حين تنتهي مرحلة الأشخاص… وتبدأ مرحلة المؤسسة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حين تنتهي مرحلة الأشخاص… وتبدأ مرحلة المؤسسة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    هناك أحيانًا كلمتان تختصران مشهدًا كاملًا: «آنَ أوانُ التغيير».
    عندما نجح الدكتور بشار الحوامدة في الانتخابات، ولم يحالف التوفيق يوسف الصقور، اختفى يوسف عن المشهد، وكأن الرجل أراد أن يمنح الإدارة الجديدة فرصة للعمل بعيدًا عن التجاذبات والضجيج. وهذا بحد ذاته موقف يُحترم، لأن احترام نتيجة الانتخابات لا يكون بالشعارات، وإنما بإعطاء من وصل إلى موقع المسؤولية فرصة حقيقية ليعمل.
    لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: لماذا هذا الحضور الإعلامي المتكرر للدكتور بشار الحوامدة؟
    وهل تحتاج المرحلة إلى هذا القدر من الظهور والتدخل في تفاصيل ليست بالضرورة من صميم مسؤولياته؟
    نحن لا نختلف مع حق أي شخص في التعبير عن رأيه، ولا مع النقد البنّاء، لكن هناك فرقًا كبيرًا بين الرأي الذي يخدم النادي، والرأي الذي يعيدنا إلى دوامة الأشخاص والحسابات القديمة.
    أما ما عُرف بـ «بوست خلدا»، فقد كان في تقديري سقطة لم تكن محسوبة، ليس لأن الاختلاف ممنوع، بل لأن بعض المواقف عندما تخرج من شخص بمكانة ومسؤولية سابقة، تكون لها أصداء أكبر من حجمها، وقد تفتح أبوابًا نحن في غنى عنها.
    النادي أكبر من أسمائنا، وأكبر من خلافاتنا، وأكبر من أي إدارة أو مرحلة.
    لسنا بحاجة إلى معركة بين يوسف الصقور وبشار الحوامدة، ولا إلى إعادة تدوير الماضي كل مرة؛ ما نحتاجه هو أن نطوي صفحة الأشخاص، ونفتح صفحة المؤسسة، وأن يكون معيارنا الوحيد: ماذا قدمنا؟ وماذا سنقدم؟
    وفي النهاية، أتمنى من الله أن تنتهي حقبة يوسف الصقور وبشار الحوامدة بكل ما حملته من جدل وتجاذبات، وأن تكون نهايتها هادئة، بلا إساءة لأحد، وبلا حنينٍ إلى مرحلة لم تعد تلبي طموح الجماهير.
    فالوفاء للأشخاص جميل، لكن الوفاء الحقيقي يكون للنادي وكيانه وجماهيره وتاريخه ومستقبله.
    نحن لا نريد رجالًا يتوارثون المشهد…
    نريد مؤسسة تتوارثها الأجيال.
    وما أجمل أن يأتي يوم نقول فيه:
    انتهى زمن الأشخاص… وبدأ زمن الوحدات.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X