المشاركة الأصلية بواسطة الذيب
مشاهدة المشاركة
أجمل شيء الأسئلة التي تأتي ع الطاير
الكتابة كما ذكرت تماما ، إذ لا بد لنا من الدخول في عالم بعيد جدا عن المحيط .
أما بالنسبة لسؤالك ، الشق الأول منه ، فأنا عادة ما أتأثر في موقف ما أو حالة نفسية أمر بها نتيجة حدث مر بي ، فلا أجد سبيلا للخلاص إلا بالكتابة ، فهي كثيرا ما تيعنني على الخروج من تلك الحالة النفسية ، ويحدث في غالب الأحيان ، وهناك أحداث تمر بي ، لو بقيت العمر كله أكتب فلن أشعر بأنني قد تخلصت منها ؛ لأنني حقيقة لا أود ذلك ، لا سيما تلك التي أفقد فيها عزيزا على قلبي ، تلك التي يغادر فيها الأحبة دون عودة ، بل دون حتى أن يهمسوا لي بأنهم راحلون ..
ويكون ذلك ( وقت الكتابة ) بعيد العصر ويمتد إلى ما بعد منتصف الليل ، وأفضل تلك الأوقات ما بعد العشاء ، فعندها أشعر بأن الذهن لا بد له بأن يخرج عصارة لوعته على مائدة المتعطشين للقراءة وأولهم أنا ..
و (أين) هذه ليس لها مكان محدد ، ولكنه غالبا ما يكون في البيت ، هو ذات المكان الذي غالبا ما تأتيني فيه الرسائل المسمومة.
أما بالنسبة للشق الثاني لسؤالك ، فقد كنت في البداية أكتب بطريقة وأسلوب من أقرأ لهم من كبار الكتاب والروائيين ، أعرف أنني أحتاج لسنين ضوئية لألحق بشيء من آثارهم ، ولكنني كنت أحاول بتلك الطريقة أن أرتقي بأسلوب الكتابة الذي أنتهجه ، وبعد مضي فترة ليست بالقليلة وجدتني أكتب دون الحاجة للرجوع إلى أي مصدر إلا لما كان من وحي قلمي الخاص .. ولا شك بأن المفردات التي قرأتها لأولئك الأدباء كانت تماما كتلك الحجارة التي تعين بناء بأكمله على الصمود .
ولا أذيع سرا إن قلت لك بأنني عندما كنت أقرأ النص كتبته ، أقول في نفسي : أنى لي هذه المفردات وهذه الجمل والصور الفنية؟! بل من أين لي كل هذا النص ؟! هل هو أنا حقا من كتبه؟!
تكفيك ياسمينة لألق مرورك ؟!


:
تعليق