مطعوم ضد الشرف
بقلم : هشام ابراهيم الأخرس
لا زالت الزعرنة في حارتنا تأخذ نفس المنحنى و نفس الإسلوب و نفس الشكل و إن تغير المضمون ، فالأزعر بطبيعته و لكي يكون أزعر لابد أن يكون صاحب فم أعوج و لكنة فيها شيء من المد و الحشرجة و لابد أن يكون صاحب وشم متعدد على أطراف جسمه و أسوارة جلد في يده اليمنى .
و كي تكون أزعرآ لابد أن تكون صاحب أسبقيات و أحكام و سجن و كل ما كثرت قضاياك و احكامك تكون قد كبرت قيمتك في سوق الزعرنة .
الخمور و المسكرات في الأردن تباع علنآ و توجد لها اماكن مخصصة لذلك و لكن الشخص الأزعر يتعاطها خلسة و ذلك لأنه تعود حتى أن تكون كل حياته خلسة .
في قاموس الدواوين أو الزعران هناك لغات خاصة و لكنات و القاب لا تجدها إلا في هذا القاموس و منها أن فلان منهم ( مطعم ) أي أنه قد وصل لمرحله متقدمة و أخذ مطعوم خاص ضد الشرف و بعد المطعوم يسمح لرفاق السوء و الزعرنة بشتمه في أهل بيته و عرضه دون أن يتحرك له جفن أو يندى له جبين ، و كثيرآ ما نسمع عن مداعبات بينهم و فيها أقبح الشتائم التي تنهال على الأم و الأخت و بأبشع الأوصاف و ذكر كلمات مخجلة و تلصق بالأخت أو الأم التي أكرمها الله و أعزها في كتابه الكريم .
أصبح هذا المطعوم متداولآ بين أغلب شباب هذا الجيل من زعران و طنطات و طلاب جامعات و كليات و سائقي باصات و تكاسي و جماهير كرة و اقارب و اصحاب و عمال شركات و مؤسسات و لا زال جيل اليوم متهاونآ في هذا الامر لدرجة تجعل الحليم حيراناً
وهي دعوة لكل أب و أم و لكل عاقل للحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع ككل وتطهير اللسان من بذيء الكلام والتعفف عن الكلمات التي تجرح الحياء و تسيء للذوق العام والاخلاق .
هشام

تعليق