سرايا - كشف الإخوان المسلمون أنهم أعدوا "وثيقة بدائل" تتضمن 4 اقتراحات للخروج من الأزمة التي شهدتها الأردن بعد قرار رفع أسعار المحروقات الأسبوع الماضي والذي أثار موجة احتجاج عارمة.
وقال زكي بني أرشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول اليوم الثلاثاء "قمنا بوضع وثيقة بدائل وطنية للقرار الحكومي الأخير سنعلن عنها في القريب العاجل من خلال فريق اقتصادي خاص".
وقررت الحكومة الأردنية برئاسة عبدالله النسور، الثلاثاء الماضي، رفع أسعار المشتقات النفطية بهدف "إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط بشكل يمكن وزارة المالية من صرف الدعم النقدي"، بحسب تصريحات رسمية.
وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني حاتم الحلواني أصدر حينها قرارًا بإجراء تعديل على أسعار المشتقات النفطية، قضى برفع أسعارها بنسبة 20% تقريبا.
واعتبر المراقب العام لجماعة الإخوان أن هذا القرار "ليس وطنياً وجاء بحسب ما تقتضيه أجندة صندوق النقد الدولي ".
وحول البدائل التي يقترحها قال بني أرشيد لمراسل الأناضول "إنها تتمثل في قطاع الدعم الذي يصل مليار دينار أردني (1.4 مليار دولار) عن المؤسسات المستقلة الخاسرة والفاشلة لما تشكله من أعباء على خزينة الدولة وهي أحد أشكال الفساد في الأردن".
أما البديل الثاني فهو "فهو رفع رسوم التعدين على صادرات شركتي الفوسفات والبوتاس إلى نسبة 25% كما هو الحال في الدول الأخرى حيث سيكون المبلغ المحصل 600 مليون دينار أردني ( 847 مليون دولار) وهذا وحده يغني عن قرار الرفع الدعم على المحروقات".
وأضاف بأن من البدائل الأخرى أيضاً " تحصيل الإستحقاقات الضريبية لبعض المتنفذين وهو ما أورده ديوان المحاسبة قبل سنتين أو ثلاث".
أما البديل الرباع والأخير فهو رفع الضريبة المتصاعدة على البنوك فبدلا من أن تكون 30 أو 40 % فما الذي يمنع أن تصبح 50 %".
وعن الانتقادات التي وجهتها جهات رسمية للإخوان في الأردن بأنهم يقودون موجهة الاحتجاجات ضد رفع أسعار المحروقات، قال بني أرشيد " إن جماعة الإخوان في الأردن بظهورها المتواضع في الاحتجاجات الأخيرة يؤكد للجميع بأن الحراك لم يعد حكراً على الأحزاب وإنما هو حراك جماهيري عام انتقل من مرحلة النخبوية إلى المرحلة الشعبية ولم ولن نتخلف وإنما هو نوع من الترشيد".
لا يبدو في الأفق أي انفراج ينهي حالة الاحتقان والاضطراب التي يمر بها الأردن، حيث يتمسك كل طرف بموقفه، وفي ظل هذه الظروف الحرجة، تأتي رسالة مجلس النقباء للملك، باعتباره المظلة لجميع أبناء الوطن، متضمنة مبادرة وطنية تعكس ما يجري في وجدان الملايين من ابناء الأردن، أملا في أن تسحب فتيل الازمة وتعيد الهدوء والاستقرار للوطن، مبادرة مجلس النقباء تشتمل على ما يلي :
-الغاء قرار الحكومة بتحرير اسعار المشتقات النفطية.
- تشكيل حكومة انقاذ وطني تقود البلاد خلال هذه الفترة الحرجة.
-إطلاق سراح جميع المعتقلين جراء الأحداث الأخيرة وإغلاق الملفات الأمنية لهم .
-البدء بحوار وطني جاد برعاية الملك للاتفاق على ما يحتاجه الوطن في المسارين السياسي والاقتصادي.
هذا هو مضمون مبادرة مجلس النقباء، التي نرى أنها فرصة نرجو أن لا تكون أخيرة، لإخراج البلد من أزمته، لطي صفحة بالغة الحلكة في تاريخ هذا البلد، وإلى ذلك، نرى أن يتوجه مجلس النقباء أيضا للحراك الشعبي أيضا، كي ينتظر ما تسفر عنه هذه المبادرة، إن كان ثمة فرصة للاستماع لمضمونها، وتدارك ما فات من هدر لمقدرات الوطن، وخسائر لم نعرف بعد حجمها، ولا آثارها المستقبلية على حياتنا، في جوانبها المختلفة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي.
وبين يدي هذه المبادرة ، نرى أن نؤشر على جملة من المسائل، لا بد من إيضاحها بمنتهى الصراحة..
أولا / تابعنا تصريحات رئيس الوزراء في مختلف وسائل الإعلام، ولاحظنا تأكيداته المتكررة بالإصرار على قراراته!!.
ثانيا / لا أحد يؤيد أو يشجع على المس بمقدرات الوطن، أو تخريب منشآته، ولا يمكن ان يصدق أحد ان محتجا شريفا يمكن أن تمتد يده بتخريب، وعلى الحراك ان يضرب على كل يد من هذا النوع، فالأزمة اقتصادية أصلا، واي خسائر بهذا الاتجاه تضيف عبئا إضافيا على مقدرات وطن يترنح تحت وطأة هذه الأزمة.
ثالثا / لا يمكن ان تبقى النخب المعتدلة لائذة بالصمت حيال ما يجري، ونخشى ان ينحاز هؤلاء لخيارات صعبة، تزيد من تأجيج النار، وكلنا أمل أن يتم تدارك هذا المشهد الصعب، لتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر!.
" حلمي الأسمر "
البوصلة
(الدستور)
السبيل - خليل قنديل
اكد رئيس الجبهة الوطنية للاصلاح احمد عبيدات في الملتقى الذي ضم العشرات من النقابيين والحزبيين وشخصيات وطنية في مجمع النقابات امس ان استمرار النهج السياسي والاقتصادي والامني للنظام افقد الثقة العامة بالدولة ومؤسساتها معتبرا ان هذا النهج مسؤول عن هدر فرص الاصلاح اكثر من مرة وانه يسمح باستمرار الفساد ويسخر المؤسسات الدستورية لاغلاق ملفات الفساد وافلات الفاسدين من العقاب " بحيث أصبح من المألوف تأليف حكومات فاقدة للاهلية بما يستنزف الشعب وطاقاته ويستنزف حاضره وماضيه ".
كما استهجن عبيدات تحويل نشطاء الحراك الى محاكم امن الدولة وتوجيه تهمة تقويض نظام الحكم لهم مؤكدا ان من يعرض نظام الحكم للتقويض هم من يتلاعبون بقوت الشعب اضافة الى الفاسدين الذين نهبوا ثروات الوطن ويتمتعون بالحماية على اعلى المستويات وان من يعرضون نظام الحكم للتقويض هم من يبثون الفتنة بين ابناء الشعب ولا يكشف الحقائق المتعلقة بالفساد مطالبا بالافراج الفوري عن معتقلي الحراكات.
تعليق