
النـادي يواصـل التطـور و النمـو
النادي لم يتوقف عن النمو في جميع الأوقات. و بلغ عدد الأعضاء في عام 1974 66,000 عضو، و قد أصبح هذا العدد 77,000 عضو عام 1978، و 98,000 عضو في 1992، على الرغم أنه في مرحلة معينة و بالتحديد في 1986 كان العدد كبيرا حيث بلغ 108,000. و كان هناك المزيد و المزيد من الأندية المؤيدة. كان هناك 96 في 1979، و كان هناك تقريبا 700 في 1993. و تم توسيع الكامب نو بمناسبة كأس العالم في سنة 1982، بنفس السنة التي تم بها بناء "الإستاد المصغر" أو "The mini stadi" .

أحبـك يا أوراتـي "Urruti"

فريـق الأحلام "The Dream Team" مـن عـام 1990 إلى 1994
كان الإحباط مسيطرا بعد الفترة التي فاز بها الفريق بلقب الدوري عام 1985 عندما خسر البرسا نهائي كأس الإتحاد الأوروبي عام 1986 في إشبيلية. و برزت بعض المشاكل بعد وقت قصير من ذلك، و بعد ذلك الحدث السيء المأساوي للفريق طلب اللاعبين أن يقدم مجلس الإدارة إستقالته. المدراء أرادوا إيجاد طريقة لتغيير شكل الطريق الذي يسير عليه النادي، و كان اللاعب الأساسي في ذلك التغيير هو يوهان كرويف، الذي كان له فلسفة جديدة تماما بشأن النمط الحديث الذي يتوجب أن تكون عليه كرة القدم، و قام فورا بعملية إعادة بناء الفريق. الذي قام بفعله كروبف، هو بناء فريق لديه عقلية الفوز، و الذي عرف ب"فريق الأحلام" و الذي تميز جانبه الأسطوري بالتمتع بالنجاح تلو النجاح، و شمل هذا الفوز بلقب الدوري أربعة مرات متتالية من 1991 إلى 1994، بما في ذلك أول كأس أوروبي .

20 مايـو 1992 يـوم لا يمكـن نسيـانه
أول كأس أوروبي تم الفوز به في ليلة العشرين من مايو عام 1992 في إستاد ويمبلي الأسطوري في لندن، و كان سمبدوريا الإيطالي هو الفريق الخصم في تلك المباراة التي تمكن البرسا من الفوز بها بنتيجة 1 - 0 بهدف لرونالد كومان من ضربة حرة في الوقت بدل الضائع. الفريق الذي تمكن من الفوز بأول كأس أوروبي كان يمثله: زوبيزاريتا "Zubizarreta" و ناندو "Nando" و فيرير "Ferrer" و كومان "Koeman" و خوان كارلوس "Joan Carlos" و باكيرو "Bakero" و سالينيس "Salines" الذي حل محله جويكويتيكسيا "Goikoetexea" و ستويشكوف "Stoitchkov" و لودروب "Laudrup" و غوارديولا "Guardiola" الذي حل محله أليكسانكو "Alexanco" و أوزيبيو "Ousebio" .

