بداية أشكر كل من اطلع على القصيدة الأولى وكلّ من علّق عليها، وأشكركم على الدعم والترحيب بي ، وبعدُ ،
أنا أعرف وأنتم تعرفون - يا أصدقائي - أنّ على الشاعر أن يمارس دوره التاريخي في تتيّع المرحلة ورسم ملامحها من خلال تصوّره الرؤيوي ومشاعره المنبثقة من الواقع ، وحيث إنَّ ذلك الدور ليس بالأمر الهيّن فغلينا أن نتحمّل مسؤولية ما نكتب وأن نبقي ذاكرة الملاحم الكبرى نُصْب أعيننا ، وأن لا نقصّر بحقّ لغةٍ تحمل نتاج أمة هي خير الأمم .
أرجو أن تستمعوا وأنتم تقرؤون قصيدتي الثانية التي تحمل عنوان " نزوح " .........
نزوح........
زهرٌ على الإسفلتِ
مرّ بلا جبين
أوصدتَ بابك للرحيل
ولم تزل لغةُ التجارب
عذبةً
يتسابق الأطفال حولك
ترتعش
لا بدّ من نجمٍ يضيء لنا الطريق
ولم تزل لغة الحضارةِ
تمنع القمرَ الجميل ...
هجم الغزاةُ
وتسابق اللحمُ الصغير على الجدار
من يوقف الدم في العروق
إذا تدّفق وهجه دون النهار ؟؟!
من يوهم الأحزان كي
تبكي بعيدا في القفار ؟!
من يقتل العتمة ؟
وتراكض الأطفال نحوكَ
لا انتفاضَ هنا لشكلك
ولستَ تحترف النفاق
ولستَ تعرف
في غياب خرائط الدرس الجديد
طرق العبور لعمق نفسك!
قتلوك في عُري التصافح
كان ينقصكَ العويلُ
ولست " تُعْوِل " أو تصيح ...
ووقفتَ بين مراقبٍ يهذي
وبين مقاتلٍ نسي القتال
فنونه ، خطط الدفاع ،
وكيف تنسحب الجيوش بلا اقتتال !
وتركت نافذةً لوهمٍ فيك قد ينمو بلا كلمات
وتركت ذاكرة
لقلبٍ لم تصارحه
ولم تكتب له
في أمسيات الشوق أغنيةً
ولم ترسل له نهراً من القُبلات ..
هجم الغزاة
كأن تاريخ الطوائف عاد
ملحمة البسوس
هو اقتتال الدمِّ للدمِّ
وعنف الذبح للأطراف ...
وتباعدتْ صور الطفولة
هامش العذريّة اقتبس النزوح عبارةً
نهجاً
وأوغل في الغياب
صور المحبين ، البراءة ، لمسة الأمّ
المليئة بالرهان
الكل يبحث في الحضور عن الغياب
هل كنت تعرف كم أحبتك الطفولة ؟!
أم أنّ ورد الخدّ ذاب ..
وتباعدت صور الرجولة
كيف ترضى أن تقبّل وجه هذا الرعب
في أنْسٍ
ويكتمل اللقاء ؟
كبضاعةٍ محروقةٍ يتهافتون على جوانبنا
ونسير نحو الأرض
نغريها فيشتعل الدمار ..
وكبرتَ
لحظة هاجموكَ
لم يقتلوك
قتلوك
لو كنتَ تعرف كيف تُقتلع الحناجر
لو تعلّمت الرماية
لو صرختَ
لو استجرتَ
لما أُجرتْ
فأنت تعرف كيف تُقتل جيدا
وكذا فعلت !
هذا جدار الانقلاب
رشح من أردتَ لما أردتَ
كما أردت
أعِدْ النجوم لقمرة السلطان
أعد الغواني والعبيد
أعد النّخاسةَ
ما أردتَ من الجواري
ولا تحاورنا
فلم يعد الحصارُ ترابنا
ولا الخيارُ خيارنا
ولا الممر لنا لنعبرَ للحصاد ..
لم تعد الحديقة وردنا
وأنت لم تترك لنا باباً
لندخل منه في لغةٍ
تُصرُّ الآن
بعد تناوب الأحزانِ
أن تُبقي لنا الأحزان ..
