قبل كل شيء نرجو تقبل وجهة نظر الكاتب ووجهات النظر المتباينة على مبدأ الرأي والرأي الآخر، والابتعاد عن المناكفات التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
نعم.. دراغان نجح مع الوحدات، ونحن لا ننكر بأننا حققنا الرباعية معه.. ولكنه لم ينجح قبل ذلك مع شباب الأردن، وفشل فشلاً ذريعاً مع الكويت الكويتي.. المدرب الناجح هو صاحب الفكر الكروي الذي يعتمد على خطط منهجية.. وأنا أعتقد أن دراغان لم يكن صاحب فكر كروي مميز، ولكنه اعتمد كثيراً على العزف على وترين أحدهما إقامة علاقة طيبة بينه وبين اللاعبين والثاني التلاعب فعلاً بعواطف الجماهير.. ولو عدنا قليلاً إلى الوراء وراجعنا كافة المباريات التي أشرف عليها الرجل لوجدناه يلعب بدون أي فكر تكتيكي.. وكانت معظم تبديلاته خاطئة.. ولطالما أفقدنا أعصابنا في شوط المباراة الأول.. ولكن رحمة الله وحدها هي التي وقفت إلى جانبنا في كثير من الأحيان!
ثم إن الحكم على مقياس نجاح المدرب من عدمه لا ينحصر في موسم كانت الفرق الأخرى جميعها تعاني من الوهن.. ففي الموسم الذي سبق موسمه معنا تغلب علينا شباب الأردن بأخطاء من لاعبينا وكان فارق النقاط بيننا وبين شباب الأردن آنذاك كبيراً جداً.. وهنا سأنتقل إلى جانب آخر فعندما تولى محمد عمر قيادة الوحدات وهو متأخر عن الفيصلي استطاع بأسلوبه السلس تخطي كافة العقبات وفاز بالدوري.. وها هو نفس المدرب - أي محمد عمر - ينقل فريق الجزيرة الذي كاد قبل موسمين أن يهبط إلى مصاف الدرجة الأولى نقلة نوعية بفكره المتطور ليصبح الجزيرة من فرق المقدمة!

تعليق