المشاركة الأصلية بواسطة رنين
مشاهدة المشاركة
شعراء وادباء ابت اقلامهم ان تنكسر {متجدد}
تقليص
X
-
إذا غامرت في شرف مروم ( المتنبي )
إذا غامرت في شرف مروم
( المتنبي )
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ
فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ
فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ
كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ
ستَبكي شَجوهَا فَرَسي ومُهري
صَفائحُ دَمْعُها ماءُ الجُسُومِ
قُرِينَ النّارَ ثمّ نَشَأنَ فيهَا
كمَا نَشأ العَذارَى في النّعيمِ
وفارَقْنَ الصّياقِلَ مُخْلَصاتٍ
وأيْديهَا كَثيراتُ الكُلُومِ
يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ
وتِلكَ خَديعَةُ الطّبعِ اللّئيمِ
وكلّ شَجاعَةٍ في المَرْءِ تُغني
ولا مِثلَ الشّجاعَةِ في الحَكيمِ
وكمْ من عائِبٍ قوْلاً صَحيحاً
وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيمِ
ولكِنْ تأخُذُ الآذانُ مِنْهُ
على قَدَرِ القَرائحِ والعُلُومِ
تعليق
-
-
أبو العلاء المعري هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري (363 هـ - 449 هـ)، (973 -1057م)، شاعر وفيلسوف وأديب عربي من العصر العباسي، ولد وتوفي في معرة النعمان في الشمال السوري. لقب بـرهين المحبسين بعد أن اعتزل الناس لبعض الوقت.[1] اشتهر بآرائه وفلسفته المثيرة للجدل في وقته، وهاجم عقائد الدين، ورفض مبدأ أن الإسلام يمتلك أي احتكارٍ للحقيقة.
حياته
- ولد المعري في معرة النعمان (في سوريا حالياً والتي استمد اسمه منها)، ينتمي لعائلة بني سليمان، والتي بدورها تنتمي لقبيلة تنوخ، جده الأعظم كان أول قاضياً في المدينة، وقد عرف بعض أعضاء عائلة بني سليمان بالشعر، فقد بصره في الرابعة من العمر نتيجة لمرض الجدري.[2]. بدأ يقرض في سن مبكرة حوالي الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمره في بلدته معرة النعمان، ثم ذهب للدراسة في حلب وأنطاكية، وغيرها من المدن السورية، مزاولاً مهنة الشاعر والفيلسوف والمفكر الحر، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه في معرة النعمان، حيث عاش بقية حياته، وآثر الزهد والنباتية، حتى توفي عن عمر يناهز 86 عاماً، ودفن في منزله بمعرة النعمان.
- كما سافر المعري إلى وسط بغداد لفترة، حيث جمع عدداً كبيراً من التلاميذ الذكور والإناث للاستماع إلى محاضراته عن الشعر والنحو والعقلانية. وإحدى الموضوعات المتكررة في فلسفته كانت حقوق العقل (المنطق) ضد إدعاءات العادات والتقاليد والسلطة.
عبقرية المعري
- درس علوم اللغة والأدب والحديث والتفسير والفقه والشعر على نفر من أهله، وفيهم القضاة والفقهاء والشعراء، وقرأ النحو في حلب على أصحاب ابن خالويه، ويدل شعره ونثره على أنه كان عالماً بالأديان والمذاهب وفي عقائد الفرق، وكان آية في معرفة التاريخ والأخبار. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. ويمكن استطراداً اعتبار فلسفة المفكر روبير غانم مرحلة جديدة متطورة من مراحل الفلسفة العربية.
- كان على جانب عظيم من الذكاء والفهم وحدة الذهن والحفظ وتوقد الخاطر، وسافر في أواخر سنة 398 هـ 1007م إلى بغداد فزار دور كتبها وقابله علماءها. وعاد إلى معرة النعمان سنة 400 هـ 1009م، وشرع في التأليف والتصنيف ملازماً بيته، وكان اسم كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم.
- عاش المعري بعد اعتزاله زاهداً في الدنيا، معرضاً عن لذاتها، لا يأكل لحم الحيوان حتى قيل أنه لم يأكل اللحم 45 سنة، ولا ما ينتجه من سمن ولبن أو بيض وعسل، ولا يلبس من الثياب إلا الخشن. ويعتبر المعري من الحكماء والنقاد.
آراؤه في الدين
- كان المعري من المشككين في معتقداته، وندد بالخرافات في الأديان. وبالتالي فقد وصف بأنه مفكر متشائم[3]، وقد يكون أفضل وصف له هو كونه يؤمن بالربوبية. حيث كان يؤمن بأن الدين خرافة ابتدعها القدماء [4] لا قيمة لها إلا لأولئك الذين يستغلون السذج من الجماهير.[4] وخلال حياة المعري ظهر الكثير من الخلفاء في مصر وبغداد وحلب الذين كانوا يستغلون الدين كأداة لتبرير وتدعيم سلطتهم.[5] وقد رفض المعري إدعاءات الإسلام وغيره من الأديان الأخرى مصرحاً:
«أفيقوا أفيقوا يا غواة فإنما دياناتكم مكرٌ من القدماء فلا تحسب مقال الرسل حقاً ولكن قول زور سطّروه
وكان الناس في يمنٍ رغيدٍ فجاءوا بالمحال فكدروه
دين وكفر وأنباء تقص وفرقان وتوراة وإنجيل
في كل جيل أباطيل، يدان بها فهل تفرد يوماً بالهدى جيل "[6].»
- انتقد المعري العديد من عقائد الإسلام، مثل الحج، الذي وصفه بأنه رحلة الوثني.[7] كما أعرب عن اعتقاده بأن طقوس تقبيل الحجر الأسود في مكة المكرمة من هراء الأديان الخرافية التي لم تنتج سوى التعصب الأعمى والتعصب الطائفي وإراقة الدماء لإجبار الناس على معتقداتهم بحد السيف.[7]
و هذه إحدى قصائده المعبرّة عن وجهة نظره:
«: هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت.... ويهود حارت والمجوس مضلله اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا.... دين وآخر ديّن لا عقل له.[8][9].»
