مبروك
قصائد للثورة السورية
تقليص
X
-
كفُّوا الملامَ فمقْلتـيَّ الشَّـامُ **
ودمِي لسوُريـَّا ، وكيفَ ألامُ
كفُّوا الملامَ فإنَّ قلبـيَ عاشـقٌ **
والروحُ يا أهـلَ المـلامِ هِيامُ
أو ما رأيتـمْ جدَّها وجهادَهـا **
والعـزَّ كيفَ على الدماءِ يقامُ
أو ما رأيتـمْ كالجدودِ دماءَهـا **
تُبْنـَى بها الآمـالُ والأحلامُ
أوما رأيتمْ بالتظاهـرِ صبرَهَا **
لا الموتُ يرهبها ، ولا الإجرامُ
أو مارأيتمْ يا شعوبُ شجاعـةً **
عجزتْ تحيـطُ بوصفها الأقلامُ
أو ما رأيتـمْ عزْمهـَا فوجـدتمُ **
عزماً تردَّدَ دونَـهُ الضرغـامُ
شعـبٌ فضائلُـهُ بغيرِ كلامِنا **
جبريـلُ نزَّلهـّا عليـهِ سلامُ
والله خلَّــدَها بوحيِ كتابـِهِ **
هـل مثلُ هذا يبلغُ الإعظامُ
حضَنَ النبـوَّةَ في جميعِ بقاعـهِ **
ثـمَّ المسيـحُ يردُّ والإسلامُ
جعلَ الإلهُ بـِهِ ممالـكَ أمـَّةٍ **
بهـمُ الطغاةُ من الجهادِ حُطامُ
واليوم ينهضُ بالجهادِ مكبـراً **
قُدُماً ، فلا يأسٌ ، ولا إحجامُ
الشَّعبُ أسْدٌ ، والنظامُ طريدةٌ **
هذا سبيـلُ الشَّعْبِ حين يضامُ
والحقُّ يؤخذ بالدّماءِ وغيـرُها **
سبُلٌ حقيقةُ وصفِها استسلامُ
يا مشعلَ الثوْراتِ يا شامَ العُـلا **
لدَمٍ يجيىء النصـرُ حينَ يرامُ
والله أقسِمُ لنْ يضيعَ جهادُكـم **
ما للطّغـاة مع الجهـاد دوامُ
حامد بن عبدالله العلي
-
-
لا زَعْزَعَتْكَ خُطوبُ الدَّهْرِ يا جَبَلُ
لا زَعْزَعَتْكَ خُطوبُ الدَّهْرِ يا جَبَلُ ** وَلَا دَهَتْكَ صُروفُ الْعَصْرِ يَا بَطَلُ
لا فُضَّ فوكَ وَلَا خَارتْ قُواكَ وَلَا ** تَرِبَتْ يداكَ وَلا مَرَّتْ بكَ العِلَلُ
يا رافِعاً رايةَ الاِسْلامِ فِي زَمَنٍ ** ذَلَّ الرِّجالُ وَسادَ الْخُبْثُ وَالسَّفَلُ
يا ناصرَ الشامِ وَالآلامِ عَاكِفَةٌ ** وَمَوْئِلُ النَّصْرِ والمأساةُ تّحْتَفِلُ
قَتْلٌ وقَصْفٌ وَتَشْريدٌ وَمَجْزَرةٌ ** ثَوْبُ الرَّدَى فِي رَوابِي الْأَرْضِ مُنْسَدِلُ
لَبَّيْتَ آهاتَ ثَكْلى الشّامِ فَابْتَهَجَتْ ** بِكَ الحْرَائِرُ وَاحَلَوْلَى بِكَ الأَمَلُ
هَرَقْتَ كَأْسَ الْكَرَى مِنْ رَاحَتَيْكَ لَمَّا ** سَمِعْتَ صَرْخَةَ طِفْلٍ هَزَّهُ الثَّكَلُ
هجرت أوحالَ دنيا المبُهجات وما ** ألهاكَ لهوٌ مع الأتراب أو غَزَلُ
حتى تقَحَّمْتَ في غَمْرِ الوَغى وَلَظَى ** عَينيكَ تُرسِلُ أجراماً وتَشتعِلُ
في فتية في بلاد الشام قد نذَروا ** للهِ أنفسَهُم يوماً ومَا بَخِلو
يستعْذِبون المنايا في طريقهمو ** لاَ يأْبهونَ عنِ الدنيا إذا رَحَلو
موحدون فما في نهجهم شُبَهٌ ** مستمسكون بِحَبلٍ ما به بَدَلُ
يَحْيا بهم كُلُّ رِبْعٍ يَنْزِلونَ بِهِ ** كأنَّهُم وابلٌ أو عَارضٌ هَطِلُ
بيضُ الوُجوهِ تَرى سِيما وُجوههمو ** تَعْلوهُمو خَشْيةٌ وَالدَّمعُ يَنْهملُ
أحْيوَا بِأفعَالِهم ما كان يصْنَعُهُ ** صَحْبُ النبيِّ وَرَكْبُ السّادةِ الأُوَلُ
