لا أنافس أحدًا… يكفيني أن أتجاوز نفسي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا أنافس أحدًا… يكفيني أن أتجاوز نفسي

    لا يوجد في هذه الحياة ما يستحق أن أستهلك قلبي في منافسة إنسان، أو أن أقضي عمري محاولًا أن أكون أفضل من شخصٍ آخر.
    فأنا أؤمن أن القمة ليست مكانًا يتسع لشخصٍ واحد، وأن رزق الإنسان وطريقه ونصيبه لا يمكن أن يأخذه أحدٌ منه.
    ما كُتب لي سيصلني، ولو تأخر…
    وما لم يُكتب لي، فلن أبلغه ولو ركضت خلفه العمر كله.
    لذلك لم أعد أبحث عن إثبات ذاتي من خلال هزيمة الآخرين، ولا عن قيمتي في تصفيق الناس، ولا عن نجاحٍ يجعلني أشعر أنني أعلى من غيري.
    يكفيني أن أنظر إلى نفسي كل مساء وأسألها:
    هل كنت اليوم أفضل من الأمس؟
    فإن كانت الإجابة نعم، فقد ربحت شيئًا يستحق الاحتفال.
    لا أحمل في داخلي رغبةً في هزيمة أحد
    أحمل أمنيةً أجمل…
    أن أنجح دون أن أفشل غيري،
    وأن أتقدم دون أن أدفع أحدًا إلى الخلف،
    وأن أصل دون أن أُشعل الطريق بمن سبقوني.
    فالثقة الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج،
    والنجاح الحقيقي لا يحتاج إلى إعلانٍ مستمر،
    والإنسان الواثق من نفسه لا يقضي عمره في مراقبة خطوات الآخرين.
    يكفيني أن أعرف من أنا، وماذا أريد، وإلى أين أمضي.
    لا أستنزف طاقتي في معارك لا تشبهني
    هناك معارك يكون الانتصار فيها أن لا تخوضها أصلًا.
    وهناك مواقف يكون الصمت فيها أبلغ من ألف كلمة، والانسحاب منها أرقى من ألف انتصار.
    لذلك اخترت أن أضع طاقتي في المكان الذي يستحقها:
    في تطوير نفسي،
    في إصلاح أخطائي،
    في بناء مستقبلي،
    وفي أن أكون اليوم نسخةً أجمل من الإنسان الذي كنت عليه بالأمس.
    فما أجمل أن يكبر الإنسان دون أن يصغر أحدًا.
    مبدئي لا يتغير بتغيّر الوجوه
    قد تتبدل الظروف،
    وقد تتغير المواقف،
    وقد تتساقط من حولنا أسماءٌ كنا نظن أنها ستبقى إلى الأبد…
    لكن هناك أشياء لا ينبغي أن تتغير:
    أخلاقنا، مبادئنا، احترامنا لأنفسنا، ووفاؤنا لما تربينا عليه.
    ليس النبل أن تكون لطيفًا عندما تكون الدنيا لطيفة معك؛
    النبل الحقيقي أن تبقى إنسانًا حين تمنحك الحياة ألف سببٍ لتتغير.
    وأؤمن أن لكل إنسان موعدًا مع فرحته
    لا تستعجل رزقك، ولا تقارن بدايتك بمنتصف طريق غيرك.
    قد ترى إنسانًا سبقك، فتظن أنك تأخرت…
    ولا تعلم أن الله يهيئ لك طريقًا مختلفًا، وربما أجمل مما تمنيت.
    بعض الأبواب تُغلق لأن خلفها تعبًا لا نراه،
    وبعض الأمنيات تتأخر لأن وقتها لم يحن،
    وبعض الطرق تنتهي فجأةً لأن الله يريد لنا طريقًا أكثر رحمة.
    فلا تحزن على ما فاتك، ولا تتعب قلبك بما عند غيرك.
    سيأتي يومٌ تنظر فيه إلى الوراء،
    فتدرك أن كل تأخيرٍ كان لحكمة،
    وكل فقدٍ كان يحمل درسًا،
    وكل طريقٍ لم يكتمل كان يقودك، بطريقةٍ أو بأخرى، إلى المكان الذي تستحقه.
    وفي نهاية الحكاية…
    أريد أن أعيش حياةً لا أحتاج فيها إلى منافسة أحد،
    ولا إلى إثبات شيء لأحد،
    ولا إلى ارتداء وجوهٍ لا تشبهني كي أحظى بالقبول.
    أريد قلبًا مطمئنًا،
    وروحًا لا تحمل الضغينة،
    وذاكرةً حين تعود إلى الماضي لا تخجل من نفسها.
    أريد أن أكون ممن إذا مرّوا في حياة الآخرين تركوا أثرًا طيبًا لا جرحًا، وذكرى جميلة لا حسرة.
    فالعمر أقصر من أن نقضيه في المقارنات،
    وأثمن من أن نهدره في الخصومات،
    وأجمل من أن نلوثه بالحسد والضغينة.
    عِش حياتك كما كُتبت لك…
    واسعَ، واجتهد، وتعلّم، وتقدّم،
    لكن لا تنسَ أن أجمل انتصارٍ يمكن أن تحققه في هذه الدنيا
    هو أن تصل إلى آخر الطريق…
    وأنت ما زلت إنسانًا جميل القلب.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X