طرابلس تكبيرة العيد السابعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طرابلس تكبيرة العيد السابعة

    بالتوفيق للريال الملكي

  • #2
    الجرذافي
    رمزي الغزوي

    منذ ليلتين وأكثر، وأنا طرابلسي، أمتشق حملي وأغني. منذ ليلتين ونشوة النصر ترقصني، وتعلو بي فوق هامات السحاب. فأحمد الله من قبلُ، ومن بعد، أن أذل الجبابرة وصاغرهم بحذاء الثورة، ومرغ أنوفهم بسخام العار. ورحمة الله على (محمد البوعزيزي)، الذي كان جسده فتيل اشتعالنا. عاشت شعوبنا العربية حرة أبية. والخزي لكل الطغاة.

    أيها الثوار، إنه في حجر عميق في باب العزيزية، فأخرجوه من ذيله وأسماله المضحكة، أخرجوا هذا (الجرذافي) حياً، ولا تمنحوه ترف الموت. أخرجوه كي يرى صورته المصعرة خدها للناس، كي يراها تتقلب تحت الأحذية. فيا أيها الطغاة، إنكم لم تتصورا مثل هذا اليوم، ولم تعلموا أن لكل أجل مستقراً.

    فلمثل هذا اللحظات، تعيش الشعوب المكبوتة التي هرمت بالخوف والاستبداد والظلم، لمثل هذا اليوم تعيش لترقص مع نشوة النصر. ولمثل هذا اليوم يصطف الناس ليشاهدوا كيف تتمرغ هامات الذي تجبروا وعتوا، ورأوا شعوبهم جرذاناً وحشرات وصراصير. إنه يوم الفتح.

    أكاد أرى نهاية الجرذافي المخزية ماثلة أمامي رؤية العين. نهاية تليق بطاغية مأفون، لم يعش يوماً على تراب الحقيقة، بل ظل يهيم في غياهب جنونه، وغبائه، وشطحاته. نهاية لن يمنح فيها لقب (الرئيس المخلوع)، ولن يحظ ببلد يأويه، في أرذل عمره، بل سيسوح في لقب (التعيس المسحول). فأكاد أراه مسحولاً بغضب الشعب، الذي خنقه وكبته لعقود طويلة فقرا ومذلة، أكاد أراه مسحولاً من طرابلس إلى بنغازي.

    فالعقيد الذي تألّه، منذ رفضه أن يترقى في الرتب العسكرية لرتب أعلى من عقيد. فمن ذا يرقيه؟!. وهو ملك الملوك. وملك افريقيا. فلمن الملك اليوم، يا قاذ الدم والسم يا جرذافي؟!. ألم تسمع: إذا الشعب يوما أراد الحياة.

    أيها الأحرار: لم يبق من نظام الطاغية إلا ما يبقى من ذنب السحلية المقطوع. تضرب به يميناً وشمالاً، ولكنها ما تلبث أن تموت. إنها رقصة المذبوح المفضوح، رقصة الطاغية الأخيرة، قبل أن يتهاوى إلى مزبلة التاريخ منبوذاً. إنها آخر أوراقه. فسلام على ليبيا في العالمين. وسلام على دماء الشهداء، التي ستزهر حرية ونماء.

    ramzi972@hotmail.com

    تعليق


    • #3
      طرابلس يا تكبيرة العيد..وعباءة الكرامة..قولي بملء صوتك ألأطلسي المغرغر بالثوّار..قولي لشقيقاتك العربيات: الحرائر لا يُحكمن أبداً بالرعب


      مقال رائع جدا

      تعليق


      • #4
        عجبي على شعب يستيقظ أربعين عاما على الكبت .. وينام أربعين عاما على المقت .. وما حرك ساكنا إلا في هذا الوقت

        تعليق

        يعمل...
        X