لَسْتُ وِعاءً فارغْ
لَسْتُ وِعاءً فَارِغْ تَمْلأهُ وَقْتَما تَشاءُ بِأزَماتِكَ
لَسْتُ مَكَبةَ نِفاياتٍ تُلْقي بِها حُروفَ عَذاباتِكَ
لَسْتُ خَزْنَةَ عَواطِفٍ تَحْفَظَ بِها جَميعَ أسْرارِكَ
لَسْتُ مَلْجَأ مَشاعِرٍ تَخْتَبِئُ فيهِ هَرَباً مِنْ أعْدائِكَ
لَسْتُ طَبيبَةً نَفْسانِيَةً تُنْصِتُ بِكُلّ إهْتِمامٍ إليكَ
لَسْتُ إسْتِراحَةَ مُحارِبٍ تَسْتَريحَ فيها مِنْ ذكرياتكَ
لَسْتُ ميناءَ صَداقَةٍ تَرْسو فيهِ وتُداوي جُروحِكَ
لَسْتُ جِدارَ حَنانٍ تَتكِئُ بِجانِبِهِ وَتُزيحَ صَدَماتِكَ
لَسْتُ مَخْدَعَ راحَةٍ تَرْتَمي فَوْقَهُ وَتَقْتُلَ وِحْدَتِكَ
لَسْتُ مَظَلّةَ أمانٍ تَسْتَظِلُ بِها مِنْ غَدْرِ أحْبابِكَ
لَسْتُ كَأسَ سَعادَةٍ تَرْتَشِفَهُ وَتَنْسى تَعاسَتِكَ
أنا بَشَرٌ لَدَيّ ما يَكْفي مِنْ هُمومٍ تُوازي هُمومِكَ
SAMA

تعليق