
قراءة في الاسبوع السادس لدوري المناصير للمحترفين : اندفاع نحو الأمـام!
الاندفاع نحو الامام.. كان غاية الفرق الطامحة بالمنافسة على اللقب ، فعلى الرغم من محافظة فريق الوحدات على صدارته بفوز تحقق بشق الأنفس على الاهلي ، فإن الفيصلي نجح في فض شراكته النقطية مع البقعة حينما فاز عليه 2 - 0 وتقدم ثانيا على لائحة الترتيب برصيد 13 نقطة ، وكذلك فعل شباب الاردن حينما فض هو الاخر شراكته النقطية مع منشية بني حسن وحقق عليه فوزا بنتيجة قياسية 5 - 0 وليتقدم شباب الاردن ثالثا برصيد 10 نقاط وبفارق الاهداف عن البقعة مع ختام مباريات الاسبوع السادس لدوري المنالصير لمحترفي كرة القدم.
ما سبق يعني ان الفيصلي وشباب الاردن اجتهدا في وضع حد للتفريط بالنقاط للبقاء على مقربة من المتصدر ، فتعثر المتصدر في مباراة قد يمنحهما الفرصة للاقتراب أكثر ولهذا فان المنافسة على القمة بدأت تشهد صراعا ملحوظا ، في حين تقدم الحسين اربد للمركز التاسع بعد فوز ثمين حققه على العربي ليرفع رصيده إلى ست نقاط ويستعيد الثقة وترتفع المعنويات في اللقاءات المقبلة ، في الوقت الذي كان فيه الجزيرة يهتدي الى طريق الفوز أخيرأ وهذه المرة عل حساب الرمثا 1 - 0 ليتقدم الجزيرة الى المركز السادس ، بينما لم يروي التعادل الذي ساد مباراة اليرموك وكفرسوم الظمأ حيث واصل كليهما الزحف البطيء نحو الامام ، فاليرموك بالمركز العاشر برصيد 5 نقاط ، وكفرسوم في المركز الحادي عشر برصيد اربع نقاط ، لكن ما يزال حال الاهلي محيرا بعض لا لشيء فهو يقبع في المركز الاخير برصيد ثلاث نقاط ، وهو مركز غير منصف لفريق يقدم اداء لافتا وملحوظا وكاد ان يحرج المتصدر الوحدات في هذا الاسبوع لولا تدخل نجم الفريق (العندليب) احمد عبد الحليم حينما اطلق قذيفة هائلة منحت الوحدات النقاط الكاملة.
اذن نستشف بان الصراع بدأ يدخل مرحلة الذروة ، فجميع الفرق نزفت النقاط خلال الاسابيع الماضية وهي تتطلع الى وضع حد لذلك والوصول الى حالة من الاستقرار في الاداء والنتائج حتى تمضي نحو تحقيق طموحاتها ، ويسجل للمدربين المحليين كفاءتهم وقدرتهم على اثبات الذات فالفيصلي استعاد الثقة والمستوى الرائع بقيادة المدير الفني الوفي محمد اليماني وشباب الاردن عاد اخيرا لطريق الانتصارات بقوة حينما سجل خماسية بمرمى منشية بني حسن.
انساقت الفرق المشاركة لمنطق التاريخ وسطرت نتائج لبت متطلبات المنافسة والفوارق النقطية التي بدأت بالتشكل رويداً رويداً عبر مساحات ضئيلة ستجبر هذه الفرق المتنافسة على بذل المزيد من الجهد للحفاظ على المكتسبات التي حققتها بل وزيادتها في الأسابيع القادمة.
الوحدات حقق المطلوب منه وظفر بموقعة الأهلي ليحافظ على المسافة التي تفصله عن أقرب مطارديه فريق الفيصلي والمتمثلة بثلاث نقاط ، إذ يقبع الأول في صدارة الترتيب العام حالياً برصيد (16) نقطة.
لقاء الوحدات والأهلي خرج عن المألوف والتوقعات ذلك لأن الوحدات تعذب بشدة قبل أن يحقق الفوز بهدف نظيف حمل إمضاء عبدالحليم قبل ربع ساعة على نهاية أحداث المباراة ، وهو الأمر الذي دق ناقوس الخطر أمام الجهاز الفني للفريق بقيادة دراغان تاليتش ، ذلك لأن عملية الحسم جاءت من مجهود فردي وليس من هجمة منظمة ، إذ إستطاع دفاع الأهلي احتواء الفورة الهجومية الخضراء على مدار شوطي المباراة حتى انه بادله عمليات التهديد في بعض الأحيان ، وذلك عائد بعد متابعة هذه المواجهة الى التشكيل الذي خاضه به الوحدات المجريات والمغاير تماماً عما طرحه في المواجهات السابقة ، حيث ضمت بعض الأسماء الجديدة إضافة إلى بعض التغييرات الطفيفة في مراكز بعض اللاعبين وهو الأمر الذي أثر كثيراً على تجانس الفريق ، في حين أن الأهلي رفع شعار المقارعة في اللقاء ، حيث كان قاب قوسين من خطف نقطة التعادل لكن المعطيات جرت بشكل مغاير عن تطلعاته لتدفعه هذه الخسارة إلى احتلال المركز الأخير برصيد (3) نقاط فقط.