- كما أن المعري رفض مزاعم "الوحي الإلهي".[10] عقيدته كانت عقيدة الفيلسوف والزاهد، الذي يتخذ العقل دليلاً أخلاقياً له، والفضيلة هي مكافأته الوحيدة.[11]
- وذهب في فلسفته التشاؤمية إلى الحد الذي وصى فيه بعدم إنجاب الأطفال كي نجنبهم آلام الحياة. وفي مرثاة ألفها عقب فقده لقريب له جمع حزنه على قريبه مع تأملاته عن سرعة الزوال، قال: « خفف الوطء ماأظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد.»
[12]
أعماله
- أول مجموعة شعرية ظهرت له هو ديوان سقط الزند، وقد لاقت شعبية كبيرة، وأسست شعبيته كشاعر.
- ثاني مجموعة شعرية له والأكثر إبداعاً هي لزوم مالا يلزم أو اللزوميات، وينوه فيه عن عدم ضرورة القافيات المعقدة في الشعر.
- ثم ثالث أشهر أعماله هو رسالة الغفران الذي هو أحد الكتب الأكثر فاعلية وتأثيراً في التراث العربي، والذي ترك تأثيراً ملحوظاً على أجيال الكتّاب التي تلت. وهو كتاب يركز على الحضارة العربية الشعرية ولكن بطريقة تمس جميع جوانب الحياة الخاصة، ويحكي فيه زيارة الشاعر للجنة ورؤيته لشعراء الجاهلية العرب هناك، وذلك بعكس المعتقدات الإسلامية أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وأكثر ما يثير الاهتمام في رسالة الغفران هو عبقرية المعري في الاستطراد، والفلسفة العميقة، والبلاغة المذهلة. بعد ظهور آراء ميغيل آسين بلاسيوس (Miguel Asín Palacios) يقول البعض بأن من الواضح أن كتاب رسالة الغفران كان له تأثيراً على (أو حتى ألهم) دانتي أليغييري (Alighieri Dante) في كتابه الكوميديا الإلهية وذلك لإن الإثنان في كتابهما زارا الجنة وتحدثوا مع الموتى.[13]
- ثم يأتي كتاب "فقرات وفترات" أو "فصول وغايات"، وهو عبارة عن مجموعة من المواعظ. وهو من أكثر كتبه إثارة للجدل عبارة عن مجموعة شعرية مماثلة لأسلوب القرآن الكريم. ويفترض بعض العلماء أن المعري كتبها لإثبات أن لغة القرآن ليست معجزة، ولكنها تبدو كذلك بالنسبة للبعض بسبب تبجيلها لمئات السنين. ولكن ليس كل العلماء يتفقون مع هذا التفسير.
أما كتبه الأخرى فهي كثيرة وفهرسها في معجم الأدباء:
- الأيك والغصون في الأدب يربو على مائة جزء.
- تاج الحرة في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، وهو أربع مائة كراس.
- عبث الوليد، شرح به ونقد ديوان البحتري.
- رسالة الغفران- (للتحميل)
- ديوان سقط الزند - (للتحميل)، - (للتحميل)
- رسالة الملائكة - (للتحميل)
- رسالة الهناء
- رسالة الفصول والغايات
- معجزة احمد (يعني أحمد بن الحسين المتنبي)
- شرح اللزوميات - (للتحميل)، - (للتحميل)
- شرح ديوان الحماسة - (للتحميل)
- - ضوء السقط. ويعرف بالدرعيات.
- رسالة الصاهل والشاحج - (للتحميل)
تلاميذه
درس على أبي العلاء كثير من طلاب العلم ممن علا شأنهم في العلم والأدب، منهم:
- أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي.
- أبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي.
- أبو الطاهر محمد بن أبي الصقر الأنباري.
- أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي.
ولقد شهد جميع شعراء عصر المعري بفطنته وحكمته وعلمه، وعندما توفي ودفن في مدينته معرة النعمان إجتمع حشد كبير من الشعراء والأدباء لتكريمه. ولقد ألف العديد من معاصريه، ومن بعدهم كتباً ودراسات حول آراء المعرّي وفلسفته، مثل
أوج النحري عن حيثية أبي العلاء المعري)، ليوسف البديعي، و(مع أبي العلاء المعري)، لطه حسين، و(رجعة أبي العلاء) لعباس محمود العقاد، وغيرهم كثير. كما ترجم كثير من شعر المعري إلى غير العربية. وقال ابن خلكان: "ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته".
تعليق
-
سأختار شاعرا هو ملهمي الأول بأسلوبه في الكتابة ولأن أحد الأصدقاء سرد سيرته وأعماله سأترك قلمي يتحدث عنه بأسلوبي الخاص آملا أن تستمعو بمختاراتي من أشعاره ............
انه الشاعر الثائر نزار قباني ......
جاء من أرض حبلى بالأبداع والتميز وشكل منذ بداياته ثورة عارمة على اللغة والمفاهيم السائدة فكانت لغته انفجارية مستفزة أيقظت اللغة من الملل والتكرار والخمول .....
هو ابن عرائش الدوالي وحمام حي الشاغور والياسمين والنارنج المتدلي على جنبات ( أرض الديار ) في الحارات الدمشقية الشهية .... أسلوب ثوري أنيق وسلس ...عذب وينساب رقرراقا على وجنتي الحبيبة لكنه يلطم السفاح بوجهه ولا يخشى القيود ولا الأقبية ........
كتب للمرأة فأبدع تغنى بها وأوغل في تفاصيلها لكنه لم يغفل مشاعرها المكبوتة والظلم الجاثم على صدرها ...كتب عن أشواقها المخبوءة وأحاسيسها المؤجلة برسم التقاليد المتصلبة .....همساتها ....لوعتها ...دموعها ...ولقاؤها بالحبيب
الموسيقى تتدفق في أروقة الأسطر وتختال مزهوة بين الأحرف فيسلبك من أوقاتك ويبحر في عالم جذاب ....
