رغم غياب الشغف بمتابعة الكرة العالمية والمحلية، إلا أن أخبار الوحدات تبقى من الأخبار التي تدفعنا بين الفينة والأخرى لفتح منصات التواصل.
لفت نظري بيانان، وكلاهما صادر من داخل الإدارة الحالية؛ الأول يرسم صورة قاتمة ويؤكد أن الوضع مأساوي، والثاني يبعث رسائل اطمئنان ويؤكد أن الأمور على خير ما يرام. وبين الروايتين، بقي المشجع حائرًا: أيهما يصدق؟ وهل الحقيقة غابت بين البيانات، أم أن لكل طرف عدسته الخاصة؟
وعلى أنغام مجلة الأثير... "عزيزي المستمع... اقلب الصفحة."
قلبنا الصفحة...
فإذا بالسوشيال ميديا قد اشتعلت بمعركة جديدة، والناس انقسمت، والتحليلات والتفسيرات لا تتوقف، وكأن كل القضايا انتهت ولم يبقَ إلا السؤال التاريخي: "الشخاخ كان برّه ولا جوّه؟!". عندها تذكرت الملواني في مسرحية مدرسة المشاغبين وهو يصرخ: "حَبّة... خَبّة يا ملواني!"، فالمشهد كله بدا وكأنه فصل جديد من المسرحية، قبل أن يقفز إلى ذهني المستشار مرتضى منصور بعبارته الشهيرة: "الخرّارة!"... وضحكت، لأن السوشيال ميديا أحيانًا تكتب كوميديا لا يستطيع المؤلفون مجاراتها.
عزيزي المستمع... اقلب الصفحة.
وجدنا الاتحاد الأردني يعلن تعيين المغربي بادو الزاكي مديرًا فنيًا للنشامى. تذكرت فورًا عبارة "عصير دمعة والزاكي"، وقلت: إن شاء الله يطلع الزاكي... زاكي، ويقود المنتخب إلى مرحلة تعيد البسمة للجماهير، فالجميع تعب من كثرة الجدل، وبات يتوق إلى خبر جميل يفرض نفسه على كل الصفحات.
وهكذا نمضي بين بيانٍ يناقض بيانًا، وجدلٍ يصنع من كل قصة معركة، ثم نطوي الصفحة على أمل أن تحمل الصفحة التالية خبرًا يستحق أن نتوقف عنده... لا أن نختلف عليه.
مما طاب لي في هذا المساء... كلماتٌ خطّها القلم بابتسامة، وقرأها العقل قبل العاطفة.
بين خبرٍ يثير الحيرة، وآخر يرسم الابتسامة، تبقى الكلمة الجميلة خير ما نختم به الأمسية.
محبكم دائمًا... أبو أوس.