امتهنوا الحرية و لم يعرفوا معناها ... و مارسوها و لم يعوا فحواها ... و تمادوا و تطاولوا...و شوهوا و زوّروا... و اتهموا وقذفوا .... و تناسوا ذالك العملاق... و أهانوا ملايين العشاق... و دنسوا حرمة الغرفات... ونشروا ما في بيتنا على حبل مكرهم المهترئ... و أوجدوا لمن صلبناهم على مذبح الانتكاسات لحظة نصر... لكنهم تمسكوا بلذّة التبعية الزائلة... و تعلقوا بأحبال الكرسي المخضب بأحزان العاشقين... و عادوا ليقبضوا ثمن انتصاراتنا دون عناء... عادوا لتجديد مِنَح التبعية القديمة...
******
الانجازات توالت... و البطولات توافدت إلى مضارب أفراحنا بدون دعوة... و الجماهير انتعشت و غطى ثوب سمعتنا البيضاء الأرجاء و باتت أنشودة فخر و انضباط... و بات الملتقى الذي يجمعنا قبلة يستقي الوافد إليه كل حقيقة... و يقتبس من صفحاتنا القصة الفعلية لكيفية قتل قابيل لهابيل... و يتعرف من خلالنا للسر وراء المقولة المشهورة " النساء أولاً "... و يرى فينا قصة عشق فاقت قصص العشق العذري.... و يتعلم منّا كيف يطبق الحديث القائل " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.... أصبحنا منارة بطولات و شعلة لكل نصر قادم... و تساقط أمام نور سطوتنا الباهر كل حشرات الأحراش و حرقنا بجمرة قلوبنا المشتعلة أفكار الرجعية و الاستبداد.
******
و أخيراً... علينا أن نخبر أصحاب النفوس الضعيفة و الأجندات الفوضوية الموجهة عن بُعد... لتعكير صفو قبلتنا... حتى لو اعتليتم سدة الأمر و النهي و أحببتم أن تمنعوا الذي لا يمكنكم الهروب منه فلن تستطيعوا أن تمنعوا النهاية... و النهاية لا تأتي فجأة و لكنها ترافقكم خطوة بخطوة... و أعتقد كذلك بأنكم يا أيها العابثون تخطون خطوتكم الحرام الأخيرة و نحن لسنا بغافلين.
و الله من وراء القصد

تعليق