عن " المنزلق " للشهيد غسان كنفاني..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عن " المنزلق " للشهيد غسان كنفاني..

    المشاركة الأصلية بواسطة أبو الوليد مشاهدة المشاركة
    يسلموا يا علي
    مشكور اخي ابو الوليد بس كيف الفوز على
    هيركوليس

  • #2
    تفاصيل الأستاذ محسن:

    في تقدمة مجموعة غسان القصصة " عالم ليس لنا " ترد جمله ( لا نعرف كيف وجدنا صديقنا مجنون !! )

    تلك الحالة التي يتهيأ للمتلقي أن قد توصل إليها بطرفة عين حين تنتهي القصة، تذكرنا بطريقة ما بشخصية الكولنيل في رواية غابريل غارسيا ماركيز " ليس لدى الكولونيل من يكاتبه " حين أنهى الرواية بكلمة مفاجئة

    - ماذا سنأكل ؟
    - خراء.

    تلك القفلة التي تصدم القارئ لكنه تفرغ شحنة داخله، شحنة صراع الكولنيل مع واقعه وتباهيه بالديك، تشبه جملة غسان كنفاني التي أنهى بها روايته على لسان الأستاذ محسن.

    -ولكنه ليس مجنوناً، أنا نفسي أصلحت حذائي عند والده، وحينما عدت لأصلحه مرة أخرى قالوا لي أنه قد مات.

    النهايات تتشابه في إضفاء عنصري الدهشة وايقاظ السؤال وتحفيزه لدى القارئ، فماذا بعد؟ صحيح أن الدهشة قد تسيطر على القارئ، وربما تجعله يتنفس الصعداء في لحظة ما، لكن سيبقى أثر الجملة يدور في عقله، فلماذا أقر الأستاذ بصدق رواية دهش حين سمعها لأول مرة؟ ولماذا بات يكرر القصة وكأنه جزء منها لا بل هو أحد أركانها الأساسية؟

    معالم الأستاذ محسن تتفصل فيما يلي:

    - شخصية سلبية، مترددة وقلقة، ومن السهل الاستحواذ عليه.
    - يتكل على طفل كي يخرج من أزمة سؤاله عن جدوى المدرسة.
    - يظهر كأنه مجنون آخر في الرواية.

    اسقاطات هذه الشخصية، تجد مساحة من التحليل العميق إن أردنا ذلك، فكما قلنا سابقاً، هذه الشخصية تشبه إلى حد كبير واقع النظرية لدى الأمة العربية، ولدى الشعب الفلسطيني كجزء من الأمة العربية، لكن هنا تظهر شخصية اللاجئ بوضوح، ذلك اللاجئ الذي لم يكن مجرد شعب يشبه البدو الرحل فلم يحدث فرقاً في هجرته، بل هو كيان لا زال تحت الصدمة، فشخصية الأستاذ محسن تعبر إلينا كي توضح حالة الصدمة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني، كما تظهر حالة انعدام الوزن في تقييم الأشياء من حيث جدواها من عدمه، وتنتظر أي مساعدة خارجية تعينه على فهم واقعه الجديد، ولكن التركيز على مسألة النظرية هنا، يأتي من سياق مقدمة القصة التي أشار إليها الشهيد غسان كنفاني حين أثار سؤال الأستاذ محسن حول جدوى المدرسة، فهي لا تعلم، لقد تعلم ذلك بنفسه، فشك الأستاذ محسن، لا ينطوي على توصيف نفسية المجتمع الفلسطيني في الشتات وحسب، بل يدخل إلى تفاصيل الفكر والثقافة العامة التي يحملها هذا اللاجئ، وتلك المسودة العامة التي شابها الكثير من الفشل، فعن أي ثقافة وفكر يتحدث هنا غسان؟ بل من يقصد بذلك بالتحديد ؟



    تعليق

    يعمل...
    X