أجزل في الكتابة لفلسطين وعنها ...عن الثورة والقبلة الاولى وأطفال الحجارة وعن اتفاق السلام الكاذب المزيف ... كتب عن الطغاة والجاثمين على رقاب شعوبهم عنوة ...كتب عن الحدود المصطنعة التي تفرق أبناء الوطن الواحد ....
كتب عن المنفى القسري داخل الروح وفي الغربة ........
نبضت أشعار نزار بكل ما يختبأ في ذواتنا ولا نقدر أن نبوح به .... تنبأ بسقوط الطواغيت والثورة عليهم .....
نزار هو الشعر كله وهو نبوءة سبقت عصرها وهو الجرح الدامي الذي يطربنا وننسى في حضرته ألمنا .......
* لأني قرأت أعماله كلها سالت الكلمات من داخلي سلسة دون ترتيب ودون استعانة بأية ورقة أو كتاب لأنني تعلمت الكتابة على يديه وأزعم أنني تلميذ في مدرسته الفريدة .......
مقتطفات من أشعار نزار .....
قصيدة عن القضية الفلسطينية بعنوان منشورات فدائية على جدران ( اسرائيل )
لن تجعلوا من شعبنا
شعبَ هنودٍ حُمرْ..
فنحنُ باقونَ هنا..
في هذه الأرضِ التي تلبسُ في معصمها
إسوارةً من زهرْ
فهذهِ بلادُنا..
فيها وُجدنا منذُ فجرِ العُمرْ
فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعرْ
مشرِّشونَ نحنُ في خُلجانها
مثلَ حشيشِ البحرْ..
مشرِّشونَ نحنُ في تاريخها
في خُبزها المرقوقِ، في زيتونِها
في قمحِها المُصفرّْ
مشرِّشونَ نحنُ في وجدانِها
باقونَ في آذارها
باقونَ في نيسانِها
باقونَ كالحفرِ على صُلبانِها
باقونَ في نبيّها الكريمِ، في قُرآنها..
وفي الوصايا العشرْ..
2
لا تسكروا بالنصرْ
إذا قتلتُم خالداً.. فسوفَ يأتي عمرْو
وإن سحقتُم وردةً..
فسوفَ يبقى العِطرْ
3
لأنَّ موسى قُطّعتْ يداهْ..
ولم يعُدْ يتقنُ فنَّ السحرْ..
لأنَّ موسى كُسرتْ عصاهْ
ولم يعُدْ بوسعهِ شقَّ مياهِ البحرْ
لأنكمْ لستمْ كأمريكا.. ولسنا كالهنودِ الحمرْ
فسوفَ تهلكونَ عن آخركمْ
فوقَ صحاري مصرْ
4
المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ
نُضيفهُ إلى الحسابِ العتيقْ
وليستِ النارُ، وليسَ الحريقْ
سوى قناديلٍ تضيءُ الطريقْ
5
من قصبِ الغاباتْ
نخرجُ كالجنِّ لكمْ.. من قصبِ الغاباتْ
من رُزمِ البريدِ، من مقاعدِ الباصاتْ
من عُلبِ الدخانِ، من صفائحِ البنزينِ، من شواهدِ الأمواتْ
من الطباشيرِ، من الألواحِ، من ضفائرِ البناتْ
من خشبِ الصُّلبانِ، ومن أوعيةِ البخّورِ، من أغطيةِ الصلاةْ
من ورقِ المصحفِ نأتيكمْ
من السطورِ والآياتْ
فنحنُ مبثوثونَ في الريحِ، وفي الماءِ، وفي النباتْ
ونحنُ معجونونَ بالألوانِ والأصواتْ..
لن تُفلتوا.. لن تُفلتوا..
فكلُّ بيتٍ فيهِ بندقيهْ
من ضفّةِ النيلِ إلى الفراتْ
وتلك قصيدة أخرى كتبها بعد توقيع اتفاقية العار في اوسلو :
سقطت آخر جدرانِ الحياءْ.
و فرِحنا.. و رقَصنا..
و تباركنا بتوقيع سلامِ الجُبنَاءْ
لم يعُد يُرعبنا شيئٌ..
و لا يُخْجِلُنا شيئٌ..
فقد يَبسَتْ فينا عُرُوق الكبرياءْ
-2-
سَقَطَتْ..للمرّةِ الخمسينَ عُذريَّتُنَا..
دون أن نهتَّز.. أو نصرخَ..
أو يرعبنا مرأى الدماءْ..
و دخَلنَا في زَمان الهروَلَة..
و و قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.
و ركَضنَا.. و لَهثنا..
و تسابقنا لتقبيلِ حذاء القَتَلَة..
-3-
جَوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً.
و رَموا في آخرِ الصومِ إلينا..
بَصَلَة...
-4-
سَقَطَتْ غرناطةٌ
-للمرّة الخمسينَ- من أيدي العَرَبْ.
سَقَطَ التاريخُ من أيدي العَرَبْ.
سَقَطتْ أعمدةُ الرُوح, و أفخاذُ القبيلَة.
سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البُطُولة.
سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البطولة.
سَقَطتْ إشبيلَة.
سَقَطتْ أنطاكيَه..
سَقَطتْ حِطّينُ من غير قتالً..
سَقَطتْ عمُّوريَة..
سَقَطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ
فما من رجُلٍ ينقذُ الرمز السماويَّ
و لا ثَمَّ رُجُولَة...
ولعشقه وعشق العرب الأزلي الشام كانت هذه الأبيات .......
هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
الا تزال بخير دار فاطمة فالنهد مستنفر و الكحل صبّاح
ان النبيذ هنا نار معطرة فهل عيون نساء الشام أقداح
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ" منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
ومن قصائده الشهيرة عن المرأة أيظن وهي تحولت الى أغنية ......
أيظن أني لعبة بيديه؟
أنا لا أفكر في الرجوع إليه
اليوم عاد كأن شيئا لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي : إني رفيقة دربه
وبأنني الحب الوحيد لديه
حمل الزهور إليّ .. كيف أرده
وصباي مرسوم على شفتيه
ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديه
خبأت رأسي عنده .. وكأنني
طفل أعادوه إلى أبويه
حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به .. رقصت على قدميه
سامحته .. وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصفور بين يديه ..