مـن ويمبلـي إلـى باريـس
فريق الأحلام كان الفريق الذي يصعب مجاراته من قبل الأجيال التي أتت من بعده، و لعل هزيمة الفريق في نهائي كأس الإتحاد الأوروبي عام 1994 في أثينا كانت النهاية بالنسبة لتلك المرحلة .
يوهان كرويف ترك الفريق في عام 1996 في ظروف جدالية، و بدأت مرحلة جديدة، تلك المرحلة التي بدأت تعطي ثمارها في 1997 عندما تمكن الفريق من الفوز ببطولة أخرى من بطولة كأس الأندية أبطال الكؤوس بالإضافة إلى كأس الملك. و في الموسم التالي تمكن الفريق من الفوز بالدوري و بالإضافة إلى فوزه بالكأس تمكن من الفوز بكأس السوبر الأوروبي .
و على الرغم من تلك النتائج، كان لمغادرة يوهان كرويف تأثير كبير على النادي و إنقسم الأعضاء و المشجعين إلى قسمين مما أثر على الطريقة التي يتم بها إدارة النادي، و حدث كل هذا بشكل مغاير لأسس و معايير التطورات الرئيسية التي يتم بها تمويل كرة القدم، من ضمن ذلك عقود الرعاية الرسمية، و حقوق البث التلفزيوني، بالإضافة إلى بند كسر العقد في عقود اللاعبين. و لعل إداراة أندية كرة القد الكبيرة و في خضم هذا المناخ التغييري المتنامي الذي لا يمكن إيقافه أصبحت عملية معقدة بشكل متزايد. و في هذه الأثناء، قام الفريق بالإحتفال بمئويته بتعبير كبير عن الهوية و الروح الكاتالونية. لكن الجماهير كانوا لازالوا منقسمين، و هذا أدى بدوره إلى نهاية رئاسة جوزب لويس نونييز الذي خلَفَه خوان غاسبارت قبل أن يتم التصويت على خوان لابورتا رئيسا في عام 2003 .

نجاحـات غيـر مقنعـة
و مع وجود بوبي روبسون "Bobby Robson" و لويس فان خال "Lous Van Gaal" على الدكة، تمكن الفريق من تحقيق بعض النتائج الجيدة، و بالأخص في موسم 1996 - 97 عندما فاز الفريق بكأس الأندية أبطال الكؤوس، و الذي تبعه فوزين متتاليين بلقب الدوري. لكن الشعور لازال متواصلا بأن هذا كانت نهاية تلك الحقبة، و زادت الهوة بيت الأعضاء بشكل أكبر. و لعل النتائج السيئة في موسم 1999 - 2000 أقنعت الرئيس نونييز بوجوب التنحي و تقديم الإستقالة .

الإحتفـالات بالمئـوية
العديد من المنظمات لا تحتفل بمئويتها، هذا الشيء الذي لا يمكن أن يتحقق بدون الإتساق و الإستمرارية. إحتفالات فريق برشلونة بمئويته إمتدت من نوفمبر 1998 إلى نوفمبر 1999 وكانت تلك السنة حافلة و مليئة بنشاطات و أحداث عديدة. و قام الرسام أنطوني تايبيس "Antoni Tapies" بتصميم الشعار الرسمي و قام المغني خوان مانويل سيرات "Joan Manuel Serrat" أدى أغنية "Cany del Barca" من منتصف أرضية الكامب نو. و لعل تلك الذكرى السنوية للفريق أرادت أن تكون كحلقة الوصل أو الجسر الذي يربط ما بين ماضي مجيد و مستقبل مليء بالآمال و التطلعات الجديدة. و في تلك السنة المئوية التاريخية تمكن فريق برشلونة من الفوز ببطولات الدوري لألعاب كرة القدم و كرة السلة و كرة اليد بالإضافة إلى الهوكي .

فتـرة خلـو العـرش
بعد أن إستقال نونييز من منصب الرئاسة عقدت الإنتخابات في عام 2000 و فاز بها خوان غاسبارت الذي كان نائبا للرئيس السابق نونييز ل22 سنة متواصلة !. و كان المرشح الخاسر في تلك الإنتخابات هو لويس باسات " Llus Bassat " ، لكن فترة رئاسة غاسبارت فشلت في أن تنتج أي نجاحات رياضية معتبرة، و سقط النادي في أزمات عميقة أكثر و أكثر ، وإستقال غاسبارت في فبراير عام 2003، و كان النادي يمر بحالة من عدم الإستقرار حتى تم عمل إنتخابات جديدة في يوليو من نفس السنة. لكن، و على الرغم من المزاج المتكدر و الواقع بالمشاكل، تمكن النادي من التمتع بأهم إنجازاته الرياضية المهمة و التي تعتبر من أهم و أعظم إنجازات النادي عندما فاز فريق كرة السلة بالدوري الأوروبي "Euroleague" في مايو من عام 2003 .



تعليق