الفيصلي ضرب عصفورين بحجر واحد إثر إنتصاره الثمين على البقعة بهدفين نظيفين ، ذلك لأنه إستطاع تجاوز الإشكاليات الفنية التي واجهته خلال مشواره في البطولة مقدماً أداءً مقنعاً لجماهيره ، كما إستطاع الإنفراد وحيداً في المركز الثاني ليدفع البقعة إلى إحتلال المركز الرابع برصيد (10) نقاط.
الفوز هو الأول للفيصلي تحت قيادة إبن النادي محمد اليماني الذي حل خلفاً لأكرم سلمان إذ إستطاع الفريق ترسيخ حضور هجومي نشط في نصف ملعب البقعة على مدار شوطي المباراة ليحرز له هدفي الفوز كل من المخضرم حسونه الشيخ ومؤيد أبوكشك وفي وقت حرج (بدل الضائع من عمر الشوط الأول) أثارا فوضى غير متوقعة في ألعاب البقعة الذي سعى جاهداً إلى التعديل في الحصة الثانية لكنه إصطدم بخبرة لاعبي الفيصلي الذين ثبطوا نزعات خصمهم ليحافظوا بالتالي على هدفي الفوز ، ومن هنا بانت إلى حد ما ملامح الفروقات النقطية ما بين المتصدر وأقرب مطارديه وهي المنتظر أن تؤدي بالفريقين إلى زيادة حضورهما الفني في قادم المواجهات.
شباب الأردن رد إعتباره أمام المنشية بخماسية نظيفة ، وهي التي عكست مدى الرغبة العارمة لهذا الفريق في تجاوز خسارته أمام الوحدات في الأسبوع الخامس ، إذ إستطاع الفريق نسج حضور هجومي مثير أزعج دفاعات المنشية والتي لم تستطع إحتواءه على مدار شوطي المباراة تخللها الأهداف الخمسة المثيرة ، كما لم يمنح الشباب نظيره أي فرصة لإلتقاط الأنفاس ومبادلته السيطرة على وسط الميدان ، وهي أقسى خسارة يتعرض لها المنشية في حضوره الأول ببطولة الدوري لغاية الآن ، علماً بأن الكثير من المراقبين كانوا وما زالوا يراهنون على قدرة هذا الفريق على المنافسة وإحراج خصومه مستقبلاً حيث دفعته الخسارة إلى احتلال المركز الثامن برصيد (7) نقاط.
الشباب بهذا الزخم التهديفي حسن موقعه على لائحة الترتيب إذ صعد لإحتلال المركز الثالث برصيد (10) نقاط وبفارق الأهداف عن البقعة لتفصل بينه وبين المتصدر (6) نقاط بالإمكان تجاوزها مرهون ذلك بحفاظ الفريق على خط الإنتصارات الذي إتخذه إضافة إلى تعثر المتصدر وصاحب المركز الثاني في الأسابيع القادمة.
الجزيرة تجاوز كبواته المتلاحقة في البطولة وإكتفى بهدف في مرمى الرمثا ليصعد لإحتلال المركز السادس برصيد (8) نقاط ، بعد مباراة لم تشهد ذلك الإحتدام المطلوب فبإستثناء الهدف كان جميع ما تبقى عصفاً جافاً من الأداء ، لكن المحصلة النهائية صبت في مصلحة الشياطين الذي عانده الفوز أكثر من مرة ، في المقابل دفعت هذه الخسارة الرمثا إلى احتلال المركز السابع برصيد (7) نقاط.
الحسين إربد نجح في تسطير الانتصار الأول له في المسابقة بعدما تعذب في المواجهات الخمس السالفة التي شهدت تعادله في ثلاث وخسارته إثنتين ، فالمباراة الأخيرة له كانت الأقوى في مشاركته الحالية وعكست الرغبة المحمومة للاعبيه في تحسين موقعهم على سلم الترتيب ، وهو ما كان لهم ، في المقابل بذل العربي كل ما في وسعه لتجاوز تقدم الحسين بهدفين عندما أحرز هدفه الأول في نهاية الحصة الأولى لكن الحسين عاجله بالهدف الثالث في بداية الحصة الثانية التي شهدت هدفاً آخر للعربي ليتجمد حراكه الهجومي عنده دون الوصول إلى التعادل ليستقر بالتالي في المركز الخامس برصيد (8) نقاط.
لقاء كفرسوم واليرموك كان الأكثر ضعفاً من جميع النواحي وهو الذي إنتهى بالتعادل السلبي ليتقاسم الفريقان نقطتي التعادل الأمر الذي أحبط مساعيهما في إتخاذ موقع أفضل على لائحة الترتيب العام ، إذ إستقر اليرموك في المركز العاشر برصيد (5) نقاط ، في حين إحتل كفرسوم المركز قبل الأخير برصيد (4) نقاط ليدخلا بالتالي هاجس البحث عن المزيد من النقاط للهروب من هذين المركزين المتواضعين ، رغم أن كليهما يملكان في جعبتهما الكثير من الإمكانيات التي تؤهلهما لترجمة تطلعاتهما.

تعليق