تحت المجهر...النظرة الثالثة 3

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تحت المجهر...النظرة الثالثة 3




    لماذا غاب عمران؟ - رياض خالد الأشقر

    مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى


    رن جرس الطابور الصباحي في مدرسة الثوري بمدينة القدس المحتلة، واصطف الطلاب في طوابير منتظمة لأداء تمارين الصباح قبل الالتحاق بصفوف الدراسة ، وكعادتهم في مثل هذا الوقت يتفقد الطلاب بعضهم البعض ، وهنا تساءل احمد باستغراب أين عمران؟ نظر الطلاب حولهم ليتأكدوا من غيابه وقال احدهم لعله مريض، وقال أخر لعله تأخر في النوم ، وفى هذه اللحظات دق جرس المدرسة ليعلن انتهاء الطابور وبدء الحصة الأولى .



    جلس الطلاب على مقاعدهم في الصف السادس ، وبقى كرسي عمران فارغاً ، وحينما دخل المدرس إلى الفصل وتفقد الغائبين عن الدوام سال عن سر تغييب عمران الغير معهود لأنه من المتميزين ولا يتغيب إلا للضرورة القصوى .



    لم يجب احد من الطلاب ، ولاحظ المدرس أن سليم صديقة المقرب يفكر في أمر ما ، فبادره بالحديث يبدو انك تعرف السبب يا سليم ، ولكنك تتردد في البوح به، ونحن نريد أن نطمئن على عمران .



    قال سليم يا أستاذ إن عمران الآن في منزله ولكنه لا يستطيع الحضور إلى المدرسة لأنه يخضع للاعتقال البيتي، تساءل احد التلاميذ ماذا يعنى ذلك فاستطرد سليم يعنى انه تحت" الإقامة الجبرية" ولن يستطيع أن يخرج من بيته لمدة أسبوعين ، وذلك بعد أن اختطفه الاحتلال وأخضعه للتحقيق في سجن المسكوبية لأكثر من 8 ساعات ولم يسمح لأحد من أهله بحضور التحقيق، ولم يطلق سراحه إلا بعد أن دفع والده 500 دولار غرامة مالية، تفاجأ زملائه الطلاب بهذا الخبر، وتساءل المدرس باستغراب اى دولة تلك التي تخضع طفل قاصر في سن عمران وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره ، للتحقيق القاسي، ثم تفرض عليه سجن بيتي ، فقال سليم ليس هذا بحسب يا أستاذ بل أن سيارة للمستوطنين قامت بدهسه بقوة بالأمس عندما كان عائداً من المدرسة ، بحجة إلقاء الحجارة عليهم ، وهذا لم يشفع له عند الاحتلال لعدم اعتقاله وعقابه بالغرامة والحبس في البيت، وللعلم يا أستاذ فان المستوطن الذي قام بدهسه لم يتم التحقيق معه وأطلق سراحه دون حساب أو عقاب .



    ساد الهرج والمرج داخل الفصل، والجميع يتساءل عن سبب اعتقال زميلهم عمران، وما هي الجريمة التي ارتكبها ، لكي يحرمه الاحتلال من الخروج من البيت ومواصلة تعليمه، ورؤية أصدقائه وأقربائه وكيف أمضى طفل في سنه ساعات التحقيق الطويلة دون رفيق، وخاصة أنهم يسمعون أن الاحتلال يعذب الأسرى الأطفال، ويضغط عليهم ويبتزهم للارتباط مع المخابرات ليصبحوا عملاء وخونة .



    وهنا تدخل المدرس وقال بصوت عالٍ يا أولادي إن الله ابتلانا باحتلال لا يقيم وزناً للأعراف والمواثيق ولا يعترف بما يسمى حقوق الإنسان، ولا يتورع عن ارتكاب كل الجرائم المحرمة دولياً، بما فيها اختطاف الأطفال الصغار، فهذا قدرنا، وصديقكم الطفل عمران محمد منصور ليس الطفل الوحيد الذي يختطف على يد الاحتلال ، فجنوده ومستوطنيه ليس لهم عمل هذه الأيام سوى ملاحقة الأطفال القاصرين واعتقالهم وتعذيبهم، لكي يرهبوهم ، ويزرعوا الخوف والجبن في نفوسهم، فقد اختطفوا ما يزيد عن 400 طفل في سن عمران واصغر خلال الشهور الماضية ، بما فيهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 8 سنوات فقط .



