
إثارة كروية وروح رياضية
تيسير محمود العميري
ينتظر عشاق الكرة الأردنية اليوم، مشاهدة قمتين كرويتيين تجمعان بين الوحدات وشباب الأردن وبين الفيصلي والرمثا، ونتيجتاهما بالطبع ستؤثران ايجابا أو سلبا على ترتيب الفرق الأربعة في دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، ذلك ان ثلاثة فرق من بين هذه الأربعة تتساوى برصيد 7 نقاط خلف الوحدات المتصدر برصيد 10 نقاط.
في عُرف المنافسة المحلية تبدو مواجهات الفيصلي والوحدات معا هي مباريات القمة التقليدية، بيد ان ارتفاع المستوى التنافسي لفرق أخرى، جعل دائرة المنافسة تتسع بعض الشيء، حتى وان استقرت في نهاية المطاف بين فريقين أو ثلاثة كحد أقصى.
الجمهور يهمه أن تقدم الفرق الأربعة وبقية الفرق المشاركة، ما يمنحها "شهادة الجودة"، وتؤكد أن البطولة تحمل اسما حقيقيا "المحترفين" وليس اسما على غير مسمى، ويهمه أن يرى مستوى طيبا من اللاعبين تغلفه الروح الرياضية العالية، لا سيما وأن كلتا المباراتين ستبث على الهواء مباشرة عبر "الجزيرة الرياضية".
حتى الجولة الخامسة التي تنطلق اليوم فان الفرق الممتازة "كبيرها وصغيرها"، لم تقدم ما يلبي طموح الجمهور ولم تظهر بشكل فني لائق، ولذلك تبدو الفرق مجتمعة تحت ضغط نفسي وجماهيري وإعلامي، لكي تعيد إلى دوري المحترفين شيئا من هيبته وجماله وقوته التنافسية.
وشدة المنافسة التي يفترض أن تتجسد في المباريات، لا تعني خروج الفرق وجماهيرها عن الروح الرياضية، فالفوز حق ومطلب لأي فريق طموح، لكن الفوز ان لم يكن متوجا بالأخلاق فهو هزيمة، وعليه لا بد وان تدرك الجماهير اليوم، انها مطالبة بتجسيد شعارات الروح الرياضية على أرض الواقع وتصفق لكل الفرق، التي يحتاجها المنتخب الوطني كثيرا كي تفرز لاعبين أكفاء وليس تحت شعار "الجود من الموجود".
هي كرة تتناقلها أقدام اللاعبين اليوم، وهي كرة في ملعب الأندية لكي تظهر ما يليق بتسميتها "ممتازة ومحترفة"، وبما يؤكد قوة المنافسة في الدوري المحلي


تعليق