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه؟
كم قلت إني غير عائدة له
ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه .
وأخيرا لم يترك الطغاة يعبثون بمصائر شعوبهم فكانت قصيدة تقرير سري جدا من بلاد قمعستان وهي من أروع أعماله صرخة في وجه الظلم والظالمين ........
لم يبق فيهم لا أبو بكر.. ولا عثمان..
جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان..
تساقط الفرسان عن سروجهم..
وأعلنت دويلة الخصيان..
واعتقل المؤذنون في بيوتهم ..
و أُلغي الأذان..
جميعهم تضخمت أثداؤهم..
وأصبحوا نسوان..
جميعهم يأتيهم الحيض، ومشغولون بالحمل
وبالرضاعة..
جميعهم قد ذبحوا خيولهم..
وارتهنوا سيوفهم..
وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان..
ما كان يدعى ببلاد الشام يوماً..
صار في الجغرافيا..
يدعى (يهودستان)..
الله .. يا زمان..
2
لم يبق في دفاتر التاريخ
لا سيف ولا حصان
جميعهم قد تركوا نعالهم
وهرّبوا أموالهم
وخلّفوا وراءهم اطفالهم
وانسحبوا الى مقاهي الموت والنسيان
جميعهم تخنثوا...
تكحلوا...
تعطروا...
تمايلوا أغصان خيزران
حتى تظن خالدا ... سوزان
ومريما .. مروان
الله ... يا زمان...
كانت تلك جولة في أعمال أحد أروع شعراء العربية آمل أن تكونوا قد جنيتم الفائدة وآسف على الاطالة رغم أنه كان بودي أن أنهل من شعر نزار الكثير ليرتوي عشاق هذا الشاعر ....................
تعليق
-
-
الشاعر الفلسطيني: ( حسين مهنا)
من مواليد قرية البقيعة / الجليل (16/6/1945) أنهى دراسته الثانوية في قرية
الرامه سنة 1963، عمل مدرساً حتى عام 1992، نشر قصائه في البداية بأسماء
مستعارة، أصدر مجموعته الشعرية عام 1987، كتب العديد من النقّاد عنه ومن بينهم
مُعد هذه الزاوية.
ومن أعماله الأدبية: 1- وطني ينزف حُبّاً عام 1987 2- وطني ردني إلى رُباك
شهيداً _ قصص عام1983- 3- أموت قابضاً حجراً عام 1986 -4- تمتمات آخر الليل
5- قابضون على الجمر 6- حديث الحواس 8- عوض يسترد صباه 8- أنتِ سبيّتهم وشعري
نحيب العاجز9- ليس في الحقل سوسن 10- ليس في الحقل سوسن 11- فرح يابس تحت لساني
عام 1996.
يقول في قصيدة ( أعيدوا إلى قبرها جثتي)
( ..عن سحماتا وقرى أخرى) بمناسبة اقتلاعهم من أرضهم والاستيلاء عليها:
لقد بُحَّ صوت الكمان الفريد
وقد ذبلت أغنيات الحصاد
وصارت أناشيدنا سوسناً من حديدْ
وغاب عن الأفق طعم الحياةِ
وما غيّب البعد والحزن ذاك الزمان
كأن الزمان هناك
ينام على بيدر من حرير
إذا ما أفاق.
يعود ليغفوا على حلمه من جديد
أتذكر يا بدر طعم الصديد.
أتذكر كيف خلعنا من قرانا بأمر الغزاة.
وتحت عيون البنادق..
سرنا عراةً
تركنا ملامحنا خلفنا وانتحرنا
إلى أين؟!
قال اليمام الحزين
لمن تتركون مواقد نارالعِشاء
ومن سيردُّ السّلام لشيف المساء
- إذا ما أطلّ- ..يقول هلا!!
- تعالوا..
- سيأكل خبز طوابينكم عابرون، إذا لم تعودوا،
- وقهوتكم
- ستشربها فرقة من جنود.
تعليق
-
-
منوعات للشاعر الدكتور ايمن العتوم
الشاعر الدكتور ايمن العتوم ونبذة عن حياته
الشخصية الاسم: أيمن علي حسين العتوم.
تاريخ الميلاد: 2 / 3 / 1972م.
مكان الميلاد: جرش سوف.
الجنسيّة: أردنيّ.
الحالة الاجتماعيّة: متزوّج.
مكان الإقامة: عمّان الأردنّ.
الهاتف الخلوي: 5766580 - 79 - 00962
الهاتف الأرضي: 5340160 - 6 00962
E- Mail : Otoom72_poet@yahoo.com
الدّراسة والشّهادات:
- دكتوراة لغة عربيّة، من الجامعة الأردنيّة، بمعدّل (4) من (4)، وتقدير: ممتاز عام 2007م.
- ماجيستير لغة عربية، من الجامعة الأردنية، بمعدّل (3.75) من (4)، وتقدير ممتاز، عام 2004م.
- بكالوريوس لغة عربيّة، من جامعة اليرموك، بمعدّل تراكميّ 92 %، عام 1999م.
- بكالوريوس هندسة مدنيّة، من جامعة العلوم والتّكنولوجيا، بمعدّل مقبول، عام 1997م.
- شهادة الثانويّة ، الفرع العلميّ، الإمارات، عجمان. المعدّل (94.4 %).
الخبرات:
- مدرس للّغة العربيّة في أكاديميّة عّمان ( 2006 الآن ).
- مدرس للّغة العربيّة في مدارس الرّضوان ( 2003 الآن).
- مدرس للّغة العربيّة في مدرسة عمّان الوطنيّة (2002 2003).
- مدرس للّغة العربيّة في مدارس الرّائد العربيّ (1999 2003).
- مهندس تنفيذيّ، في مواقع إنشائية، 1997 1998م.
النشاطات:
- مؤسّس (النّادي الأدبيّ)، في جامعة العلوم والتّكنولوجيا، عام 1994، وعضو هيئة إداريّة فيه 1994 1996م.