قوْمٌ إذا قابَلو يَوْمَ الوَغَى ثَبَتُو ** أسْدُ العَرينِ فَلا يَعْروهُمُ وَجَلُ
يُهَيِّجونَ لَهيبَ الْحَرْبِ مُشْعِلَةٌ ** حَتّى لَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهُم شُعَلُ
خيرُ الفوارسِ خَيرُ الأرضِ مَجْمعهمْ ** هُمْ لِلْعُلى جُدَدٌ هُمْ لِلنَّدَى سُبُلُ
وأصْدَقُ الناسِ قَوْلاً إن هُمْ نَطَقُو ** و أجملُ الناسِ فِعْلاً إِن هُمُ فَعَلُو
إذا المكارِمُ زالتْ واسْتَخَفَّ بها ** فَفِي حَنايا مَغَانِي الْقَوْمِ لَا تَزَلُ
ويعرضون إذا ما نال عرضهم ** من قومهم حاقد ضاقت به السبل
يا قاتل الله أرباب الهوان وما ** في الأرْضِ مِنْ بَلْعَمٍ سَاءَتْ بِهِ الْحِيَلُ
مِنْ كُلِّ مُسْتَتِرٍ بِالدّينِ مُتَّجِرٌ ** ضاعَ الأمانةَ بِالسُّلطانِ يَتَّصِلُ
وحاملين قلوبا في صدورهمو ** تكادُ مِنْ وَقَداتِ الْحِقْدِ تَشْتَعِلُ
قَدْ قَيَّضَ اللهُ لِلإِسْلامِ جُنْدُ أَبِي ** محمدٍ في رَوابِي الشَّامِ إذْ نَزلُو
بَحرٌ تَدَفَّقَ فيهِ المْوَجُ مُشْتَهِرٌ ** لِلْوارِدينَ عَلَيْهِ الْعِلُّ وَالنَّهَلُ
قَدْ طَابَ مَنْظَرُهُ إِذْ طَابَ مَخْبَرُهُ ** شَهْمٌ جَميلُ المْزَايَا مُتَّقٍ بَذِلُ
لَيْثُ الشَّجاعَةِ غَيْثُ الْكَفِّ مِنْ كَرَمٍ ** لَـمْ يُثْتِـهِ كَلَلٌ لَمْ يُرْدِهِ مَلَلُ
أعْجوبَةٌ في الْوَرَى ذاعَتْ شَمائِلُهُ ** تَكادُ فِي ذِكْرِها الْأَشْعارُ تَقْتَتِلُ
إِذَا اعْتَلَى مِنْبَراً يُلْقِي لَنَا خُطَباً ** أَصْغَتْ لَهُ الناسُ وَالْأسادُ وَالطُّلَلُ
يَسْبى عُقولَ الْوَرَى مَا فِي جَحافِلِهَا ** وَتَلْمَحُ الْقَوْمَ فِي أَلْفَاظِها شُغَلُ
إِذا انْتَضَى سَيْفَهُ يَحْمِي حَرائِرَنا ** تَطايَرَتْ قُلَلٌ فِي إِثْرِها قُلَلُ
خَلَعْتَ هَامَ النُّصَيْرِيينَ فَارْتَعَدَتْ ** بِكَ الْفَرائِصُ وَازْدَادَتْ بِهِمْ عُضَلُ
صَارُو شَراذِمُ حَيْرى لا نِظَامَ لَهُمْ ** يَغْشَاهُمْ وَهَلْ يَغْشاهُمْ وَجَلُ
حَارَتْ مَدارِكُهُمْ فِيهِ كَأَنَّهُمْ ** لَمْ يَشْحَذُو لِلْوَغَى سَيْفاً وَلَا صَقَلُو
وَقَدْ دَرَى الْقَوْمُ إِذْ فَرَّقْتَ جَمْعَهُمْ ** أَنْ لَيْسَ يَحْويهُمُو سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ
نِلْتَ الْكَراماتِ إِذْ مَا رُمْتَ بُغْيَتَهَا ** أَنْتَ الْحُسَامُ وَمَا تَحْظَى بهِ الْخُلَلُ
كَالشَّمسِ تَبْدو- وَإِنَّ فِي الْكافِ مَنْقَصَةٌ ** لِحَـقِّهِ تَتَغَاضَى دُونَهُ الْمُقَلُ
غَابَتْ نُجُومُ الدَّرَارِي فِي السَّماءِ بِهِ ** فِي طَلْعَةِ الشَّمْسِ هَلْ يَبْدُو لَنَا زُحَلُ؟
مَا إِنْ يُبالِي إِذَا حَلَى كَتَائِبَهُ ** مَنْ قَطَّعَتْ إِرْباً أَحْشَائَهُ الْأَسَلُ
أَرْعَبْتَ وَاللهِ أَهْلِ الْكُفْرِ قَاطِبَةً ** وَكُلَّ عَالِمِ سُوءٍ نَابَهُ وَجَلُ
فَهَا كِلابُ النُّصَيْرِيينَ قَدْ خَضَعَتْ ** وَجُنْدُ أَكْذَبِ خَلْقِ اللهِ يَنْخَذِلُ
أبو سيف
تعليق
-

تعليق