
الصلاة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع وإتفق العلماء على فرضيتها وأنها ركن من أركان الإسلام ، كما إتفقوا على أنّ من جحدها فهو كافر ، لكنهم إختلفوا في حكم تاركها كسلاً أو تهاوناً وسبب إختلافهم يرجع إلى الإختلاف في فهم الأحاديث التي ذكرت كفر تارك الصلاة كقوله صلى الله عليه وسلم ' العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر'..(سنن الترمذي)
فهل المراد بالترك هو الترك المصاحب للجحود أم مطلق الترك ؟ وهل المراد بالكفر الكفر المخرج من الملة أم أنه محمول على الكفر العملي لا العقدي؟(بداية المجتهد ونهاية المقتصد لمحمد بن رشد)
وفيما يلي أقوال العلماء في هذه المسألة:-
القول الأول:
ذهب الجمهور الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن ترك الصلاة كسلاً أو تهاوناً ليس بكافر بل هو فاسق وتارك للواجب وأدلتهم على ذلك ، قوله (صلى الله عليه وسلم):
'خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد ، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة'
(رواه مالك في الموطأ)...
القول الثاني:
ذهب الحنابلة إلى أن ترك الصلاة كفر سواء كان جحداً أو كسلاً.وأدلتهم قوله (صلى الله عليه وسلم):
**' العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر'
(سنن الترمذي)
**' بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة '
(صحيح مسلم).
**'من ترك الصلاة متعمداً برأت منه ذمة الله ورسوله'
(مسند أحمد).
الراجح أن تارك الصلاة عن كسل وتهاون ليس بكافر وذلك بسبب :
1) الصلاة من أعمال الجوارح وهي تكليف شرعي عملي والكفر لا يكون بترك التكليف العملي إذ إن غاية ما يترتب على التكليف العملي الحكم بالفسوق والعصيان...
2)حديث 'العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر' المراد بالكفر ليس العقدي المخرج من الملة وإنما هو الكفر العملي...
سأتابع .....















تعليق