"وقد عانت المجتمعات عبر الزمن الطويل من قسوة الأحكام المسبقة التي كانت دائماً تترافق مع تمجيد مفرط للذات والتقليل من شأن الآخر، وهذا الآخر قد يكون شخصاً أو فئة أو جماعة أو قد يكون صاحب المنزل المجاور، فالذات المستعلية المحكومة بالدوغما، تقدس نفسها بنفسها، ولا تقر بأن الآخر له حق الاختلاف"
الاقتباس السابق يتحدث بوضوح عن "الأحكام المسبقة" في العقل العربي ، وهي فعلاً إحدى العوائق أمام الاتجاه نحو التفكير العلمي المنطقي
وإذا كانت هذه المسألة قد حسمت منذ زمن بعيد في المجتمعات المتقدمة لمصلحة العقل العلمي الموضوعي الحديث، فإنها ما زالت غير محسومة عندنا، فما نراه واقعياً أن العقل الدوغمائي المضاد للتجديد لا يزال مهيمناً على حياتنا، بل إن كثيراً من أصحاب الفكر التحديثي يضطرون للتخلي عن حداثتهم ويضعون أنفسهم في خدمة العقل المسيطر تحت إغراء المطامع المادية، أو خشية التعرض للسخرية أو النبذ أو سوء الفهم.
تعليق