- مؤسّس (لجنة الأدب) المنبثقة عن اتّحاد الطلبة في جامعة العلوم والتّكنولوجيا، ورئيس لها للأعوام 1995 1997م.
- مؤسّس (لجنة الأدب) المنبثقة عن اتّحاد الطلبة في جامعة اليرموك، ورئيس لها للأعوام (1997 1999م) . وقد عملت اللجنة على المتابعة الأدبيّة والفنيّة لإبداعات الطلبة في الجامعتين على مدى الأعوام المذكورة.
- عضو نقابة المهندسين الأردنيّين منذ عام 1997م إلى اليوم.
- عضو هيئة تأسيسيّة لجمعية (الأدباء المهندسون) المنبثقة عن نقابة المهندسين الأردنيين.
- مشارك في الندوات والأمسيات الشعرية في النقابات المهنيّة، وفي مهرجان مؤتة على مدى أعوامه ودوراته الخمس.
- مشارك في مئات الأمسيات والمهرجانات الشعرية داخل الأردن وخارجه، في العراق والإمارات.
المؤلفات:
- الدّواوين:
1. قلبي عليك حبيبتي، 1999م.
2. القمر المسافر، 1998م.
3. المشارق، 1997م.
4. الزنابق، 1996م.
5. البيارق، 1995م.
6. بوارق الفجر ، 1989م.
- المسرحيّات:
1. مسرحية (المشرّدون) ، عام 1989م.
2. مسرحية (مملكة الشّعر) ، عام 2002م.
- الروايات:
يا وجه ميسون، في فلسفة الحب، عام 1999م.
- المقالات:
عشرات المقالات، منها:
1. مواجع صوفيّة.
2. اللّغة والعولمة، 2004م.
3. ثلاث قضايا تضع الشّعراء في قفص الاتّهام.
4. بدويّ الجبل.
ومما قرات له وراق لي واحببت ان تشاركوني فيه
ما ساضعه هنا من كلمات له..
تعليق
-
-
ستُهزَم أيّها الطّاغوتُ!!
سَتُهزَم أيُّها الطّاغوتُ
إلى الشّعب الّذي ينام على المذابح، ويصحو على الجُثث... ولكنّه يقف صامدًا في وجه آلة القتل، ويُصرّ على الحرّيّة ...
شعر: د. أيمن العتوم
حَتْمًا ستُهزَمُ أيّها الطّاغوتُ
وَعْدُ الإِلهِ بِنَصْرِنا مَبْتُوتُ
وَلَسَوْفَ يَرْتَفِعُ الأذانُ، وَتَحْتَفِي
بِالثّائِرينَ السَّاجِدينَ بُيُوتُ
وَفَمُ الدِّماءِ الحُمْرِ أَصْدَقُ لَهْجَةً
إِنْ راحَ يَهْذِي كاذِبٌ عِمّيتُ
هَذا زَمانُ اللهِ ... يَقْصِمُ مَنْ عَتا
ويُذِلّ مَنْ فِي حُكْمِهِ الجَبَرُوتُ
مَا عادَ يُجْدِي الصَّمْتُ، وَالشَّامُ الّتي
ثارَتْ، عَلَى أَيْدِي الطُّغاةِ تَمُوتُ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِك موقفًا وَاصْدَعْ بِهِ
قَدْ خابَ قَلْبٌ خائِفٌ وصَمُوتُ
إِنّي أُنادِي يا عَواصِمَنا الّتي
أَغْرَى بِمَوْقِفِها الهَزِيْلِ سُكُوتُ
ماذَا تَبَقَّى مِنْ دَمٍ فِي وَجْهِكُمْ
وَدَمُ الضَّحايا فِي العَراءِ يَبِيْتُ؟!!
نادَيْتُ قاهِرَةَ المُعِزِّ وَأَهْلَها
وَصَرَخْتُ: يا عَمَّانُ ... يا بَيْرُوتُ
هُبُّوا فَإِنّ النَّارَ لا تَدْرِي إذا
اشْتَعَلَ الجِوارُ مَتَى يَكُونُ خُفُوتُ!!
يا شَامُ لا الطَّاغُوتُ بَاقٍ بَعْدَها
سَيَزُولُ عَنْ فَيْحائِكِ (العَكْرُوتُ)
لا تَحْزَنِي ... لا تَيْأَسِي ... وَلْتُشْرِقي
شَمْسًا يَغارُ لِنُورِها الياقُوتُ
إِنَّ الضَّحِيَّةَ تَصْطَفِي جَلاّدَها
وَدِمَاؤُها حَتْفٌ لَهُ مَوْقُوتُ
قالتْ لَهُ: وَجِراحُها فَوَّارَةٌ
قَدْ مُتَّ فِي نَزْفِي أنا، وَحَيِيتُ
الشَّعْبُ مَهْما كانَ أَعْزَلَ خالِدٌ
وَالظّلمُ مِنْ بابِ الفَناءِ يَفُوتُ
عمّان
7/8/2011م.
تعليق
-
-
ارحل سريعًا يا ولد ... قصيدة ساخرة في بشّار الأسد وبقيّة الزّعماء العرب
اِرْحَلْ سَرِيعًا يا وَلَدْ
إلى سفّاحي الشّام ... لا يطول اللّيل، وإن طال فإنّه لا بُدّ - زائلٌ، ولن يأتي بعده إلاّ صبحٌ مُبِين، يهزم ذيول الظّلام، ويمحوه عن وجه الأرض بإذن الله ....
