هناك قلوبا لا يصلحها الطمئنة وبث القصص المريحة عن حسن الخاتمة بل العكس اقوى مع القلب
فانت نعم انت ما يصلحك حتى ينبض قلبك بحب الله فى كل لحظة ؟


اكتشف نفسك هل يصلحها الترغيب ام الترهيب
كل منّا أعلم بحاله وبما يصلح نفسه ويقربها الى ربه، فمنا من يُقربه الى ربه ترغيبه في ربه وما عنده ،أنا أعرف أخت حبيبة إلى قلبي عندما تُذكر الجنة تبكي وتتلهف إليها، وهناك أخرى يقشعر جلدها لآيات العذاب والتخويف ،
ولذلك جاءت آيات الذكر الحكيم متنوعة تارة ترغب النفس وتارة ترهبها من عذاب الله وغضبه يقول الله عز وجل {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(49)وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ(50)} [سورة الحجر]

وكذلك قوله تعالى:(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى { 5 } وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى { 6 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى { 7 } وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى { 8 } وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى { 9 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى )
فلنكتشف من أي الفريقين نحن ونصلح انفسنا بما يناسبها قبل فوات الاوان ، أصلح الله حالنا جميعا وهدانا صراطه المستقيم.
-اخاف الله وارهبه ..الخوف من الله ، شجرة طيبة ، إذا نبت أصلها في القلب ، إمتدت فروعها الى الجوارح ، فآتت أكلها بإذن ربها ، وأثمرت عملا صالحا ، وقولاً حسنا ، وسلوكاً قويما ، وفعلاً كريما .
أخافك ربي وأخشاك فكل عمل أعمله أشعر برقابتك علي وخوفي منك
أخافك ربي وأسعى الى رضاك وجنتك

وكيف لنا أنا لا نخافه وهو الذي خلقنا وهو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض
أخاف ربي وكيف لا وهو القائل في كتابه الكريم { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } سورة الرحمن
وعقيدة المسلم الصحيحة تجعله دائما في رهبه وخوف من الله سبحانه تعالى وتربيه دائما وابدا على أستشعار رقابة الله سبحانه وتعالى
أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَى شَابٍّ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ))لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ، فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ))
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 983
خلاصة حكم المحدث: حسن
يا رسول الله (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) أهو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر قال لا يا بنت أبي بكر أو يا بنت الصديق ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويصلي وهو يخاف أن لا يتقبل منه
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3403
خلاصة حكم المحدث: حسن
اللهم رقق قلوبنا وأملئها بـ الرحمة والخوف والخشية منك ياذا الجلال والإكرام .

من أقوال العلماءالخوف والرجاء

قال الله تعالى '' أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا''
سورة الإسراء الآية 57

قال العلامة ابن القيم رحمه الله كما في فتح المجيد[ص:105]:
"في هذه الآية ذكر المقامات الثلاث:الحب،وهو ابتغاء القرب إليه والتوسل إليه بالأعمال الصالحة ،والرجاء والخوف .وهذا هو حقيقة التوحيد وحقيقة دين الإسلام.
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى عند شرحه لهذه الآية:
"لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء ،فبالخوف ينكف عن المناهي وبالرجاء يكثر من الطاعات.
وذكر القرطبي رحمه الله قولة سهل بن عبد الله عند شرحه للآية ،قال:
"الخوف والرجاء زمانان على الإنسان ،فإذا استويا استقامت أحواله،وإن رجح أحدهما بطل الآخر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [1\26]:"
واعلم أن كل من أحب شيئا لغير الله فلا بد أن يضره محبوبه،ويكون ذلك سببا لعذابه،ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ،يمثل لأحدهم كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يأخذ بلهزمته .يقول أنا كنزك أنا مالك .

قال عبد الرحمن السعدي رحمه الله عند تفسيره للآية أعلاه:
"وهذه الأمور الثلاثة :الخوف والرجاء والمحبة، التي وصف الله بها هؤلاء المقربين عنده،هي الأصل ،والمادة في كل خير .فمن تمت له ،تمت له أموره،وإذا خلا القلب منها ،ترحلت عنه الخيرات ،وأحاطت به الشرور .
وعلامة المحبة ،ما ذكره الله ،أن يجتهد العبد في كل محل يقربه إلى الله وينافس في قربه بإخلاص الأعمال كلها لله،والنصح فيها ،وإيقاعها في أكمل الوجوه المقدورة عليها.
فمن زعم أنه يحب الله بغير ذلك ،فهو كاذب."انتهى كلامه

قال ابن تيمية رحمه الله :
" الخوف من الله يستلزم العلم به والعلم به يستلزم خشيته وخشيته تستلزم طاعته ".
مجموع الفتاوى لابن تيمية 7 / 24 .
قال إبراهيم بن سفيان رحمه الله:
" إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها" .
مدارج السالكين لابن القيم 1 / 513 .
وقال ذو النون :
" الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف ، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق " .
مدارج السالكين لابن القيم 1 / 513 .
الإمام الحسن البصري
الرجاء والخوف مطيتا المؤمن .
يقول ابن ابي العز رحمه الله تعالى :
يجب أن يكون العبد خائفا راجيا فإن الخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط .
والرجاء المحمود رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله فهو راج لثوابه أو رجل أذنب ذنبا ثم تاب منه الى الله فهو راج لمغفرته
قال الله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"[البقرة: 218].
أما إذا كان الرجل متماديا في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب.

يقول أبو علي الروذباري رحمه الله:
الخوف والرجاء كجناحي الطائر اذا استوي استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص واذا ذهبا صار الطائر في حد الموت وقد مدح الله أهل الخوف والرجاء بقوله:
"أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ". [الزمر، الآية:9]

وهو قول الامام احمد رحمه الله تعالى:
اي ينبغي ان يكون الخوف والرجاء معا .

فالرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان امنا، والخوف يستلزم الرجاء ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا،وكل احد اذا خفته هربت منه إلا الله تعالى فإنك إذا خفته هربت إليه فالخائف هارب من ربه الى ربه.
وفي الصحيح عن النبي يقول '' أنا عند ظن عبدي بي ؛ فليظن بي ما شاء
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 2088
خلاصة حكم المحدث: صحيح '

وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال - سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، قبل وفاته بثلاث ، يقول " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن " .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2877
خلاصة حكم المحدث: صحيح

و قيل إن العبد ينبغي أن يكون رجاؤه في مرضه أرجح من خوفه بخلاف زمن الصحة فإنه يكون خوفه أرجح من رجائه.

وقال بعضهم:
من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق.
ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري.
ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجيء.
ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد.
قال ابن تيمية رحمه الله : " الخوف من الله يستلزم العلم به والعلم به يستلزم خشيته وخشيته تستلزم طاعته ".
مجموع الفتاوى لابن تيمية 7 / 24 .
قال إبراهيم بن سفيان رحمه الله: " إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها" .
مدارج السالكين لابن القيم 1 / 513 .


وقال ذو النون : " الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف ، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق " .
مدارج السالكين لابن القيم 1 / 513 .

الإمام الحسن البصري
الرجاء والخوف مطيتا المؤمن .


تعليق