
عبارات وجمل وكلمات يطرحها العالم ليغير مفاهيم عرفت منذ بدء الخليقه ...وتعلمناها وتربينا عليها... لكن العالم اليوم اجهضها ، بل عمل على تشويهها فغير معناها وبدل مدلولاتها ، محاولا ترسيخها في العقول الضالة الضائعه.
فأصبح الجهاد ارهابا ومن يدافع عن ارضه ووطنه يسمى"ارهابياً" والشهيد الذي يفدي بروحه ارضه ووطنه "انتحارياً" ....وهم لا يعلمون شدة المراره والألم التي يعانيها من سلبت ارضه وطرد منها.
ستبقى اقلامنا تنطق ولن تتوقف بل ستهاجم بقوةما دام هناك شعب فلسطيني مظلوم ، شعب من حقه ان يطالب بحقوقه ، له ارض محتله من حقه ان يسترجعها ويستردها ، فعلى مسارح الرؤيا الحقيقيه تقذفنا عيوننا لننظر وننظر فنجد خزائن النفوس مليئه بالثبات وصناديق القلوب مغلقه بصيحات الجهاد . فقد اصبح الاستشهاد يدفع الشبان لتفجير انفسهم فتاتاً تتناثر هنا وهناك.
ولو بحثنا عن اسباب غير الظروف الحياتيه القاسيه المؤلمه الدافعه لاجنحة لا تتكسر واوصال لا تنقطع باقيه كالسرادق تحمي الوطن ، لوجدنا ان فلسفة الشباب الفلسطيني تقول : ان العمليات الاستشهاديه التي يقومون بها هي حرب الفقراء الذين يقدمون انفسهم في حربهم مع اسرائيل لانهم لايملكون سواها ، فحين تضيق امامهم الطرق لايجدون سوى اغلى شيئ عندهم وهو طلب الشهاده ، لكي يطلقوا ناراً تأكل اجسادهم لتحرق المحتل لارضهم فليس لفلسطين درعُ يحميها كما لاسرائيل وليس لفلسطين امريكا ودول اوروبيه غنيه تمدها كما تمد اسرائيل ولكن على الرغم من الامكانات المحدوده التي يمتلكها الفلسطينيون الا انهم اوقعوا الخوف باليهود، فزرعوه في حياتهم ، بل جعلوه كظلهم يلازمهم في كل مكان وزمان سلاح الحجر الذي يهابوه.
الله اكبر ..الله اكبر لقد انقلبت الفاهيم وتغيرت الصوره وتبدلت المعايير المتعارف عليها ..يولد البطل طفلاً والحجر يخيف البنادق ، بل بكل قوة يسحقها ،يجلس الجنود مختبئين في الدبابات تحميهم مصفحاتهم والاطفال بصدورٍ عاريه يواجهونهم ، أي معادله هذه التي لا يستطيع العقل استيعابها وبكسر الهاء انه لشعب قوي صامد جبار .
يلاقون العدو بكل سلاح يحطم اعظم واضخم اجهزه امنيه اسرائيليه تحاول ستر الضعف والخوف الذي يتمركز في بنيانهم المهدد بكل لحظه بالانهيار فمن بنى بنياناً ليس له اساس سهل هدمه وشل قواعده.
وهكذا الاسرائيليون ارادوا ان يبنوا بنيانهم فوق ما بنينا فوق اساساتنا وقواعدنا لذلك لن تنعم اسرائيل ولن تهنأ فلم تكن فلسطين يوما ارضا بلا شعب لذلك سيأتي يوم منتظر موعود يرتفع فيه صوت الله اكبر عالياً وترد البلاد لاصحابها والمقدسات لاهلها
لذلك من حقنا ان لا نسكت وان سكتت السنه كثيره عن قول الحقيقه من حقنا ان لا ننتظر قرارات ووعوداً ومباحثات ومؤتمرات واتفاقات لاتحمل سوى اصوات خافته لا تزيد العدو سوى تسلط وتجبر وتغول
وحين ترى ذلك الشعب الفلسطيني يخذل ثم يخجل من امته اسفاً ليصنع هو قراره بنفسه وهو لا سلام مع العدو فقد مزقت اركان السلام وضاعت في جنبات الطرق وبين الزحام ولن يلتفت اليها بعد ذلك الشجعان فالمصير تقرر ، ولتسقط لغة الكلام ولتخرس السنة الظلام...
دمتم بحفظ الله

تعليق