شعر: د. أيمن العتوم
اِرْحَلْ سَرِيعًا يَا وَلَدْ
فَلأَنْتَ داهِيَةُ البَلَدْ
اِرْحَلْ فَصَبْرُ الصَّامِتينَ الصَّا
مِدينَ لَقَدْ نَفَدْ
وَحَذارِ مِنْ غَضَبِ الحَلِيمِ
المُسْتَكِنِّ إِذا اتَّقَدْ
أَنتَ الّذِي زَرَعَ الضَّغائِنَ
وَالمَكائِدَ وَالحَسَدْ
وَالشَّعْبُ غَيْرَ القَهْرِ
وَالإِذْلالِ يَومًا مَا حَصَدْ
فِرْعَوْنُ قَبْلَكَ كَمْ عَلا
وَطَغَى وَأَفْسَدَ وَاسْتَبَدْ
فَانْظُرْ إِليهِ اليَوْمَ
بَعْدَ العِزِّ فِي ذُلٍّ رَقَدْ
اللهُ يَقْصِمُ كُلَّ طَا
غِيَةٍ وَيَسْحَقُ مَنْ حَشَدْ
وَأَبُوكَ ظَنَّ الشَّعْبَ مَزْ
رَعَةً يُسَمِّنُها لِغَدْ
لِتَهُزَّ رَأسًا ... لا لِتَصْرُخَ: لا
وَتُرْعِبَ مَنْ فَسَدْ
وَتَظَلَّ راضِخَةً تَذُوقُ
الوَيْلَ ... تَرْسُفُ فِي الصَّفَدْ
لا ... لا ... ولا ... يا ألفَ لا
تَأْتِيكَ عَصْفًا لا يُرَدْ
تَأْتِيكَ طُوفانًا فَلا
يُغْنِيكَ جَيْشٌ أَوْ عَدَدْ
المُظْلِمُونَ القَلْبَ ...
يَلْقَوْنَ الهُدَى خَصْمًا أَلَدْ
مَنْ لا يَرَى شَمْسَ الحَقِيقةِ
لا يُقالُ لَهُ: رَمَدْ
أَيُقالُ: هَاتِ النُّورَ بُرْ
هانًا لِتُقْنِعَ مَنْ جَحَدْ؟!!
يا أيّها الطّاغُوتُ جِيْنٌ
فاسِدٌ سَكَنَ الجَسَدْ
أَسَدٌ عَلَيَّ، وَأَرْنَبٌ
فِي الحَرْبِ عَنْ خَوْفٍ خَمَدْ
كَمْ طائِراتٍ لِلْيَهُودِ
تَمُرُّ فَوْقَكَ لَمْ تُصَدْ
قَدْ مَرَّغَتْ فِي قَصْفِها
لَكَ يا دَعِيَّ القَوْمِ خَدْ
فِي (مَجْلِسِ التَّهْرِيجِ)
تَبْدُو البَبَّغاءُ لَهَا سَنَدْ
تَمْشِي كَما تَمْشِي الزَّرا
فَةُ فِي القَطِيعِ إِذا احْتَشَدْ
تُلْقِي خِطابًا هازِلاً
وَدَمُ الضَّحايا مَا جَمَدْ
لا شَيْءَ يُفْهَمُ غَيْرَ
شَقْشَقَةٍ ... وَفَيْضٌ مِنْ زَبَدْ
وَمُمَثِّلُونَ يُلَوِّحُونَ
بِكُلِّ ثانِيَتَيْنِ يَدْ
وَمُصَفِّقُونَ تَجَمَّعُوا
مِنْ كُلِّ ناحِيَةٍ مَدَدْ
الزَّينُ شَيْنٌ ... وَاللِّسانُ
مِنَ الفَهاهَةِ فِي دَرَدْ
وَإِذا تَلَعْثَمَتِ الحُرُوفُ
رَأَيْتَ أَحْمَقَهُمْ غَرَدْ
أَفَأَنْتَ ظِلُّ اللهِ فِي
أَرْضِ الشّآمِ لِمَنْ سَجَدْ؟!!
لَمْ تَتَّعِظْ يَا أَيُّها
الطَّاغِي الجَهُولُ بِمَنْ مَرَدْ
مِنْ قَبْلُ (زَيْنُ العابِدِينَ) اللَّوْحُ
لَمْ يَفْهَمْ أَحَدْ
حَتَّى إِذا غَلَتِ المَرا
جِلُ بِالشُّعُوبِ، وقِيلَ: قَدْ
حَمَلَ الحَقِيبةَ مِثْلَ فَأْ
رٍ، ثُمَّ فِي لَيْلٍ شَرَدْ
وَأَخُوكَ (حُسْنِي) قالَ: (دُلْ
حَبِّةْ عِيالِ ... بْها البَلَدْ)
لَمْ يَدْرِ أَنَّ (عِيالَهُ)
كَبُرَتْ، وَأَنَّ الفَجْرَ جَدْ
وَاليَوْمَ تُلبِسُهُ العِيالُ
ثِيابَ ذُلٍّ مِنْ زَرَدْ
وَتَشُدُّهُ مِنْ جِيْدِهِ
بِغَلِيْظِ حَبْلٍ مِنْ مَسَدْ
(وَمُعَمَّرُ) المَجْنُونُ ظَنَّ
بِأَنَّهُ رَبٌّ خَلَدْ
إِذْ قالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟!!!! أَنا
التَّارِيْخُ ... أَحْكُمُ لِلأَبَدْ
أَنتُمْ جَراذِينٌ وَفِئرانٌ
سَأَسْحَقُكُمْ بِدَدْ
وَاليَوْمَ تَحْتَ الأَرْضِ
جَيْشُ الثّائِرِينَ لَهُ رَصَدْ
(وَعَلِيُّ صالِحُ) صاحَ:
(فَاتَكُمُ القِطارُ) وَلَنْ يُرَدْ
فَأَتَتْهُ قُنْبُلَةٌ تُفَجِّرُ
رَأْسَ مَأْفُونٍ عَنَدْ
أَفَلا اتَّعَظْتَ بِإِخْوَةٍ
لَكَ فِي المَذَلَّةِ يا وَلَدْ
كَمْ شَيَّدُوا ... كَمْ أَنْفَقُوا
كَمْ أَهْلَكُوا مَالاً لُبَدْ
كَمْ حَشَّدُوا ... لَكِنَّهُمْ
قَلْبُ الجَبانِ إِذا ارْتَعَدْ
يَا أَيُّها الكَذَّابُ ... لا
هَيهاتَ يَصْدُقُ مَنْ وَعَدْ
ها نَحْنُ نَسْأَلُ: مَنْ
يَذَبِّحُ كُلَّ شَعْبِي عَنْ عَمَدْ؟!!
وَمَنِ الجَراثِيْمُ الّتي
مَلأَتْ خَياشِيْمَ البَلَدْ؟!!
