نص مجتزأ عن النص المشترك... " مجموعة قصصية "
بقلم: مي هديب
كتب النص بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية الستون
ما بعد 15/5/2008
بقلم: مي هديب
كتب النص بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية الستون
ما بعد 15/5/2008
مذكرات لاجئ على هامش النكبة
فوق تلك التلة التي تطل على مخيم البقعة ، باتجاه طريق جرش القديم ، وقف هو وأولاد الحارة ، ينظرون إلى المخيم بهدوء المترقب ، كيف لهذا التجمع الذي يحمل كل آلامهم اليومية أن يكون قطعة فنية من الاسمنت والاسبست تغيب فيها من بعيد ملامح سوق المخيم، والصف المدرسي البارد، نظر إليه من أعلى، ودهش لمجموعة الأضواء البرتقالية البعيدة، كان ماثلا هناك بين التلال ، كأنه يتنفس وحده بعيداً عن كل ما يحيط به من تلال طرزت بأشجارالزيتون، نظر إلى المسافات بينهما، كيف له أن يكون جميلاً بهذه الشاكلة، ومنعزلاًحين لا طرق تؤدي إلى الغرب، الغرب الذي وجده دائماً في خربشة متكررة على خزانات المياه فوق أسطح [ الدور ] كتب عليها الكثير، وممرات تعبر به دائما إلى الغرب،الغرب يمثل في كل شكل يصادفه، وكل التواقيع تكون [ حارة نسيها الزمن] ، أكانت حارة واحدة أم كل الحواري، هل كان مخيم نسيه الزمن، فانقطعت صلته الدائمة بالزمن، هل توقف المخيم عن الزمن، وتمسك وراء حنفيات المياه بأصول الوقت المدرج دائماً أمام لوحة الأنروا [ إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين].
_1_
سعيد أبو الورق هذا ما فهمته تلك الطفلة حين قدمت من أرض بعيدة جداً ، صحراوية جداً، كان يلم الورق في زقاق المخيم، تركزت عيناها معه ، حين كانت تتوجه عبر زقاق المخيم إلى مدرستها، لتراه يلم الورق، كثير هو ورق المخيم ، كل ما كانت تفهمه أن هناك حركشة من أطفال المخيم كافة بهذا الرجل، بينما رجال المخيم ينهرون الأطفال، [انصرفوا ، يلعن أبوك أنت وهو]
لا لماذا يلم الورق ، كان هناك جواب من ضمن ألف إجابة [ من كثر ما قعد ع خازوق كرسي الكهربا ] ربما كان هذا بعد حرب أيلول !!
لم تكن لتعرف هذه الطفلة ماذا يعني كل هذا ، لكن في ذاكرة بعيدة جداً، قال لها أبوها أن هناك وراء الجبال على مسافة غير بعيدة غير قريبة هناك تقع من جعلت سعيد أبو الورق موجودا في طفولتها.
كثر مجانين تلك الخارطة، وكلما كبرت أكثر توضحلها ، أن أكثر الناس ظاهريا عقلانية ، هم أكثر الناس جنونا بتلك الخارطة .
لازالت الطفولة تراوح مكانها بين جنبات القيد وكسره.
لا لماذا يلم الورق ، كان هناك جواب من ضمن ألف إجابة [ من كثر ما قعد ع خازوق كرسي الكهربا ] ربما كان هذا بعد حرب أيلول !!
لم تكن لتعرف هذه الطفلة ماذا يعني كل هذا ، لكن في ذاكرة بعيدة جداً، قال لها أبوها أن هناك وراء الجبال على مسافة غير بعيدة غير قريبة هناك تقع من جعلت سعيد أبو الورق موجودا في طفولتها.
كثر مجانين تلك الخارطة، وكلما كبرت أكثر توضحلها ، أن أكثر الناس ظاهريا عقلانية ، هم أكثر الناس جنونا بتلك الخارطة .
لازالت الطفولة تراوح مكانها بين جنبات القيد وكسره.
