بارك الله فيك يا خي وجزاك كل الجزاء
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً
تقليص
X
-
الله يجزيك الخير أخي الكريم ويبارك فيك
هناك بعض الآيات في القرآن الكريم تثير التأمل العميق من هذه الآيات قوله تعالى:
(وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِّلشَّارِبِينَ) النحل 66 ،،، لماذا قال تعالى بطونه بصيغة المذكر وليس بصيغة المؤنث رغم أن اللبن يخرج من الإناث وليس الذكور كما إن الشائع هو تأنيث جمع المذكر. والمثير للدهشة أن نفس الكلمة وردت في سورة المؤمنون بصيغة المؤنث (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ) المؤمنون 21،،،
حاول المفسرون تعليل هذه الصيغ فقال القرطبي في تفسيره عن آية الأنعام اختلف الناس في الضمير من قوله : مما في بطونه على ماذا يعود فقيل : هو عائد إلى ما قبله وهو جمع المؤنث ، وقال سيبويه : العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد . قال ابن العربي : وما أراه عوّل عليه إلا من هذه الآية وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه . وقيل : لما كان لفظ الجمع وهو اسم الجنس يذكر ويؤنث فيقال هو الأنعام وهي الأنعام جاز عود الضمير بالتذكير ؛ وقاله الزجاج . ; انتهى كلام القرطبي. وفي تفسير ابن كثير يقول : أفرده ههنا عودا على معنى النعم أو الضمير عائد على الحيوان فإن الأنعام حيوانات أي نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان ، وفي الآية الأخرى مما في بطونها ويجوز هذا وهذا ; انتهى كلام ابن كثير.
خروج اللبن عملية بيولوجية
فمن المعروف أن الأبقار مثلا أو أي من الأنعام هي حيوانات ثديية تتكاثر بالتزاوج بين الذكر والأنثى وتنعدم فيها تماما ظاهرة التكاثر البكري (التكاثر دون الحاجة إلى ذكر) التي تعد غير نادرة في الكائنات الأقل رقيا. إذن لابد من وجود الذكر حتي تحمل الإناث وتضع ولن يحدث إدرار للبن دون حمل وولادة أي لن يحدث دون ذكر والآية هنا تؤكد هذا المعني وتشير إلى أهمية الذكر في إدرار اللبن لأن دور الأنثى لا يحتاج إلى بيان. فإن وضعنا ألوف الأبقار على إحدى الجزر دون ذكر فلن نحصل منها على قطرة لبن. والمصطلحات الفقهية تؤكد هذا المعنى ففي قضايا الرضاع نقرأ كلمة (لبن الرجل) والمقصود لبن زوجته، بل نقول أحيانا أن فلان قد ولد فلانا وفي القرآن الكريم (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) البلد 3،،،. ثم أنظر الإعجاز الذي تخضع له الرقاب لقد ذكرت كلمة بطونها مرة وبطونه مرة فيما يخص الأنعام فخروج اللبن لا يستغني بأحد الجنسين عن الأخر. والخلاصة أن إنتاج اللبن عملية بيولوجية لا تستغني عن وجود الذكر بحال من الأحوال وليس الأمر كذلك فيما يخص إنتاج العسل في عالم النحل.
تعليق
-

تعليق