ازدواجية المواقف… حين يُغفَر الخطأ إذا صدر من الداخل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ازدواجية المواقف… حين يُغفَر الخطأ إذا صدر من الداخل



    غريبٌ حقًا أمر بعض الإعلاميين المحسوبين على نادي الوحدات،
    وغريبٌ أكثر هذا الميزان المختلّ في الحكم على الكلمات والمواقف.
    بالأمس القريب، يخرج عضو إدارة ويطلق عبارات لا يقبلها عقل ولا يبررها منطق، كلمات تمسّ كيان الوحدات في الصميم، وتنتقص من رمزيته وتاريخه، وكأن ما قيل شأنٌ عابر لا يستحق وقفة ولا حتى تساؤل. مرّ الكلام مرور الكرام، بلا استنكار، بلا غضب، وبلا إحساس بحجم الإساءة.
    واليوم، تقوم الدنيا ولا تقعد، ويُشهر سيف العتاب والغضب على إعلامي كتب عنوانًا أقل حدّة، عنوانًا لا يحمل إساءة مباشرة للوحدات، ولا يرقى أصلًا لمستوى ما صدر عن ذلك الإداري. فجأة تُستنهض الغيرة، وتُستدعى لغة التخوين، ويُرفع لواء الدفاع عن الكيان.
    وهنا يفرض السؤال نفسه، وبكل مشروعية:
    هل المشكلة في العنوان فعلًا؟
    أم في هوية من كتبه؟
    هل أصبح النقد مرفوضًا فقط حين يأتي من إعلامي، ومسموحًا ـ بل ومُتجاوزًا عنه ـ حين يصدر من إداري يُفترض به أن يكون حارسًا للكيان، لا عبئًا عليه ولا مصدر إساءة له؟
    الوحدات لم يكن يومًا ملكًا لأشخاص، ولا رهينة مناصب.
    الوحدات فكرة، وتاريخ، وجمهور، ودموع أفراح وأحزان، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون إدارية أو إعلامية.
    ومن يسيء إليه من الداخل أخطر ممن ينتقده من الخارج، لأن إساءة الداخل طعنة في الظهر، أما نقد الخارج فهو مرآة، قد لا تعجبنا صورتها، لكنها تظل أقل وجعًا من الخيانة الصامتة.
    العدل في المواقف لا يتجزأ،
    والغيرة الصادقة لا تُفصَّل على المقاس،
    ومن أراد حقًا الدفاع عن الوحدات، فليبدأ أولًا برفض الإساءة أيًّا كان مصدرها، إداريًا كان أم إعلاميًا، صديقًا أم خصمًا.
    أما الكيل بمكيالين،
    والصمت عن الجرح العميق،
    والصراخ بسبب خدشٍ عابر،
    فهو لا يحمي الوحدات… بل يضعفها، ويمنح خصومها ما لا يستحقون.
    الوحدات أقوى بعدله،
    وأجمل بصدق مواقفه،
    وأبقى حين يكون الانتماء له… لا للأشخاص.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X