    فقام احد التلاميذ وقال يا أستاذ إن كان عمران لا يستطيع أن يأتي إلى المدرسة فلنذهب نحن إليه، ونشد على يديه ، حتى نغيظ الاحتلال، ونفشل مخططاته، ونقول له بأننا جميعاً خلف عمران ومهما فعلت لن تستطيع أن تغير كرهنا للاحتلال ورفضنا له، ولن تثنينا عن حب الوطن والسعي لتحريره صغار كنا أو كبار .


    فأثنى المدرس على هذا الرأي، وقال من منكم يريد أن يذهب لزيارة عمران رفع الجميع أيديهم بلا استثناء ، فتبسم الأستاذ وعرف أن أطفال بهذه المعنويات القوية لن يستطيع الاحتلال أن ينتصر عليهم مهما فعل.

    التعديل الأخير تم بواسطة حنان عبد الرحمن عز; الساعة 10-03-2012, 11:31 AM.

  • #2
    السلام عليكم
    نصنا لهذه الحلقه هو نص الأخ غريب الدار
    قصة أمي والمفتول
    نضعه بين أيديكم وليتنحى غريب الدار هذه المرة فنصه الآن تحت المجهر
    كونه عضو في لجنة النقد
    --------------------------------

    قصة أمي والمفتول
    أمي سيدة جبّارة
    تصحو فجراً قبل الديك
    تكنس حاكورة "خشّتنا"
    تعجن تخبز دون شريك
    إن كنت تفتّش عن خبر
    بالخبر الصادق تأتيك
    فكل نساء الحيّ مراسل
    تغدو إليها
    وتمسي إليها
    هكذا دوماً ودواليك

    أمي بيديها المنتفخة
    كم صنعت يوماً مفتول!
    كم نثرت في"السدر" البرغل
    كم زرعت حباً وبقول
    كم غرست في حقل أبينا
    شجراتِ تشدو وتقول:
    الأرض وريد يا ولدي
    إن قطع صرت المقتول
    وستحمل هماً يا ولدي
    وقد كنت عليها المحمول
    وتعود أمّي لصنعتها
    مفتولُ في "السدر" يدور
    حبات البرغل أطْرتها
    وقد كانت يبساً كصخور
    رشّتها طحيناً أعمتها
    بيديها السمرا فتلتها
    قلبتها
    والكمّ الفلاحي يطيّب
    حبات البرغل نكهتها
    وتدور تلك الحبات
    وتصير كرات وشتات
    بين أصابعها الثقلات

    وتوقد أمي شعلة نار
    تعلنها ثورة ثوّار
    تلسعها بلهيب هادئ
    تبتدئ أمي المشوار
    مشوار النقمة والثار
    وتدور بأمي الأيام
    وتعيش بماضي الأحلام
    فتحيل "السدر" الممدود
    أرض بل ساحة ألغام
    ومولوتوفٌ تتقن حرفته
    وتحطّم جور الأصنام
    وتأتزر وشاحاً وردياً
    رافضةً سلماً وسلام

    فاعلم يا صهيون البائد
    إنْ تملك مفتول الساعد
    أمّي تحترف المفتول
    التعديل الأخير تم بواسطة حنان عبد الرحمن عز; الساعة 10-03-2012, 03:41 AM.

