انطلق إلى جبريل فأقبض روحه فينطلق إلى جبريل فيجده ساجدا راكعا
فيقول له :
ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين قد مات بنو ادم وأهل الدنيا والأرض والطير والسباع والهوام وسكانالسموات وحملة العرش والكرسي والسرادقات وسكان سدرة المنتهى وقد أمرني المولى بقبض روحك!
فعند ذلك يبكي جبريل عليه السلام
ويقول متضرعاً إلى الله عز وجل :يا الله هون علي سكرات الموت
( يا الله هذا ملك كريم يتضرع ويطلب من الله بأن يهون عليه سكرات الموت وهو لم يعصي الله قط فما بالنا نحن البشر ونحن ساهون لا نذكر الموت إلا قليل )
بسم الله الرحمن الرحيم:
ما صحة حديث موت الملائكة (جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت) عليهم السلام التي ذكرها ابن الجوزي في كتابه بستان الواعظين ورياض السامعين، وهل صحيح أن كتاب ابن الجوزي رحمه الله يحتوي على أحاديث مكذوبة وموضوعة! أم هذا جرح وافتراء وكذب عليه.. ومن هو ابن الجوزي رحمه الله؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا الحديث غير ثابت عند أهل العلم كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 51993.
وقد قدمنا ترجمة ابن الجوزي في الفتوى رقم: 98651..
وأما كتاب بستان الواعظين فإنه توجد به بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة فعلاً.
وقال المناوي في "فيض القدير": وأما الملائكة فيموتون بالنص والإجماع،ويتولى قبض أرواحهم ملك الموت، ويموت ملك الموت بلا ملك الموت.
ولا يبعد أن يعانوا من سكرات الموت كما يعاني منها غيرهم.
يقول الله تعالى: " وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ " { ق : 19}
وفي البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات.
وفي المستدرك عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت، وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: اللهم أعني على سكرات الموت.
والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأما ما ذكر ابن الجوزي في وصف موت الملائكة الأربعة فإنه لم يثبت فيه نص،ولكن وردت آثار ضعيفة الأسانيد، كما قال البيهقي في شعب الإيمان، وابن كثير في البداية تفيد موت هؤلاء الملائكة الأربعة، ولم تذكر التفاصيل التي ذكر ابن الجوزي. وليعلم أن أهم ما يتعين الاعتناء به هو تذكرنا للموت واستعدادنا له وتوظيف أوقاتنا وطاقاتنا فيما يرضي الله تعالى حتى نلقاه وهو راض عنا..
تعليق