احداث تونس 1 .. للشيخ علي الحلبي حفظه الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • احداث تونس 1 .. للشيخ علي الحلبي حفظه الله

    بطولة ولا أروع ... أجواء أسرية رائعة وما زادها جمالاً تواجد الإدارة ورابطة المجعين وأعضاء المنتدى ..فكانت اللحمة والمحبة هي العنوان الأبرز ...
    مبروك للوحداتي الكتلوني الميلاني ...هيثم أحمد ..واستحق اللقب ..
    أنس لم يوافقه الحظ ...
    تحياتي للجميع

  • #2
    احداث تونس 2


    وإني لأحمدُ الله أن ما جرَى في تونُس لم يكن بِاسم الإسلام، ولم يكن بِاسم الدِّين، ولم يكنْ بِاسم الشَّريعة؛ وإنَّما كان للجُوع، والمالِ، والفَساد، والبلاد!

    بينما لو نظرنا إلى ثلاثين سَنةً مضتْ -قبل ذلك- فيما يُسمَّى بـ(الثَّورة الشِّيعيَّة)؛ قامت بِاسم الإسلام، وسمَّوها -يومئذٍ- (الثَّورة الإسلاميَّة)..

    الحمد لله أنَّهم يُسمُّونها -هذه الثَّورة التُّونسيَّة- (ثورة الياسمين)، ولم يُسمُّوها ثورة الإسلام ولا المُسلمين..

    تلك الثَّورة التي كان من أوَّل مبادئِها -في اللَّحظةِ الأولى-: تصدير الثَّورة!

    والحمد لله أنَّها فشلت! وإن كنا نرى بعضَ الآثار، في بلدٍ في الجوار، والكلُّ يعرف ماذا يجري في لبنان -الآن- مِن الكيدِ الشِّيعيِّ بالسُّنَّة وأهلِ السُّنة، مما نَخشى أن يكون صورةً أُخرى -ولو مصغَّرة- مما يَجري في العِراق -وجرى مِن قبلُ في إيران-..

    هذه مصيبة!!

    ونخشى أن ينتقلَ ذلك إلى المنطقةِ الشَّرقيَّة في بلاد الحرَمَين الشَّريفَين؛ ليكونَ مُخطَّطًا صَفَوِيًّا فارسيًّا شيعيًّا خبيثًا، لا يُرادُ به إلا ضَرب السُّنَّة، وقمعُ أهلِها؛ لأنهم الأعداء التَّاريخيُّون عند أولئك الظالمين أنفسهم، والظالِمين غيرَهم، والظالِمين تاريخَ الأمَّة، الموقِفِينَهُ إلى حدٍّ يَعيشون على ذِكرياتِه، ويعيشون على آلامِه المزعومة بالكَيد والزُّور، والويل والثُّبور.

    تلك الثَّورة -قبل ثلاثين سَنةً- صدرتْ بِاسم المسلمين؛ فأفسدتْ إفسادًا عظيمًا!

    ولقد سمعتُ بأذُنِي -في ذلكَ الوقتِ- في مَجمعٍ حافلٍ -هُنا في عمَّان- قادَهُ رأسٌ مِن رؤوس مَن يُسمَّون بـ(الدُّعاة الإسلاميِّين)! يقول: «مَثلُ الثَّورة الإسلاميَّة كشجرةٍ أصلُها ثابتٌ وفرعُها في إيران»!!

    والذي رفع السَّماء بغيرِ عمدٍ؛ سمعتُ هذا بأذُنيَّ!!

    وقال آخر -في السِّياقِ نفسِه، وفي الإطار ذاتِه-: «مسلمٌ شيعيٌّ؛ خيرٌ مِن مُسلم سُنيٍّ لا يُقيم حدودَ الله»!

    هذا هو الجهل بالدِّين!!

    كأنه يقول: لا يهمنا العقيدة والاعتقاد -وهو الأصل-؛ وإنَّما يهمُّنا الحدود!!

    الحدود تهمُّنا، وإقامة الشَّريعة حُلُمنا؛ ولكن: في إطار العقيدة الصَّحيحة، ليس في إطار الغُلوِّ، ليس في إطار تَأليهِ الأئمَّة، وتعظيمِهم، وفي إطار تكفيرِ الصَّحابة وسبِّهم، وفي إطار ادِّعاء تحريفِ القرآن والتَّكذيب بآياتِه..

    هذا يجبُ أن يُفهَم، ويجب أن يُعلَم.

    يقول شيخُ الإسلام ابنُ تيمية -رحمهُ الله- في كتابِه «الاستقامة»:

    «إنَّ كثرةَ الذُّنوبِ مع صِحَّة التَّوحيدِ خيرٌ من قِلَّة الذُّنوبِ مع فساد التَّوحيد»؛ لأن الأصل ماذا؟ الأصل التَّوحيد، والأصلُ العقيدة، وإن كان هذا الأصلُ مَبنيًّا على أصلٍ آخر: أن مَن استقامَ توحيدُه؛ استقامتْ عِبادتُه، وخلصت لله طاعتُه.