    تعليق


    • #3
      هذه القصة ذكرتني بأمي ، بل هي تحكي قصة أمي ، فأمي - وبفضل الله - تحترف صنع المفتول ، وتستطيع أن ترسم في سدر المفتول الواحد لوحات ولا الموناليزا على شهرتها وعظمتها، ترسم حكاية جدتي ، وحكاية طفل يلعب باب الدار ، وحكاية أهل القرية كلهم في سدر المفتول الواحد .
      الفرق بين أمي وأمك أخي الغريب ، أن أمي ما عادت تلك القوة فيها ، فقد وهن العظم منها واشتعل رأسها شيبا ، وأصبحت منهكة ومتعبة من قسوة ليالي العمر ، لكنني كلما نظرت إلى وجهها أيقنت حقا بأنه " مازال هناك شيء يستحق الحياة " .وربما كتبت أنت عن أمك وهي في ريعان شبابها " حفظها الله لك وحفظ لي أمي".

      قرأت النص كاملا أكثر من مرة فلم أجد فيه إلا ما يطرب المساكين أمثالنا ، لأن فيه كل ما يمكن أن يقال وتوشح به جدران البيوت عن نساء فلسطين.

      وللأمانة وجدت هذه فقط :
      "فتحيل "السدر" الممدود
      أرض بل ساحة ألغام"
      والصواب:
      أرضا ؛ لأنها جاءت مفعولا به أخي غريب ."ربما سقطت منك سهوا"

      تحياتي أخي غريب

      تعليق


      • #4
        من الجدير بالذكر إخوتي بأن قصة أم غريب الدار والمفتول قد فازت بالمركز الأول في المسابقة الفلسطينية الكبرى بكل جدارة
        قصة أمه تحكي لنا حكايةً حنين للوطن ...عاشت في دواخلنا طويلاً وما زالت
        أرى في هذه الحروف لحناً يطرب أذني ...ربما لا أفهم في فنون النقد لكني أتذوق وقد تذوقت روعة هذا النص بكل ما فيه من روعة...تلقيت آلاماً من خلال هذه الحروف وقرأت حرقةً على وطن مسلوب ...وطن يسكن داخلنا ولا نسكن فيه
        أطل الله في عمر والدتك يا ابن الدار ولتبقى تلك الأنامل والأيدي الطاهرة تتفنن في صنع المفتول



        ((((الأول))))
        فاز بجائزة المسابقة الفلسطينية الكبرى بالمركز الأول متصدر الفئة الثانية
        (فئة الأدب)
        غريب الدار
        تجلى غريب الدار وقال ,,,,,,, توقد أمي شعلة نار, تعلنها ثورة ثوار......
        فكانت رائعته
        قصة أمي والمفتول
        أمي سيدة جبّارة

        تصحو فجراً قبل الديك

        تكنس حاكورة "خشّتنا


        .... تعجن تخبز دون شريك
        التعديل الأخير تم بواسطة حنان عبد الرحمن عز; الساعة 10-03-2012, 10:05 AM.

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حنان عبد الرحمن عز مشاهدة المشاركة


          قصة أمي والمفتول
          أمي سيدة جبّارة
          تصحو فجراً قبل الديك
          تكنس حاكورة "خشّتنا"
          تعجن تخبز دون شريك
          إن كنت تفتّش عن خبر
          بالخبر الصادق تأتيك
          فكل نساء الحيّ مراسل
          تغدو إليها
          وتمسي إليها
          هكذا دوماً ودواليك

          أمي بيديها المنتفخة ( المنتفختين )
          كم صنعت يوماً مفتول! ( مفتولًا )
          كم نثرت في"السدر" البرغل
          كم زرعت حباً وبقول ( وبقولًا )
          كم غرست في حقل أبينا
          شجراتِ تشدو وتقول:
          الأرض وريد يا ولدي
          إن قطع صرت المقتول
          وستحمل هماً يا ولدي
          وقد كنت عليها المحمول
          وتعود أمّي لصنعتها
          مفتولُ ( مفتولٍ ) في "السدر" يدور
          حبات البرغل أطْرتها
          وقد كانت يبساً كصخور
          رشّتها طحيناً أعمتها
          بيديها السمرا فتلتها
          قلبتها
          والكمّ الفلاحي يطيّب
          حبات البرغل نكهتها
          وتدور تلك الحبات
          وتصير كرات وشتات
          بين أصابعها الثقلات