القَاتِلُونَ النَّاهِبُونَ
المُجْرِمُونَ بِغَيْرِ حَدْ
أَمْ شَعْبُكَ التَّوَّاقُ
يَشْمَخُ فِي سَماءِ العِزِّ سَدْ
الحُبُّ أَقْوَى مِنْ جُيو
شِ الكُرْهِ ... يُغْرِقُ مَنْ حَقَدْ
والأَعْزَلُ المَسْكُونُ عِشْقًا
لِلشَّهادَةِ قَدْ صَعَدْ
أَقْوَى مِنَ الدَّبَّابةِ
الكَسْلَى ... وَأَعْظَمُ مَنْ صَمَدْ
الشَّعْبُ فِي سُورِيَّةَ الغَرَّاءِ
يُرْجِعُ مَا افْتَقَدْ
وَاليَوْمَ لَوْ قَعَدَتْ شُعو
بُ الأَرْضِ عَنْهُ مَا قَعَدْ
الشَّامُ حَاضِنَةُ الإِباءِ
وَجَنَّةُ الفَرْدِ الصَّمَدْ
سَتَظَلُّ كَوْكَبَ عِزَّةٍ
يَهْدِي الحَيارَى لِلرَّشَدْ
وَالشَّامُ تُصْبِحُ جَنَّةً
مِنْ غَيْرِ بَشَّارِ الأَسَدْ
اِرْحَلْ سَرِيعًا يَا وَلَدْ
اِرْحَلْ وَحِزْبَك لِلأَبَدْ
عمّان
26/6/2011م.
تعليق
-
-
سَلامًا أيُّها الوَطَنُ الذّبيحُ
سَلامًا أيُّها الوَطَنُ الذّبيحُ
مُهداة إلى شعب سوريّا الّذي يتنفّس الحريّة في طوفانٍ من الدّماء ...
شعر: د. أيمن العتوم
سَلامًا أيُّها الوَطنُ الذّبيحُ
أَتَسْلَمُ ...؟! والرَّدى طَيفًا يَلُوحُ
تُسافِرُ في مَدى الأَحْزانِ فَردًا
وَتَنْهَشُكَ الذِّئابُ إِذا تُرِيحُ
وَتَحْمِلُ أَلْفَ قَرنٍ مِن بَلايا
يَنُوحُ لَها مِنَ الأَهْوالِ نُوحُ
بَكَيْتُكَ وَاللّيالي حالِكاتٌ
ودَرْبُ المُدْلِجينَ بِها فَسِيحُ
وقافِلةُ الدِّماءِ تَسِيلُ نَهرًا
بِهِ رُوحُ الشَّهادَةِ تَسْتَرِيحُ
عَلَى شَطَّيْهِ كَمْ نَبَتَتْ وُرودٌ
تَظَلُّ لِكُلِّ مَنْ يَقْضِي تَفُوحُ
مَتى أَلْقَيْتَ في التَّرْحالِ جِسمًا؟!
وأنتَ نَهارُكَ اللّيلُ الصَّبُوحُ
وَتَطْعَنُ فِيكَ أعداءٌ تردَّتْ
ثِيابًا في التُّقاةِ لَها مُسُوحُ
وَتَحْلِفُ أنّكَ الأَغْلَى ... وَتَبكي
عَلَيْكَ ... وَلِلْمَحارمِ تَسْتَبِيحُ !!!
أَهَذِي دَوْلَةٌ أَكَلَتْ بَنِيها؟!!!
وقُطِّعَ فِي (مَخافِرِها) الذّبيحُ
وَسُلّطَ نَحْوَهُ مِلْيونُ كَلْبٍ
ومُزّقَ جِسْمُه الدّامي الطّريحُ
أَما وَاللهِ لَنْ نَنْسى عَذابًا
بِنَا يَغْدُو، وَتَقْتِيلاً يَرُوحُ
وَلَنْ نَنْسَى اسْتِغاثاتِ الثَّكالَى
مَتَى نَسِيَتْ جَنادِلَها السُّفوحُ؟!!
فَيا (دِرْعا) وَأنتِ الدّرعُ يَحْمِي
كَرامَتَنا، وَنَصْمِتُ إِذْ يَبُوحُ
تُهانُ بِكِ البَراءَةُ وَهْيَ طِفْلٌ
وَيَذْبَحُ حُسْنَكِ الوَجْهُ القَبِيحُ
يُقلِّعُ ظُفْرَنا، وَيَحُزُّ عُنقًا
وَيَسْلَخُ جِلْدَنا الثّورُ النَّطُوحُ
أَهَذا حَاكِمٌ أَمْ ذاكَ وَحْشٌ
أَفِيهِ مِثْلُنا جَسَدٌ وَرُوحُ؟!!!
(لِدِرْعا) تَنْحَنِي الأَشْعارُ فَخْرًا
وَتَبْرَأُ حِينَ أُنْشِدُها القُرُوحُ
وَيا (حِمْصُ) الأَبِيَّةُ كُلُّ قَوْلٍ
بِغَيْرِكِ مُعْجِمٌ وَلَكِ الفَصِيحُ
قَتَلْتِ الخَوْفَ حَيْثُ الخَوْفُ غُولٌ
وَأَفْعَى فِي الضُّلُوعِ لَها فَحِيحُ
بِلادٌ أَهْلُها كُرماءُ نَزفًا
وَلَكِنْ بِالمَذَلَّةِ هُمْ شَحِيحُ
يُفَدُّونَ التُّرابَ بِكُلِّ شِلْوٍ
يَجُودُ بِفَوْحِهِ الجُرْحُ السَّحِيحُ
وَيا (حَلَبَ) الشَّهادَةِ كُنتِ سَيْفًا
لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ اللَّيثُ الطَّمُوحُ
فَكَيْفَ اسْتَأَسَدَ الهِرُّ انْتِفاخًا
وَرَايَةُ ذَيْلِهِ فِينا تَلُوحُ؟!!