    لكن: قد يتخلَّف هذا الأمر، وكلُّ بني آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التَّوَّابُون -كما قال رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

    يقول أحد الصُّحفيِّين: (بدلًا مِن أن يشتغلَ بعض المشايخ بالقَول بأن مَن يَحرِق نفسَه كذا وكذا..؛ فليُفتُوا فتاوى ضدَّ الظُّلم)!! فنقولُ: هذه أُضحوكة! وهذه أحبولة مِن أحابيل الصَّحافة وأهل السِّياسة الذي يُريدون أن يُغطُّوا عوراتِهم بإثارةِ العواطف والحماساتِ الفارِغات التي لن تنفعَ الأمَّة في دُنياها، ولن تردَّها إلى دِينِها.

    الله -عزَّ وجلَّ- -وهو أصدقُ القائلين، وأحكمُ الحاكِمين-؛ ماذا يقول في كتابِه العظيم؟

    ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾.

    هذه معايير الأمان، والتي هي -في الأصلِ- معاييرُ الإيمانِ.

    أمَّا إيقاع الأمَّة بِفِتنٍ ومِحنٍ بدعوَى التَّنفيس، وبدعوى المُعارضة، وبدعوى كلمة الحقِّ!! التي لن يستمعَ إليها أولياءُ الأمور بهذه الصُّورة، ولن يتقبَّلوها بهذا التَّحدِّي.. ما دام أنَّها تقدَّم بِاسمِ الإسلام، وتُقدَّم بِاسم الدِّين، وهي -في ذلك كلِّه-جملةً وتفصيلًا- مُخالِفةٌ للدِّين، ومُخالِفةٌ لِكتابِ ربِّ العالَمين، ومُخالِفةٌ لسُنَّة سيِّد المُرسَلين -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

    ورحم الله مَن قال: «مَن رأى العِبرةَ بِأخيهِ؛ فلْيعتَبرْ».

    رضيَ اللهُ عن ابنِ مسعود القائل: «السَّعيدُ من وُعظ بغيره».

    صلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك على نبيِّ الإسلام-عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- القائل: «لا يُلدَغ مؤمنٌ مِن جُحرٍ واحدٍ مرَّتَيْن».

    لا يزالُ كثيرٌ من أفرادِ الأمَّة -وللأسف!- لا يتَّعظون بأنفسِهم، ولا يعتبِرون مِن غيرِهم، ويُلدَغون من الجُحرِ -نفسِه- لا أقول مرَّتين؛ بل مرَّاتٍ وكرَّات، مِن غيرِ إفادةٍ، أو استفادةٍ، أو تنبيهاتٍ، أو تنبُّهات.. مما جعل الأمَّة تزدادُ ضَعفًا، وتزدادُ وهَنًا.

    النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- عندما هاجَر؛ هاجرَ إذْ أخرجَه قومُه.

    لما وقف على أعتابِ مكَّةَ كالمودِّع لها؛ ماذا قال -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-؟

    قال: «إني لأعلمُ أنكِ أحبُّ أرضِ الله إلى اللهِ، ولولا أنَّ قومَك أخرجوني منكِ؛ ما خرجتُ»، وهو أعظمُ مخلوقٍ في أعظمِ بلدٍ، وفي أشرفِ زمانٍ، زمانِ النُّبوَّة والرِّسالة والطَّهارة والإيمان والعقيدة.

    لكن الشَّريعة تأمرُنا بالمُحافظة على النَّفس..

    تأمرنا بصِيانة الإيمان..

    تأمرُنا بحِماية المُجتمع..

    ﴿أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾..

    أمَّا تحت عباءة العواطف، وتحت سِتار الحماسةِ: أن نُضيِّع دِينًا، ولا نَكسِبَ دُنيا؟!! فهذا لا يفعلهُ العُقلاء، ولا أقول: لا يَفعلُه العلماء..

    فالعلماءُ الرَّبَّانيُّون يعرفون أن هذه الأمور إنَّما هي دغدغةٌ للعواطِف، قد تكون بابًا إلى دُخولِ نفقٍ لا يَعلمُ نهايتَه إلا ربُّ العالَمين.

    نسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يهديَ وُلاةَ أمور المسلمين، وأن يَرُدَّهم إلى الدِّين، وأن ينفعَ بهم رعاياهُم، وأن يُصلِح بهم الأمَّة.

    يقولُ الإمامُ أحمد، ويقولُ الإمامُ الفُضَيل بن عِياض: «لو أنَّ لي دعوةً مُستجابة لدَعوتُ بها للسُّلطان»؛ لأنَّ الله تعالى يُصلِح بالسُّلطان ما لا يُصلِح بغيرِه.

    أمَّا التَّثوير، والإثارة، والثَّورة.. وهذه المشتقَّات، وما يتَّصل بها: فهي -في حقيقةِ أمرِها- دخولٌ في نفقٍ مُظلِمٍ -كما قلتُ، وأكرِّر- قد يكونُ له أوَّل، ولن يكونَ له آخر!!

    نسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم: أن يفقِّهنا وإيَّاكم في الدِّين، وأن يرزقنا العلمَ النَّافعَ والعمل الصَّالِح؛ إنَّه -سُبحانه- وليُّ ذلك والقادر عليه.

    وصلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك على نبيِّنا محمَّد، وعلى آلِه، وصحبِه أجمعين.

    وآخرُ دعوانَا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالَمين.

    تعليق


    • #3
      تلك الثَّورة -قبل ثلاثين سَنةً- صدرتْ بِاسم المسلمين؛ فأفسدتْ إفسادًا عظيمًا!
      ان شالله مايكون هاد عم بسير هلاء

      موضووعك قيم بكل كلمه

      نسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم: أن يفقِّهنا وإيَّاكم في الدِّين، وأن يرزقنا العلمَ النَّافعَ والعمل الصَّالِح؛ إنَّه -سُبحانه- وليُّ ذلك والقادر عليه.

      وصلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك على نبيِّنا محمَّد، وعلى آلِه، وصحبِه أجمعين.

      وآخرُ دعوانَا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالَمين.
      اللهم آمين

      تعليق


      • #4
        مشكور على الموضوع
        بارك الله فيك
        وبارك في شيخنا علي الحلبي

        تعليق


        • #5
          مشكوووورر.......

          تعليق


          • #6
            الله يجزيك كل خير يا أخ أبوفارس وبارك الله فيك ...

            جزى الله شيخنا علي الحلبي خير الجزاء ووفقه الله لما يحب ويرضى وأسأل الله العظيم أن يحفظه وسائر تلاميذ شيخنا الألباني رحمه الله

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا
              بانتظار ابداعاتك القادمة

              تعليق


              • #8
                ما فهمت ايش المطلوب منا بالزبط؟

                فوضى مؤقتة خير من دكتاتورية دائمة

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سائد بني شمس مشاهدة المشاركة
                  ما فهمت ايش المطلوب منا بالزبط؟

                  فوضى مؤقتة خير من دكتاتورية دائمة
                  بل سلطان غشوم خير من فتنة تدوم
                  اما عن ما هو مطلوب بالضبط
                  فالجواب في سطر ارجو ان تبحث عنه :

                  "نتكلَّم عن بعضِ الفتاوى التي تُريدُ أن تجعلَ مِن قضيَّة (تُونُس) مَثلًا يُحتذَى، ثم يُصدَّر في سائر بلادِ الإسلام!!"

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أبو فارس ® مشاهدة المشاركة


                    بل سلطان غشوم خير من فتنة تدوم
                    اما عن ما هو مطلوب بالضبط
                    فالجواب في سطر ارجو ان تبحث عنه :

                    "نتكلَّم عن بعضِ الفتاوى التي تُريدُ أن تجعلَ مِن قضيَّة (تُونُس) مَثلًا يُحتذَى، ثم يُصدَّر في سائر بلادِ الإسلام!!"
                    في الحديث : " إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم" وقال عليه الصلاة والسلام أيضا : " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا بيده أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه " وفي صحيح البخاري : "باب الانتصار من الظالم لقوله جل ذكره : " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا بصيرا { النساء : 148 } " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون { الشورى : 39 } "

                    اكبر فتنة في التاريخ الاسلامي الحديث هو وجود الحكام الطغاة الذي باعوا الاخضر واليابس وظلموا البلاد والعباد .... والشياطين الخرس هم الذين ينأون بانفسهم عن ردع الظالم بحجج تعيد المسلمين الف عام الى الوراء .... كلما حاول الناس ان يتقدموا خطوة للامام خرج العلماء (المثبطين) واعادونا الف سنة للوراء بحجج الامن والطاعة والخ ... كأن الاسلام يؤخذ نصفه ويترك النصف الاخر ؟!

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سائد بني شمس مشاهدة المشاركة
                      في الحديث : " إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم" وقال عليه الصلاة والسلام أيضا : " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا بيده أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه " وفي صحيح البخاري : "باب الانتصار من الظالم لقوله جل ذكره : " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا بصيرا { النساء : 148 } " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون { الشورى : 39 } "

                      اكبر فتنة في التاريخ الاسلامي الحديث هو وجود الحكام الطغاة الذي باعوا الاخضر واليابس وظلموا البلاد والعباد .... والشياطين الخرس هم الذين ينأون بانفسهم عن ردع الظالم بحجج تعيد المسلمين الف عام الى الوراء .... كلما حاول الناس ان يتقدموا خطوة للامام خرج العلماء (المثبطين) واعادونا الف سنة للوراء بحجج الامن والطاعة والخ ... كأن الاسلام يؤخذ نصفه ويترك النصف الاخر ؟!
                      لماذا تترك نصوص واضحة وضوح الشمس وتأتي بنصوص لا نعرف مدى صحتها ؟؟ وعلى فرض صحتها ما هو رأيك بالنصوص الاخرى ؟؟

                      تعليق


                      • #12
                        للتذكير والتامل

                        تعليق


                        • #13
                          بارك الله فيكم

                          تعليق

                          يعمل...
                          X