          وتوقد أمي شعلة نار
          تعلنها ثورة ثوّار
          تلسعها بلهيب هادئ
          تبتدئ أمي المشوار
          مشوار النقمة والثار
          وتدور بأمي الأيام
          وتعيش بماضي الأحلام
          فتحيل "السدر" الممدود
          أرض ( أرضًا ) بل ساحة ألغام
          ومولوتوفٌ ( مولوتوفًا ) تتقن حرفته
          وتحطّم جور الأصنام
          وتأتزر وشاحاً وردياً
          رافضةً سلماً وسلام ( سلامًا )

          فاعلم يا صهيون البائد
          إنْ تملك مفتول الساعد
          أمّي تحترف المفتول


          * ( التعديلات اللغوية )


          بصراحة .. فإن مشرفتنا الغالية حنان قد ( خوَفتنا ) عندما أعلنت عن جائزة المسابقة الفلسطينية الكبرى والمركز الأول الذي حصل عليه هذا النص لكاتبه الأخ غريب الدار .. ويستحق ..

          وللأمانة فأنا من الذين عشتُ النص واقعًا حقيقيًا ..

          أن تتحول تلك الأنامل وهاتان اليدان المنتفختان مرضًا وإرهاقًا وقهرًا جراء لقمة العيش ومكابدة مصاعب الحياة إلى آلتين مسيرتين بإحساس المقاوم لتصنع مجدًا للمقاومة ورفض المحتل .. هذا بحد ذاته أجمل الصور التشبيهية ، والبالغة الروعة ..

          أخي غريب الدار .. نقلت لنا ونقلتنا من حنان وعطف وطيبة كل أمهات فلسطين إلى إباء الروح ورفض الخنوع ودحر المحتل وعنفوان المقهور .. حتى لو بالمفتول !!

          تعليق


          • #6
            من النظرة الأولى للنص تعرف أنك ستحتاج لقراءته مرة أخرى

            فتبدأ بقطع السطور سريعاً لأنك تعرف أنك عائد إليها لا محالة

            ثم و بعد تأني تعرف أنك قد شربت المقلب

            و أنك مهما اعدت فلن تستطيع ان تلملم أسطورة أم تحدث عنها غريب الدار في عقل واحد

            ما تحدث عنه الكاتب في هذا النص هو حضارة أمة

            إنتدب منها أماً واحدةً و حاور في نفسه صباحها و مساءها

            بين لنا الأخ غريب الدار بطريقة بارعة كيف يتحول دور الأم الفلسطينية
            في يومها الواحد مرات عدة

            كيف أنها تقوم بواجبها كأم طوال اليوم

            ثم ربة بيت تقوم على خدمة من فيه

            ثم مربية توجه من في البيت و تستنفرهم
            و توجه قلوبهم و عقولهم نحو الوطن

            تزرع و تحصد في تربة مازجت كثيراً حبات عرقها بجذور حصادها

            ثم و عندما تدور الدوائر، و تشتد الخطب على أبنائها و أبناء وطنها

            تستحيل إلى جندي من جنوده

            تمارس هوايتها كأم في تقديم أبناءها للشهادة

            تحث الجميع على أن يتعملقوا و يصيروا أبطالاً في مواجه آلة حرب عصرية

            تستخدم خبرتها في الطبخ لبيتها في طبخ "المولوتوف" و الألغام و القنابل اليدوية و الأنبوبية

            و تتأزر بعفتها، و تربط ثوبها بشملتها
            بصرخة منها يهفو من امامها ألف رجل

            أمك يا غريب الدار هي نموذج عن كل أم فلسطينة

            و قصيدتك في نظري من أدب المقاومة و واحدة من الروائع الأدبية

            و ختامها كما تفضلت :


            فاعلم يا صهيون البائد
            إنْ تملك مفتول الساعد
            أمّي تحترف المفتول