أَرَى الشُّهَداءَ قاماتٍ تَسامَتْ
عَلَى أَعْتابِهِمْ سَجَدَ الضَّرِيْحُ
وَلَمْ أَمْدَحْ بِغَيْرِهُمُ مَدِيحِي
وَقَدْ يَحْلُو لِشاعِرِهِ المَدِيحُ
وَيا بَرَدى (دِمَشْقُ) تَهُونُ؟! كَلاّ
أَعَنْ وَجْهِي لِغُرْبَتِها تُشِيحُ
حَوارِيْها الحَوَارِيُّونَ فِيها
تُعانِي ما يُعانِيهِ المَسِيحُ
غَدًا سَتَقُومُ لا عَجْزًا تراخَتْ
وَلَكِنَّ الحَلِيمَ بِها جَرِيْحُ
دِمَشْقُ لَنا، وَمَرْجَتُها هَوانا
وَمَسْجِدُها الأَلِيفُ إِذا نَرُوحُ
فَثُورِي يا بِلادَ المَجْدِ خَيْلاً
لَهَا فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ جُمُوحُ
وَقِفْ يَا نَعْجَةً جَرْباءَ ... مَهْلاً
فَإِنَّكَ سَوْفَ عَنْ قُربٍ تَقِيحُ
مَدافِعُكَ الّتي صَمَتَتْ طَوِيلاً
وَراحَتْ فَوْقَ جُثَّتِنا تَصِيحُ
نَراها لَمْ تُوَجَّهْ نَحْوَ عادٍ
وَلَمْ تَقْتُلْ سِوانا أَوْ تُبِيحُ
لَنا دَمُنا الّذي سَيَصِيْرُ أفْقًا
وَرَوْضًا نَبْتُهُ وَرْدٌ وَشِيْحُ
وَإِعْصارًا يُزَمْجِرُ بِالمَنايا
تَقاصَرَ دُونَهُ عَصْفٌ وَرِيْحُ
وَأَشْرِعَةً تُمَزِّقُ كُلَّ لِصٍّ
وَتَحْفِرُ قَبْرَكُمْ، وَبِكُمْ تُطِيحُ
وَلَمْ أَرَ صاحِبًا لِلْحَقِّ يَخْذَى
وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ فِيْهِ وُضُوحُ
هِيَ الحُرِّيَّةُ الحَمْراءُ بَابٌ
وَكَفُّ الثَّائِرينَ لَهُ فُتُوحُ
وَقَدْ تَعْمَى العُيونُ إِذا اسْتَرابَتْ
وَلَكِنّ الصَّحِيْحَ هُوَ الصَّحِيْحُ
عمّان 24/5/2011م.
تعليق
-
-
مع اني اختلف مع الشاعر فكريا ..لكن دون ادنى شك هو شاعر لا يشق له غبار ويشاراليه بالبنان ..
مشكوورة على هذا الانتقاء اختنا ام يحيى....
وفي الحقيقة جامعة العلوم والتكنولوجيا ارض خصبة للعقول وخرجت الكثير من هذه النماذج ...
ولطالما شكلت حالة نادرة ونوعية من الوعي الحراك السياسي والثقافي والادبي ..وكانت انموذجا يحتذى في ذلك
تعليق
-
-
احي فيك هذا التقبل برحابة صدرالمشاركة الأصلية بواسطة مارد85 مشاهدة المشاركةمع اني اختلف مع الشاعر فكريا ..لكن دون ادنى شك هو شاعر لا يشق له غبار ويشاراليه بالبنان ..
مشكوورة على هذا الانتقاء اختنا ام يحيى....
وفي الحقيقة جامعة العلوم والتكنولوجيا ارض خصبة للعقول وخرجت الكثير من هذه النماذج ...
ولطالما شكلت حالة نادرة ونوعية من الوعي الحراك السياسي والثقافي والادبي ..وكانت انموذجا يحتذى في ذلك
انا اعشق ما اقرأ له وخصوصا رواية يا صاحبي السجن
هناك بعض الاختلافات ولكن كل شيء لحال
كتاباته اشي واختلافاتنا شيء اخر
مشكور لمرورد يا مارد
تعليق
-
-
الشاعر المخضرم:بشار بن برد
بشار بن برد شاعر ضرير وكان يهتم بالهجاء ونكران الجميل عندما يكرموه الخلفاء والامراء كان شاعرا قبيح الوجه ومتحاملا على العرب هو من اصل عقيلي
تم اتهامه بالزندقة من قبل الخليفة العباسي المهدي والذي أمر بقتله فقيل أنه مات ضرباً بالسياط وتم دفنه بالبصرة، فكانت وفاته في عام 167هـ - 783م، وقيل عن هذه الواقعة أن بشار قام بمدح الخليفة المهدي ولما لم يقم الخليفة بإعطائه الجوائز والأموال نظير مدحه انقلب عليه وقام بهجاؤه هو ووزيره يعقوب بن داود حيث تجاوز جميع الحدود في الهجاء فأمر الخليفة بقتله.
مما قاله بشار في عشقه لعبدة وهي إحدى الجواري التي ولع بها.
أَعَـبـدَةُ قَــد غَـلَـبتِ عَـلى فُـؤادي
بِــدَلِّـكِ فَـاِرجِـعي بَـعـضَ الـفُـؤادِ
جَـمَـعتِ الـقَلبَ عِـندَكِ أُمَّ عَـمروٍ
وَكـــانَ مُـطَـرَّحـاً فـــي كُـــلِّ وادِ
إِذا نـادى الـمُنادي بِـاِسمِ أُخـرى
عَلى اِسمِكِ راعَني ذاكَ المُنادي
كَـمـا أَفـسَـدتِني عَـرَضـاً فَـهـاتي
صَـلاحي قَـد قَـدَرتِ عَلى فَسادي
مَــلَـكـتِ فَـأَحـسِـني وَتَـخَـلَّـصيني
مِـــنَ الـبَـلـوى بِـحُـبِّـكِ وَالـبِـعـادِ
فَـإِنّـي مِـنكِ يـا بَـصَري وَسَـمعي
وَمِــن قَـلـبي حَـمَـيتُكِ فـي جِـهادِ
تعليق
-

تعليق