_2_
هي شذرات لا تنتهي من طفولة وقف على أعتابها التعب الصباحي ، حين تقف في وسط ساحة تسليم المؤن، كانت تكره ذلك اليوم ، فعليها أن تحرس شولات الطحين والسكر وأكياس الحليب ، وعلب رب البندورة.
المشهد يكتمل بوقوف أمها منذ الصباح في ذلك الطابور حتى تستلم وتبدأ تعطيها هي وأخوتها المؤن ، يجب أن يحرسوا مؤنهم ،لأن يجدو لبن رائب ولبنة نتاج الحليب ، ويجدو خبز ذلك الشهر .
تجار المؤن أصواتهم مزعجة " الطحين مضروب ، بحكوا انه الحليب فاسد ، العدس مدود " أصوات لاتنتهي أبداً ، ومناوشات بينهم وبينها كل شهر ، فلا بد أن تدعي أو يدعى أحدهم أن هذا الشوال له أو لها ، وهم كلهم يقفون للحراسة ، فحراسة مؤنهم أهم وأصعب مهمام هذا اليوم
شذرات التعب التي تكبدتها طويلاً في طفولتها ، امتدت لترى ذلك الصبي الذي يجر العربة، تتمنى لو أنها بها مقدرة على جر العربة معه ، فمنظره يتعبها ، يخلق لديها كافة الأسئلة ، كيف يستطيع ، لا بد أنه متعب .
شذرات لم تنتهي أبدا ، حين كانت تحمل أمها الكرت الأزرق ، تسابق الناس منذ الصباح ، حتى تأخذ مكان مبكراً، فلا تقف طويلاً في برد الشتاء، ولا في لهب الصيف، تلك الصورة التي تكررت شهريا دونما أن تجد إجابة لسؤال بريء [ لو كنا هناك ! هل كنت سأقف دائماً هكذا؟ ] سؤال لم تجد إجابته بعد
شذرات المؤن ، وهو يجر العربة ، وهي تقف لتحرس المؤن ، شذرات ترسخت، حتى وصلت إلى حد الانتفاض على المؤن ، ويوم المؤن
المشهد يكتمل بوقوف أمها منذ الصباح في ذلك الطابور حتى تستلم وتبدأ تعطيها هي وأخوتها المؤن ، يجب أن يحرسوا مؤنهم ،لأن يجدو لبن رائب ولبنة نتاج الحليب ، ويجدو خبز ذلك الشهر .
تجار المؤن أصواتهم مزعجة " الطحين مضروب ، بحكوا انه الحليب فاسد ، العدس مدود " أصوات لاتنتهي أبداً ، ومناوشات بينهم وبينها كل شهر ، فلا بد أن تدعي أو يدعى أحدهم أن هذا الشوال له أو لها ، وهم كلهم يقفون للحراسة ، فحراسة مؤنهم أهم وأصعب مهمام هذا اليوم
شذرات التعب التي تكبدتها طويلاً في طفولتها ، امتدت لترى ذلك الصبي الذي يجر العربة، تتمنى لو أنها بها مقدرة على جر العربة معه ، فمنظره يتعبها ، يخلق لديها كافة الأسئلة ، كيف يستطيع ، لا بد أنه متعب .
شذرات لم تنتهي أبدا ، حين كانت تحمل أمها الكرت الأزرق ، تسابق الناس منذ الصباح ، حتى تأخذ مكان مبكراً، فلا تقف طويلاً في برد الشتاء، ولا في لهب الصيف، تلك الصورة التي تكررت شهريا دونما أن تجد إجابة لسؤال بريء [ لو كنا هناك ! هل كنت سأقف دائماً هكذا؟ ] سؤال لم تجد إجابته بعد
شذرات المؤن ، وهو يجر العربة ، وهي تقف لتحرس المؤن ، شذرات ترسخت، حتى وصلت إلى حد الانتفاض على المؤن ، ويوم المؤن
يتبع ..

تعليق