            تعليق


            • #7
              غريب الدار لله درّك
              بالفعل قصيدة تحكي تاريخ يعجز عنه كل مبدع لم يحيا هذه الحالة والتي تمثلت أمامي كثير عندما كنت ارى جدتي وهي تقوم بإعداد المفتول وتقوم بفرده في (الحوش)
              واذكر أيضاً انه كان يتم منعي من لعب الكره في كثير من الايام وجدتي تقوم بتجهيز المفتول على الدجاج ( العتاقي) وحتى اني اذكر داك الثوب بتفاصيله والذي كانت ترتديه جدي عند تجهيزها للمفتول
              هي ايام لا يمكن وصفها أبدا بأجمل مما ذكرته اخي غريب الدار وقت تلقفتني حالة من العودة بالماضي عند قراءتي لهذا النص ايام المسابقة ولم انسَ مجموعة من تفاصيله مذ ذلك اليوم
              ابدعت ولم تترك لي المجال لقول المزيد حتى لا تتأثر جمالية وسحر كلماتك مع مرور كلماتي بعدها

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة jamal nashwan مشاهدة المشاركة


                * ( التعديلات اللغوية )


                بصراحة .. فإن مشرفتنا الغالية حنان قد ( خوَفتنا ) عندما أعلنت عن جائزة المسابقة الفلسطينية الكبرى والمركز الأول الذي حصل عليه هذا النص لكاتبه الأخ غريب الدار .. ويستحق ..

                وللأمانة فأنا من الذين عشتُ النص واقعًا حقيقيًا ..

                أن تتحول تلك الأنامل وهاتان اليدان المنتفختان مرضًا وإرهاقًا وقهرًا جراء لقمة العيش ومكابدة مصاعب الحياة إلى آلتين مسيرتين بإحساس المقاوم لتصنع مجدًا للمقاومة ورفض المحتل .. هذا بحد ذاته أجمل الصور التشبيهية ، والبالغة الروعة ..

                أخي غريب الدار .. نقلت لنا ونقلتنا من حنان وعطف وطيبة كل أمهات فلسطين إلى إباء الروح ورفض الخنوع ودحر المحتل وعنفوان المقهور .. حتى لو بالمفتول !!
                أخي جمال: التسكين للكلمات مثل:
                مفتولْ ، بقولْ ، سلامْ
                جاء للضرورة الشعرية، فالقافية ساكنة كما ترى
                وفي: اليدين المنتفخة المنتفختين"
                بالوصف المفرد يستوي الوزن
                وبالتثنية ينكسر.
                ماذا قال سليمان العيسى:
                عمي منصورٌ نجارْ يضحك في يده المنشارْ
                ومنها:
                هزَّ الرأسَ وقالْ أنا أهوى الأطفالْ
                ولم يقل: وقالَ ، الأطفالا..... صح ؟
                شكرا لمهارتك اللغوية في مواضع تصويب الأخطاء

                تعليق


                • #9
                  ابدعت ايها الغريب ..توظيف للموروث الشعبي في قالب ادبي ..
                  ومن ثم الانطلاق لتحفيز الشعب على النضال عبر حروف ابدعت في صياغتها..اما بالنسبة للضرورة الشعرية فيما ذهبت اليه ..فباعتقادي انك فعلت الصواب ..
                  كما واثني على ما ذهب اليه الاخضر لي وسواربينا ..
                  وتقبل مروري

