عاد الوحدات أمس ليستعيد شيئًا من توازنه بفوز ثمين على السلط بثنائية نظيفة حملت توقيع دانيال عفانة ومصطفى كزعر، رافعًا رصيده إلى 14 نقطة في المركز الثاني خلف الفيصلي المتصدر بـ18 نقطة. هذا الفوز جاء بعد تعثرٍ مؤلم أمام الجزيرة، اللقاء الذي خسره الوحدات بهدف وحيد نتيجة غياب التركيز وسوء استثمار الفرص.
المباراة السابقة كشفت الكثير…
شلال من الهجمات الضائعة، رعونة في اللمسة الأخيرة، وتفاوت كبير في الإنهاء أمام المرمى، رغم كل الإجراءات التصحيحية التي عمل عليها الكابتن جمال. ومع ذلك، ظل العجز واضحًا في تحويل الفرص إلى أهداف.
الناحية الدفاعية أيضًا لم تكن أفضل حالًا؛ تمريرة واحدة "عابرة" كانت كافية ليخطف الجزيرة هدفه الوحيد، قبل أن يتحول مدربهم إلى نهجٍ دفاعي بحت لم ينجح لاعبونا في التعامل معه، لتغيب الهدوء وتسيطر العجلة على معظم الهجمات.
وبهذه الصورة، قلّص الوحدات حظوظه في المنافسة، خصوصًا أن خسارته جاءت أمام فريق لم يحقق أي فوز ببطولة الدرع، وتلقى نصف دستة من الفيصلي وثلاثية من مغير السرحان. ورغم ذلك خرجت بعض الأصوات—من جماهير “ممعوط الذنب وريالته سايلة”—لتتهم اللاعبين بالتآمر، في وقت يعرف فيه الجميع حجم المعاناة الإدارية والفنية والمالية التي يمر بها النادي على كافة المستويات.
الوحدات فاز… نعم، لكنه ما زال يدفع ثمن الترهل الكبير خلف الكواليس.
الفريق بحاجة إلى إعادة ضبط شاملة، إدارةً وتخطيطًا وانضباطًا، حتى يعود لمكانته الطبيعية: منافسًا لا يرضى إلا بالصدارة، وجمهورًا لا يرضى إلا بالمجد.

تعليق