رجالٌ كالبنوك… ورجالٌ كالأعباء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رجالٌ كالبنوك… ورجالٌ كالأعباء


    ليس كل الرجال سواء، فالحياة علّمتنا أن البشر أصناف، وأن المواقف هي الميزان الحقيقي.
    بعض الرجال بنوك… لا تعلن إفلاسها، مهما اشتدت الأزمات،
    تفتح صدرها وقت الضيق، وتغلق أبوابها في وجه الحرام،
    وجودهم أمان، وكلمتهم رصيد، وغيابهم خسارة لا تُعوَّض.
    وفي المقابل، بعض الرجال يضيعون في أول مهمة،
    تسبقهم الادّعاءات، وتخلفهم الأفعال،
    إذا جدّ الجدّ تراجعوا، وإذا حضرت المسؤولية اختفوا،
    كأنهم ظلال كلام… بلا وزن ولا أثر.
    أحدٍ فعوله دايم الدوم،
    ثابت مثل الجبل، لا تغيّره الرياح ولا تُربكه العواصف،
    يعرف متى يتقدم، ومتى يصمت،
    فعله يسبق قوله، ووفاؤه لا يعرف المواسم.
    وواحدٍ… ياليت أبوه ما صافح أمه،
    لا لأنه خطأ، بل لأنه خذلان متكرر،
    وجوده عبء، وكلامه سمّ،
    يهدم أكثر مما يبني، ويكسر أكثر مما يجبر،
    لا عهد يحفظه، ولا عشرة يقدّرها.
    وهنا تتضح الحكمة:
    ليس كل من حمل اسم رجلٍ كان رجلاً،
    فالرجولة موقف،
    والأخلاق عملة نادرة،
    والأفعال وحدها تكشف المعادن.
    فاختر من الرجال
    من إذا وعد وفى،
    وإذا أُؤتمن صان،
    وإذا حضر أضاف،
    وإذا غاب تُفتقد روحه قبل اسمه.
    مما راق لي هذا المساء
    حديثٌ عن الرجال…
    لأنهم إمّا سندٌ يرفعك،
    أو حملٌ يُثقل طريقك.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X