                  تعليق


                  • #10
                    نظرة

                    بداية " جاي على بالي مفتول" والحمد لله أن أمي ما تزال" تفتل" الله يعطيها الصحة والعافية.
                    حقيقة أنني استمتعت بقراءة النص أي استمتاع، فالوزن الشعري الرقيق جاء منسابا "كجداول المفتول"،فأخذنا معه من بداية الحكاية إلى نهايتها دون أن نشعر بالغربة عن النص؛ لكننا شعرنا بالغربة عن وطننا.
                    ثم إن تكرار حروف( اللام، والراء، والميم، والدال) في نهايات المقاطع الشعرية، أحدث انسجاما إيقاعيا، والتحاما صوتيا، وتوافقا دلاليا جاء متوافقا مع حجم المعاناة التي تعانيها المرأة الفلسطينية. إن تسكين نهايات المقاطع والوقوف على أواخر الكلمة، جاء ليخفف من وقع المعاناة، ويشعرنا أن مأساة شعب فلسطين حتما ستتوقف، في حين ما تزال المرأة الفلسطينية، تصنع بيديها " المنتفختين" مفتولا ورجالا وثورة.
                    لقد شعرت وأنا أقرأ النص حين تكورت حبات المفتول بين يدي- أمي الفلسطينية- أن المعاناة التي وسمت السطور الشعرية بالثورة على الواقع حينا، والانتصار على الظروف المعيشية حينا آخر،وعلى المحتل في النهاية بالصبر والعمل والثورة، إنما هي أولى محطات العودة، لأن من رحم المعاناة تتولد الثورات؛ ثورة تلو الأخرى.
                    لقد كانت الصور الفنية التي تشكلت في النص معبرة من خلال ألفاظ موحية وحيوية تركت تأثيرها في نفسي، فما شعرت بغرابة واحدة منها، بل على العكس فقد كانت قريبة جدا من الذهن، وسهلة وأغلبها حسية لم تصل إلى الخيال الشعري، ولكنها على الرغم من ذلك فقد وصلت بجمالية النص إلى حدود المعقول من غير إغراق في الإيحائية المفرطة.
                    أما في ما يتعلق برمزية الألفاظ ، فقد كانت مفردات وعبارات من مثل : رشّتها طحيناً أعمتها، مفتولُ في "السدر" يدور، وتدور تلك الحبات وتصير كرات وشتات، المشوار ،" فهي ترمز إلى حالة الشعب الفلسطيني، الذي ترك بلده مكرها، بعد أن أخرجه المحتل من أرضه، فصار يطوف بلدان العالم يبحث عن مكان يؤويه بانتظار العودة إلى الوطن، وقد تعرض في الشتات إلى شتى المصاعب والآلام.
                    أخيرا:
                    مما عاب النص وجود بعض الأخطاء اللغوية من مثل:
                    غرست في حقل أبينا
                    شجراتِ الصواب : شجرات ٍ
                    فتحيل "السدر" الممدود
                    أرض بل ساحة ألغام الصواب أرضًا
                    ومولوتوفٌ والصواب( مولوتوفاً) من دون واو العطف؛ حتى يستوي الوزن.
                    خان الوزن النص في بعض الأبيات منها:
                    إن قطع صرت المقتول
                    وقد كنت عليها المحمول
                    وقد كانت يبساً كصخور
                    وتوقد أمي شعلة نار
                    وأحيانا لم يسعف النصَ " المعجمُ اللغوي" فكان يتكئ أحيانا على عبارات غير منسجمة مع السياق العام للنص من مثل : وتحطّم جور الأصنام.
                    وللحديث عن رمزية" مفتول " تتفتح أمامي نوافذ عدة، فلدلالة الكلمة ورمزيتها فضاءات واسعة أتركها لك عزيزي القارئ لتتأملها، وتنظر من خلالها إلى حال فلسطين والفلسطيني اليوم في ظل الاحتلال والشتات والوحدة والثورة والربيع العربي
                    مع التحية للأخ غريب الدار

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ياسر ذيب مشاهدة المشاركة

                      أخي جمال: التسكين للكلمات مثل:
                      مفتولْ ، بقولْ ، سلامْ
                      جاء للضرورة الشعرية، فالقافية ساكنة كما ترى
                      وفي: اليدين المنتفخة المنتفختين"
                      بالوصف المفرد يستوي الوزن
                      وبالتثنية ينكسر.
                      ماذا قال سليمان العيسى:
                      عمي منصورٌ نجارْ يضحك في يده المنشارْ
                      ومنها:
                      هزَّ الرأسَ وقالْ أنا أهوى الأطفالْ
                      ولم يقل: وقالَ ، الأطفالا..... صح ؟
                      شكرا لمهارتك اللغوية في مواضع تصويب الأخطاء

                      صدقتَ أخي ياسر وأحسنتَ ، لكن أنا في معايشتي للنص وخلال مراجعتي له أكثر من مرة كنتُ أقرأ قصة !! .. حيث في بعض المواقع وجدتُ - سماعيًا - اختلالًا لوزن هذه المواقع .. فذكرتُ ما ذكرتُ على أن النصَ نثرٌ..