تصرُّ الآن
أن نُهجا
وأن نبقى بلا أحلام ........
أنا أعرف وأنتم تعرفون - يا أصدقائي - أنّ على الشاعر أن يمارس دوره التاريخي في تتيّع المرحلة ورسم ملامحها من خلال تصوّره الرؤيوي ومشاعره المنبثقة من الواقع ، وحيث إنَّ ذلك الدور ليس بالأمر الهيّن فغلينا أن نتحمّل مسؤولية ما نكتب وأن نبقي ذاكرة الملاحم الكبرى نُصْب أعيننا ، وأن لا نقصّر بحقّ لغةٍ تحمل نتاج أمة هي خير الأمم .
أرجو أن تستمعوا وأنتم تقرؤون قصيدتي الثانية التي تحمل عنوان " نزوح " .........
نزوح........
زهرٌ على الإسفلتِ
مرّ بلا جبين
أوصدتَ بابك للرحيل
ولم تزل لغةُ التجارب
عذبةً
يتسابق الأطفال حولك
ترتعش
لا بدّ من نجمٍ يضيء لنا الطريق
ولم تزل لغة الحضارةِ
تمنع القمرَ الجميل ...
هجم الغزاةُ
وتسابق اللحمُ الصغير على الجدار
من يوقف الدم في العروق
إذا تدّفق وهجه دون النهار ؟؟!
من يوهم الأحزان كي
تبكي بعيدا في القفار ؟!
من يقتل العتمة ؟
وتراكض الأطفال نحوكَ
لا انتفاضَ هنا لشكلك
ولستَ تحترف النفاق
ولستَ تعرف
في غياب خرائط الدرس الجديد
طرق العبور لعمق نفسك!
قتلوك في عُري التصافح
كان ينقصكَ العويلُ
ولست " تُعْوِل " أو تصيح ...
ووقفتَ بين مراقبٍ يهذي
وبين مقاتلٍ نسي القتال
فنونه ، خطط الدفاع ،
وكيف تنسحب الجيوش بلا اقتتال !
وتركت نافذةً لوهمٍ فيك قد ينمو بلا كلمات
وتركت ذاكرة
لقلبٍ لم تصارحه
ولم تكتب له
في أمسيات الشوق أغنيةً
ولم ترسل له نهراً من القُبلات ..
هجم الغزاة
كأن تاريخ الطوائف عاد
ملحمة البسوس
هو اقتتال الدمِّ للدمِّ
وعنف الذبح للأطراف ...
وتباعدتْ صور الطفولة
هامش العذريّة اقتبس النزوح عبارةً
نهجاً
وأوغل في الغياب
صور المحبين ، البراءة ، لمسة الأمّ
المليئة بالرهان
الكل يبحث في الحضور عن الغياب
هل كنت تعرف كم أحبتك الطفولة ؟!
أم أنّ ورد الخدّ ذاب ..
وتباعدت صور الرجولة
كيف ترضى أن تقبّل وجه هذا الرعب
في أنْسٍ
ويكتمل اللقاء ؟
كبضاعةٍ محروقةٍ يتهافتون على جوانبنا
ونسير نحو الأرض
نغريها فيشتعل الدمار ..
وكبرتَ
لحظة هاجموكَ
لم يقتلوك
قتلوك
لو كنتَ تعرف كيف تُقتلع الحناجر
لو تعلّمت الرماية
لو صرختَ
لو استجرتَ
لما أُجرتْ
فأنت تعرف كيف تُقتل جيدا
وكذا فعلت !
هذا جدار الانقلاب
رشح من أردتَ لما أردتَ
كما أردت
أعِدْ النجوم لقمرة السلطان
أعد الغواني والعبيد
أعد النّخاسةَ
ما أردتَ من الجواري
ولا تحاورنا
فلم يعد الحصارُ ترابنا
ولا الخيارُ خيارنا
ولا الممر لنا لنعبرَ للحصاد ..
لم تعد الحديقة وردنا
وأنت لم تترك لنا باباً
لندخل منه في لغةٍ
تُصرُّ الآن
بعد تناوب الأحزانِ
أن تُبقي لنا الأحزان ..
تصرُّ الآن
أن نُهجا
وأن نبقى بلا أحلام ........

تعليق