكفرنا بقول الله في كتابه الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
فهي كتب من عند غير الله وقد قال عز وجل في سورة النساء آية82: افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
بل في اختلاف كتب الحديث يقين بصدق القرأن الكريم الذي فرق الله بينه وبين كل مصدر للمعلومة والهدى عندما قال في سورة الاسراء من الآية 9 : إن هذا القران يهدي للتي هي اقوم
الجاثية (آية:6): تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون
المرسلات (آية:50): فباي حديث بعده يؤمنون
اما مسألة (ما اتاكم الرسول فخذوه) وانه ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فلسنا مختلفين في ذلك ابداً . القضية هي اجتهادات بين الفقهاء في صحة بعض الروايات وقد جرى تصنيفها حسب رجاحة صحتها ولا يوجد لدينا كتاب مقطوع بصحته الا القرآن الكريم فالمسالة ليست جدل في ان نطيع الرسول ام لا بل المشكلة في هل قال او فعل ذلك حقاً؟ . لدينا القرأن الكريم نعرض عليه الاحاديث فما وافقه اخذناه وما خالفة رميناه
وأما مسائل العبادات كالصلاة والصوم والحج والزكاة فقد انتقلت الينا ببرهان اقوى من النصوص والاحاديث الا وهو التواتر واجماع الامة منذ حياة النبي الى يومنا هذا.
لقد اعطى الله مساحة للعلماء لاستنباط احكام الدين الفرعية والتعامل مع المستجدات والاستثنائات
ولا ننسى ان الفاروق عمر قد عطل حد السرقة رغم ورودها نصاً في القرآن وذلك دليل على فهم للدين مختلف عن فهمنا في هذا الوقت الذي انحرفنا به عن مقاصد الشريعة لنتمسك في حرفية النصوص واختلاف زمانها ومكانها واسبابها وظروفها
رغم ان كثير من نصوص الشريعة معطله في زمننا هذا بحكم الضعف الذي يعصف بنا فلا يوجد لدينا إمام او مرجع او حتى هيئة للإفتاء فنستفتي الكتب والاحاديث فرادى وكل منا يجتهد ويزداد الامر سوئاً عندما يكون غرض اجتهاده هو اثبات صحة دعواه وليس بهدف الوصول الجماعي الى يقين النور و هدي رب العالمين
قال تعالى:الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد
صدق الله العظيم
اسال الله لي ولكم النور والهداية والحمد لله رب العالمين

تعليق