                      من هذه المواقع :

                      وتعود أمّي لصنعتها
                      مفتولُ في "السدر" يدور
                      حبات البرغل أطْرتها
                      وقد كانت يبساً كصخور


                      رشّتها طحيناً أعمتها

                      بيديها السمرا فتلتها
                      قلبتها

                      والكمّ الفلاحي يطيّب
                      حبات البرغل نكهتها

                      تعليق


                      • #12
                        مجهود رائع ما شاء الله
                        الله يعطيكم العافية

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة jamal nashwan مشاهدة المشاركة
                          صدقتَ أخي ياسر وأحسنتَ ، لكن أنا في معايشتي للنص وخلال مراجعتي له أكثر من مرة كنتُ أقرأ قصة !! .. حيث في بعض المواقع وجدتُ - سماعيًا - اختلالًا لوزن هذه المواقع .. فذكرتُ ما ذكرتُ على أن النصَ نثرٌ..

                          من هذه المواقع :

                          وتعود أمّي لصنعتها
                          مفتولُ في "السدر" يدور
                          حبات البرغل أطْرتها
                          وقد كانت يبساً كصخور


                          رشّتها طحيناً أعمتها

                          بيديها السمرا فتلتها
                          قلبتها

                          والكمّ الفلاحي يطيّب
                          حبات البرغل نكهتها
                          أخي جمال لن أتحدث كثيرا عن الوزن، فالبحث في ذلك قد يهدم البناء الفني والمعماري للنص، غالبا كان النص موزونا.

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ياسر ذيب مشاهدة المشاركة


                            أخي جمال لن أتحدث كثيرا عن الوزن، فالبحث في ذلك قد يهدم البناء الفني والمعماري للنص، غالبا كان النص موزونا.
                            يعني يا أخ ياسر "بارك الله لك في عمرك" وحتى نستفيد من خبراتك الطيبة
                            ما الذي من الممكن أن نطلقه على نص الأخ غريب الدار
                            قصيدة عمودية موزونة فيها كسور
                            أم قصة قصيرة غلب عليها السجع
                            أم ماذا؟

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ياسر ذيب مشاهدة المشاركة

                              فالوزن الشعري الرقيق جاء منسابا "كجداول المفتول"،فأخذنا معه من بداية الحكاية إلى نهايتها دون أن نشعر بالغربة عن النص؛ لكننا شعرنا بالغربة عن وطننا.
                              ثم إن تكرار حروف( اللام، والراء، والميم، والدال) في نهايات المقاطع الشعرية، أحدث انسجاما إيقاعيا، والتحاما صوتيا، وتوافقا دلاليا جاء متوافقا مع حجم المعاناة التي تعانيها المرأة الفلسطينية. إن تسكين نهايات المقاطع والوقوف على أواخر الكلمة، جاء ليخفف من وقع المعاناة، ويشعرنا أن مأساة شعب فلسطين حتما ستتوقف، في حين ما تزال المرأة الفلسطينية، تصنع بيديها " المنتفختين" مفتولا ورجالا وثورة.
                              بداية حفظ الله لك أمك وأم غريب وأمهاتنا جميعا وأختي أم صفوان والتي هي أم"الأخضر لي".
                              قرأت هذا الجزء من نقدك فأيقنت حقا أننا في غابة كثيفة من المتميزين والمبدعين ومن لهم باع طويل في الأدب وبكل أشكاله.
                              ما شاء الله لا قوة إلا بالله
                              مبدع أخي " أستاذ" ياسر

                              تعليق

                              يعمل...
                              X